الطعن رقم 21578 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-11-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضـا القاضــى عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعن الأول وآخر ـ بجريمتى الضرب والإتلاف العمدى والطاعنات الثانية والثالثة والرابعة بجريمة الضرب قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأن الحكم الابتدائى المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه جاء خلواً من الأدلة على صحة الاتهام المسند إلى الطاعن مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى الذى أخذ بأسبابه الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعنين فى قوله " وحيث أنه بسؤال المجنى عليها............. و............. قررا بأنهم أثناء تواجدهما بمسكن المجنى عليها الثالثة .............سمعوا صوت فى الشارع وتعدى عليهم المتهمين الآخرين بالضرب وأحدثوا إصابتهم الواردة بالتقرير الطبى المرفق فى هذا الشأن وبسؤال المجنى عليها الثالثة ............. قررت أثناء تواجدها فى مسكنها رفقة شقيقتها .............والمجنى عليها الثالثة فوجئت بالضرب وأحدثوا بها إصابات على النحو الوارد بالتقرير الطبى المرفق ، وبسؤال المتهمين الأول والثانى نفوا واقعة الضرب فى الشأن ووارد بالتقرير الطبى ما جاء بأقوال المجنى عليها فى هذا الشأن وجاء بتحريات المباحث أفادت صحة ما وصلت إليه الواقعة ونفت واقعة السرقة ما ادعتها المجنى عليها الأولى ............. وجاء بالمعاينة لسيارة المجنى عليها ............. بوجود تلفيات بالسيارة ولما كانت الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين ولا تبنى على الشك والتخمين الأمر الذى تطمئن معه المحكمة والحال كذلك إلى إسناد الاتهام إلى المتهمين وذلك من أقوال المجنى عليها وما أوردته التقارير الطبية فى هذا الشأن ولما أوردته تحريات المباحث والتى أكدت صحة الواقعة ونفت واقعة السرقة وحيث انتهت المحكمة الجنائية إلى إدانة المتهمين ومن ثم تعين معاقبتهم طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بنص المادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانونى على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفوع الجوهرية أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، ولما كان الحكم فى تدليله على ثبوت الواقعة قد اقتصر على الإشارة بعبارة مبهمة إلى إسناد الاتهام للمتهمين وذلك من أقوال المجنى عليها وما أوردته التقارير الطبية وما جاء بتحريات المباحث دون أن يحدد المتهم المقصود بهذه العبارة أو التهمة الثابتة فى حقه على الرغم من أن الدعوى أقيمت ضد خمسة متهمين وخلص الحكم إلى إدانتهم مما لا يبين منه أن المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى على الوجه الصحيح ولا يتحقق معه الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الأحكام . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالغموض والإبهام والقصور مما يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة . لما كان ما تقدم ، وإن كان وجه الطعن يتصل بالمتهم الآخر فإنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفاً فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ذلك الحكم ، ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة لقضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى وإلزام المطعون ضدهم المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وأخرى " محكوم عليها " فى قضية الجنحة رقم 4200 لسنة 1994 البدرشين بأنهم فى يوم 17 من أغسطس سنة 1994 بدائرة مركز البدرشين ـ محافظة الجيزة ـ المتهم الأول : أحدث عمداً بكل من ............. و............. و.............الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة والتى أعجزتهم عن أشغالهم الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة ( زجاجة وخشبة للثالث ) . المتهم الثانى : أحدث عمداً بكل من .............و............. الإصابات الموصوفة بالتقريرين الطبيين المرفقين بالأوراق والتى أعجزتهما عن أشغالهما الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة ( ماسورة للثانى ) . المتهمين الأول والثانى أيضاً أتلفا عمداً بالسيارة المملوكة للمجنى عليها بثينة .............على النحو المبين بالأوراق . المتهمين الثالثة والرابعة والخامسة أحدثوا عمداً بـ............. الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق والتى أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة للثالثة والرابعة عصا . وطلبت عقابهم بالمادتين 242 ، 261 من قانون العقوبات.
وادعى ـ المجنى عليهم مدنياً قبل المتهمين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح البدرشين قضت حضورياً فى 22 من مارس سنة 1995 عملاً بمادتى الاتهام بحبس كل من المتهم الأول والثانى أسبوع مع الشغل وكفالة عشرون جنيهاً لوقف التنفيذ عن التهمتين المنسوبة إليهما وبإلزام كل من المتهمين الثالثة والرابعة والخامسة أسبوع مع الشغل وكفالة عشرون جنيهاً لوقف التنفيذ عن كل ما هو منسوب إليهم وبإلزامهم لكل منهم بأداء مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
عارض المحكوم عليه الثانى ـ وقضى فى معارضته فى 31 من يوليه سنة 1995 بعدم جواز نظر المعارضة .
استأنف المحكوم عليهم الأول والثالثة والرابعة والخامسة ـ وقيد استئنافهم برقم 7489 لسنة 1995 .
ومحكمة الجيزة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 25 من يناير سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأساتذين / ............. المحامى و............. المحامى عن الأستاذ / ............. المحامى بصفتهما وكيلين عن المحكوم عليهم الأول والخامسة والثالثة والرابعة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من فبراير سنة 1996 ، وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / .............المحامى .
وبجلسة الأول من ديسمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " وقررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .