الطعن رقم 21329 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة)
لاشيــن إبراهيــم
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية المقامة من الطاعنة ضده فى قوله " حيث أنه لما كانت المحكمة لا تطمئن لأقوال المجنى عليها الثابتة بمحضر جمع الاستدلالات لتناقضها مع ما ورد بالتقرير الطبى المرفق وذلك أنها أبلغت بتعدى المتهم عليها بالضرب باستخدام شومة محدثاً إصابتها بيدها اليمنى فى حين أن التقرير الطبى أثبت أن هناك كدمة شديدة وجرح بإصبع اليد اليمنى مع وجود انزلاق بسيط بالعقلة الثانية وكذلك خلت الأوراق من ثمة دليل آخر يأيد المجنى عليها أو يعزرها فى ادعائها الماثل بحدوث تلك المشاجرة وتواجد المتهم معها على مسرح الجريمة الأمر الذى لا تطمئن معه المحكمة لبلاغها ولما كانت الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين ولا تبنى على الشك والتخمين الأمر الذى تقضى معه المحكمة والحال كذلك ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية .. " ولما كان ما أورده الحكم مفاده أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم تطمئن إلى أدلة الثبوت ورأت أنها غير صالحة للاستدلال بها على ثبوت الاتهام فى حق المطعون ضده ، فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة المحكمة فى تقدير الأدلة القائمة فى الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها بما لا يجوز مصادرتها فيه أو التعرض بشأنه أمام محكمة النقض فضلاً عما هو مقرر من أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن الحكم بالبراءة أموراً أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة ، وأنه يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ يرجع ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه ـ أنه لم يعول على شهادة قدمت من المطعون ضده ـ تفيد عدم تواجده على مسرح الحادث لحظة وقوعه ـ خلافاً لما تزعمه الطاعنة بأسباب طعنها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المدعى بالحق المدنــى لا يملك استعمال حقوق الدعوى الجنائية أو التحدث عن الوصف الذى يراه هو لها وإنما يدخل فيها بصفته مضروراً من الجريمة التى وقعت طالباً تعويضاً مدنياً عن الضرر الذى لحقه إذ أن دعواه مدنية بحتة ولا علاقة لها بالدعوى الجنائية إلا فى تبعيتها لها ، فإن ما تنعاه المدعية بالحقوق المدنية على الحكم المطعون فيه من أن المحكمة التى أصدرته لم تسبغ على الواقعة القيد والوصف الصحيحين لا يكون سديداً . هذا إلى أن البين من الحكم المطعون فيه أنه قضى بالبراءة تأسيساً على قوله " أن المحكمة لا تطمئن لأقوال المجنى عليها " ومن ثم فإنه لا جدوى مما تنعاه الطاعنة عليه فى هذا الشأن لأنه يكفى للقضاء بالبراءة ـ تحت أى وصف للواقعة ـ أن تتشكك المحكمة فى صحة إسنادها التهمة ـ وهو الشأن فى الحكم المطعون فيه فيكون النعى عليه فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان النعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان لإغفاله بيان اسم المدعية بالحقوق المدنية فى الدعوى المدنية ، مردود بأن هذا البيان لا يكون لازماً إلا فى حالة الحكم فى الدعوى المدنية لصالح رافعها وأما فى حالة الحكم برفض الدعوى المدنية ـ كما هو الحال فى الدعوى ـ فإن هذا البيان لا يكون لازماً فى الحكم لعدم قيام الموجب لإثباته فى مدوناته ، وبذلك فلا يكون الحكم مشوباً بالبطلان لإغفاله إيراد ذلك البيان . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً التقرير بعدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية .