⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21443 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-2-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب ورضــا القاضــى و أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة إحراز وحيازة نبات الحشيش المخدر ـ بانجو ـ بقصد الاتجار قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة على أن تفتيش المطعون ضده تم الساعة الرابعة والنصف مساء يوم الثالث عشر من مارس سنة 1996 قبل الحصول على إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش الذى صدر الساعة العاشرة والربع من صباح يوم الرابع عشر من مارس عام 1996 أخذاً بقول المطعون ضده ومهدراً لأقوال الضابط الذى أجرى التفتيش من أنه تم فى الساعة الحادية عشر والنصف صباحاً أى فى وقت لاحق لصدور الإذن وذلك دون أن تعرض المحكمة للدليل المستمد مما ورد بمحضر تحقيق النيابة من أنه تبين من الاطلاع على دفتر أحوال قسم مكتب مخدرات بلبيس أن الضابط ومرافقيه انتقلوا لضبط المطعون ضده الساعة الحادية عشر . ومما يؤيد شهادته فى هذا الخصوص مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام قال تبريراً لقضائه بقبول الدفع ببطلان القبض والتفتيش وبراءة المطعون ضده : " .. أن الثابت من الأوراق أن المتهم قرر لأول وهلة فور سؤاله بتحقيقات النيابة العامة أنه قد تم القبض عليه وتفتيشه فى حوالى الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم 13/3/1996 وقد قرر المتهم ذلك وهو لا يعلم شيئاً عن محضر التحريات المحرر بشأنه فى تمام الساعة السابعة والنصف من صباح يوم 14/3/1996 ولا على إذن النيابة الصادر استناداً إليه فى تمام الساعة العاشرة والربع من صباح يوم 14/3/1996 ولم يقل أحد باطلاعه على هذا وذاك ومعرفته بساعة ويوم صدور الإذن حتى يثور فى حقه شبهة أنه أراد المخالفة بين المواعيد ولما كان ما تقدم يكون قد استقر فى عقيدة المحكمة أن المتهم تم القبض عليه وتفتيش شخصه ومسكنه والحظيرة قبل صدور إذن النيابة بهما وبالتالى يكون الإجراءان سالفا الذكر باطلين ويترتب على ذلك بطلان ما ينتج عنهما وما اتصل بهما من إجراءات ومن ذلك الاعتراف المنسوب إلى المتهم إذ جاء فور القبض والتفتيش الباطلين ويتعين ترتيباً على ذلك إصدار واستبعاد الدليل المستمد منهما وعدم التعويل على شهادة الشاهدين اللذين أجراهما ، ولما كانت الأوراق من بعد ذلك قد خلت من دليل آخر على ثبوت الاتهام قبل المتهم فإنه يتعين القضاء ببراءة المتهم عملاً بالمادة 304/1 إجراءات جنائية " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت عليه ، إلا أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات . وإذ كان ما تقدم ، وكان يتعين من الاطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن وكيل النيابة أورد فى محضر التحقيق أنه تبين من اطلاعه على دفتر أحوال مكتب مخدرات بلبيس بتاريخ 14 من مارس سنة 1996 أى فى تاريخ الحادث بالصحيفة 184 بند 16 أن القوة التى نيط بها ضبط المطعون ضده انتقلت من المكتب الساعة الحادية عشر صباحاً وثابت من البند 17 من دفتر الأحوال أنها عادت الساعة الثانية عشر والنصف مساءاً بعد أداء مهمتها ، وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى تبرئة المطعون ضده أخذاً بقوله أن ضبطه تم فى الساعة الرابعة والنصف مساء يوم 13 من مارس سنة 1996 أى قبل الحصول على إذن النيابة بالقبض والتفتيش الذى صدر الساعة العاشرة والربع من صباح يوم 14 من مارس سنة 1996 معرضاً عما شهد به الضابط مــن أن الضبط والتفتيش تم فى الساعة الحادية عشر والنصف من صباح ذلك اليوم وذلك دون أن تعرض المحكمة للدليل المستمد مما ورد بدفتر الأحوال متقدم الذكر بما يؤيد أقوال الضابط وكان الحكم قد خلا مما يفيد أن المحكمة قد فطنت إلى هذا الدليل ووزنته ، فإن ذلك مما ينبئ بأنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها ، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه والإعادة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 4262 لسنة 1996 بلبيـس (المقيدة بالجدول الكلى برقم 401 لسنة 1996). بوصف أنه فى يوم 14 من مارس سنــة 1996 بدائرة مركز بلبيس ـ محافظة الشرقية ـ أحرز وحاز بقصد الاتجار نبات الحشيـش " بانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 25 من يوليه سنة 1996 ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 12 من سبتمبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة 5 من يناير سنة 2006 واليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .