⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21444 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-1-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وعاطــف خليــل و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد العشماوى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه فساد فى الاستدلال وقصور فى التسبيب ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة ـ ضمن ما استند إليه ـ على عدم معقولية فرار المتهم الآخر الذى شملته التحريات لوجود قوة من الشرطة ـ على الرغم أنه من الطبيعى فى حالات ضبط المتهمين أن يفر بعضهم من السلطات وأن للواقعة صورة أخرى أمسك الشاهد عن الإفصاح بها دون أن تبين المحكمة الصورة الحقيقية التى اعتنقتها كما أن تلا حق الإجراءات لا تطمئن إليها المحكمة كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام قال تبريراً لقضائه بالبراءة … " وحيث إن المحكمة لا يطمئن وجدانها إلى الأدلة التى ساقتها النيابة العامة لاستشعارها بأن ظلال من الشك قد أحاطت بها وذلك للأسباب الأتية : 1 ـ ما رواه ضابط الواقعة فى محضر الضبط وتحقيقات النيابة من أنه انتقل حيث أبلغه مصدره السرى بتواجد المتحرى عنهما بجوار شرطة النجدة وأنه كان برفقة قوة من الشرطة السريين وبهذه القوة تمكن من ضبط المتهم بينما هرب الآخر وانه لم يتمكن من ضبطه لأنه كان يسيطر على المتهم بنفسه وأين كان باقى القوة وما هى دواعى تواجدها إن لم يكن كل مهمتها السيطرة على المتهمين خاصة وأن أياً منهما لم يقاوم أو ثبت فى الأوراق مقاومتهما وهو ما تستنتج منه المحكمة أن للواقعة صورة أخرى حجبها الضابط عن المحكمة لعوار فيها يشوبها بالبطلان . 2 ـ أن انفراد الضابط بالشهادة رغم تواجد القوة معه ورغم مشاهدتها على حد زعمه القبض على المتهم وتفتيشه أمر يدعو إلى الشك ويدخل فى عقيدة المحكمة الريبة وهو ما لا تطمئن إليه المحكمة ولا يركن وجدانها إلى ما جاء بأقوال ضابطها ويكون ما اعتصم به المتهم من الإنكار وما رواه من ذهابه إلى مدينة الزقازيق مع زميله الهارب بقصد البحث عن شخص يسافر معه أو يسفره إلى السعودية قول يريح وجدان المحكمة وتطمئن إلى أنه القول الصدق ومن ثم فإن الأدلة التى ساقتها النيابة العامة فى إسناد الاتهام تكون واهية بالإضافة إلى تلاحق الإجراءات من تحريات فى 26/3/1996 الساعة 30ر3 وإذن من النيابة العامة فى ذات التاريخ الساعة 45ر5م وقبض على المتهم فى الساعة 15ر6 م ذلك أمر يدل بجلاء على أن المتهم كان فى قبضة رجال الشرطة ثم الحقوا به الإجراءات ليضفوا عليها الشرعية الإجرائية ومن ثم فإن المحكمة وبيقين قد استقر فى عقيدتها وهى الأدلة التى ساقتها النيابة العامة وأسترابت فيها ومن ثم يتعين القضاء ببراءة المتهم مما اسند إليه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ومصادرة المخدر المضبوط .. " . لما كان ذلك ، وكان يكفى فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى بالبراءة . إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها والأدلة المقدمة فيها وانتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات والنفى إلى عدم ثبوت التهمة فى حق المتهم للأسباب السائغة التى أوردها الحكم والتى تكفى لحمل النتيجة التى خلص إليها . ولا يقدح فى سلامة الحكم أن تكون إحدى دعاماته معيبة مادام قد أقيم على دعامات أخرى تكفى لحمله . ومن ثم فإن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم فى هذا الصدد يعد نعياً على تقدير الدليل وهو ما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض " . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 2097 لسنة 1996 قسم ثان الزقازيق ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 363 لسنة 1996 ) بوصف أنه فى يوم 26 من مـارس سنة 1996 بدائرة قسم ثان الزقازيق ـ محافظة الشرقية ـ أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر " بانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 24 من يوليه سنة 1996 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من سبتمبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .