الطعن رقم 21435 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-5-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفـى عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنة " النيابة العامة " تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتعديل الحكم المطعون فيه والاكتفاء بتغريم المطعون ضده ألف جنيه ، قد شابه القصور فــى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك أن المحكمة لم تحط بوقائع الدعوى وظروفها إذ أن المطعون ضده قام بأعمال بناء بدون ترخيص قدرها " 700ر75 ألف جنيه " بجانب بعض التشطيبات ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه يبين من الحكم الابتدائى ـ المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه ـ أن أسبابه محررة على ورقة مطبوعة فى عبارات مطموسة يتعذر قراءتها . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب الذى يحفل به القانون تحرير الأسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أما تحرير مدونات الحكم بخط غير مقروء أو إفراغه فى عبارات عامة معماة أو وضعه فى صورة مجهلة فلا يحقق غرض الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى ـ المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه ـ قد خلا فعلاً من أسبابه لاستحالة قراءتها ، وكانت ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التى يجب أن تحمل أسبابها وإلا بطلت لفقدها عنصراً من مقومات وجودها قانوناً ، وإذ كانت هذه الورقة هى السند الوحيد الذى يشهد بوجود الحكم على الوجه الذى صدر به وبناء على الأسباب التى أقيم عليها فبطلانها يستتبع حتماً بطلان ذات الحكم لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكل أجزائه مثبت لأسبابه ومنطوقه فإن الحكم الابتدائى يكون مشوباً بالبطلان الذى يستطيل إلى الحكم المطعون فيه الذى قضى بتأييده . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 414 لسنة 1986 قسم مدينة نصر بأنه فى 22 من يونيه سنة 1986 بدائرة قسم مدينة نصر ـ محافظة القاهرة : أقام أعمال بناء بدون ترخيص . 2 ـ أقام بناء غير مطابق . وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 106 لسنة 1976 .
ومحكمة جنح بلدية القاهرة قضت غيابياً فى 1 من نوفمبر سنة 1987 بتغريم المتهم خمسة وسبعين ألفاً وسبعمائة جنيه وتصحيح الأعمال المخالفة .
عارض وقضى فى معارضته فى 21 من يناير سنة 1990 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 2063 لسنة 1990 س . جنوب القاهرة .
ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً اعتبارياً فى 21 من نوفمبر سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضى فى معارضته فى 26 من يونية سنة 1993 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتغريم المتهم ألف جنيه.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من أغسطس سنة 1993 ، وأودعت أسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 4 من إبريل سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .