⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21499 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-1-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبـد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى ( نائبى رئيس المحكمة ) عاطــف خليـــل أحمــد مصطفــى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علاء مدكور وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع ذلك أن ما أورده من أسباب لا يكفى لحمل قضائه ورد رداً غير سائغ على دفعه ببطلان الإذن بالتفتيش لعدم جدية التحريات بدلالة تلاحق إجراءاتها وعدم قيد الواقعة بدفتر أحوال المركز هذا فضلاً عن انه لا يتصور حدوث الواقعة بالصورة التى اعتنقها الحكم وفى هذا كله ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله أنها : " تتحصل فى أن التحريات السرية التى قام بها الملازم أول ............أسفرت عن أن المتهم يحوز ويحرز المواد المخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً فاستصدر إذناً من النيابة العامة بضبط وتفتيشه وانتقل ويرافقه الشاهد الثانى الرائد ................. فابصر المتهم جالساً على أحد المقاعد وبتفتيشه عثر معه على كيس بلاستيك بالجيب الأيمن للصديرى الذى يرتديه وبداخل الكيس سبعة عشر لفافة كما عثر بالجيب الأيسر على لفافة وبداخل اللفافات جميعها نبات الحشيش ( البانجو ) المخدر وزنت السبع عشر لفافة 30ر128جم ووزنت اللفافة 30ر31جم كما وأن عملية الضبط تمت بمشاركة الرائد ........................ " وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة فى حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال الملازم أول ................ والرائد ................... ومن تقرير المعامل الكيماوية . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم ـ على السياق المتقدم ـ تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بارتكابها وكان قد أورد مضمون أقوال شهود الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية فى بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات بقوله : " ومن حيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة فإن المحكمة تلتفت عنه لعدم وجود دليل عليه خاصة وأن الإذن صدر بناء على تحريات جدية أسفرت عن ضبط المتهم " لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع كما وأن القانون لا يوجب حتماً أن يكون رجل الضبط القضائى قد أمضى وقتاً طويلاً فى هذه التحريات إذ له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة والمرشدين السريين أو من يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات يدون تحديد فترة زمنية لإجراء التحريات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد تناول فيما سلف بيانه الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها فضلاً عن أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات فى مقام تطبيق القانون فإن ما يثيره الطاعن من إغفال دفاعه بشأن عدم قيد الواقعة بدفتر أحوال المركز لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى صورة الواقعة والقول بعدم معقوليتها حسبما جاء بأقوالهم لا يكون له محل . لما كان ذلك ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 5165 لسنة 1998 بنها ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 736 لسنة 1998 ) بأنه فى يوم 31 من مارس سنة 1998 بدائرة مركـز بنها ـ محافظة القليوبية :ـ أحرز بقصد الاتجار نباتاً من النباتات الممنوع زراعتها " نبات الحشيش المخدر " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من مايو سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول الخامس الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالأخير وقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 12 من مايو سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 7 من يوليو سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .