الطعن رقم 21404 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-12-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعامل فى النقد الأجنبى على خلاف أحكام القانون ، قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه خلا من بيان أركان الجريمة ومؤدى الأدلة التى استخلص منها إدانته ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه دان الطاعن بجريمة التعامل فى النقد الأجنبى على خلاف أحكام القانون المعاقب عليها بالمادتين 1 ، 14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 المعدل بالقانون 67 لسنة 1980 ، وكان القانون رقم 38 لسنة 1994 ـ بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى ـ قد صدر بتاريخ 15 من مايو سنة 1994 ـ بعد الحكم المطعون فيه ـ ونص فى المادة الرابعة عشرة منه على إلغاء القانون رقم 97 لسنة 1976 ، كما نص فى المادة الثامنة منه على معاقبة كل من يخالف أحكام المادة الأولى منه والتى تحظر التعامل فى النقد الأجنبى عن غير طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص لها بذلك بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه ، وبذلك فقد ألغى القانون رقم 38 لسنة 1994 عقوبة الحبس التى كانت مقررة للجريمة التى دين بها الطاعن فى القانون الملغى ، كما اشتملت أحكامه على إجازة وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها على المتهم ، وهو ما لم يكن جائزاً فى ظل القانون القديم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وإن لم يقض على الطاعن بعقوبة الحبس ، وإنما قضى بتغريمه خمسمائة جنيه ، إلا أن هذا القانون الأخير يعد مع ذلك أصلح له فى حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنشأ له مركزاً قانونياً أصلح برفعه الحظر الذى كان مفروضاً على القاضى بالنسبة لوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها فى الجريمة التى دين بها الطاعن . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون أصلح للمتهم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه ، إلا أنه لما كانت مسوغات الحكم بوقف تنفيذ العقوبة من الأمور الموضوعية التى تدخل فى سلطة محكمة الموضوع فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة لمحاكمة الطاعن من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 38 لسنة 1994 ـ سالف الذكر ـ وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 2618 لسنة 1992 الدقى . بأنه فى يوم 11 من سبتمبر سنة 1991 بدائرة قسم الدقى ـ محافظة الجيزة ـ تعامل فى النقد الأجنبى المبينة قيمة بالأوراق فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وعن غير طريق المصارف المعتمدة والمرخص لها بذلك . وطلبت عقابه بالمادتين 1 ، 14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 المعدل بالقانونين رقم 67 لسنة 1980.
ومحكمة جنح قسم الدقى قضت حضورياً فى 8 من يونيه سنة 1992 عملاً بمادتى الاتهام بتغريم المتهم خمسمائة جنيه والمصادرة .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 7483 لسنة 1992 .
ومحكمة الجيزة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 30 من ديسمبر سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ /....................... المحامى عن الأستاذ / ........ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من فبراير سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذين / .............. و.................المحاميين .
وبجلسة 5 من فبراير سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .