الطعن رقم 21249 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-12-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
عبد الرسول طنطاوى لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء مخالف لشروط الترخيص قد شابه قصور فى التسبيب ذلك بأن الحكم المطعون فيه لم يعن بتمحيص دفاع الطاعن القائم على أن الترخيص الممنوح له يخوله بناء عمارة سكنية مكونة من دور أرضى وخمسة أدوار علوية ودور سادس غرف ومنافع ودورات مياه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله : " أن الواقعة تخلص فيما أثبته مهندس التنظيم فى محضره المؤرخ 28/7/1991 أنه أثناء مروره وجد المتهم خالف شروط الترخيص وحيث أنه بسؤال المتهم أنكر ولم يحضر المتهم بجلسة المحاكمة لدفع الاتهام بدفاع مقبول . وحيث أن المحكمة من عرض الوقائع ترى أن التهمة ثابتة قبل المتهم مما ورد بمحضر الضبط وما شهد به مهندس التنظيم ومن ثم تعاقبه المحكمة طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية " وأضاف الحكم المطعون فيه قوله : " وحيث إن الثابت للمحكمة من تقرير الخبير أمام محكمة أول درجة ومحضر الضبط المؤرخ 28/7/1991 الذى تطمئن إليهما المحكمة أن المتهم قد قام بصب سقف الدور السادس العلوى لاستعماله وحدات سكنية فى حين أن البين من مطالعة المحكمة للرخصة أن هذا الدور يستعمل كمنافع وليس كوحدات سكنية فضلاً عما هو ثابت بمحضر الضبط مخالفته شروط الترخيص أيضاً لقيامه بتقسيم إحدى الحجرات إلى حجرتين فى الأدوار الخمسة العلوية مما يستفاد أنه خالف شروط الترخيص مما تكون الجريمة المسندة إليه ثابتة قبله وتوافرت أركانها ويتعين إنزال حكم القانون عليها ومعاقبته طبقاً لمواد الاتهام . لما كان ذلك ، وكان المستفاد من نص المادة 22 مكرراً (1) من القانون 106 لسنة 1976 فى شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1992 أن عقوبة الإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة لا يعيب الحكم بها إلا إذا صدر قرار من المحافظ المختص أو من ينيبه . وكان الحكم المطعون فيه قد أوقع على الطاعن عقوبة الإزالة على خلاف أحكام القانون ولم تفصح مدوناته على نحو ما سلف عما إذا كانت أعمال البناء التى أقيمت بالمخالفة لشروط الترخيص قد صدر فى شأنها قرار من المحافظ المختص أو من ينيبه بالإزالة . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف الى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان حكمها قاصراً . ولما كان الحكم المطعون فيه سواء فيما اعتنقه مــن أسباب الحكم الابتدائى أو أضاف إليه من أسباب أخرى لم يستظهر ما إذا كانت أعمال البناء المخالفة لشروط الترخيص قد صدر قرار من المحافظ المختص أو من ينيبه بالإزالة . ومن ثم فإنه يكون مشوباً بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون بشأن العقوبة التكميلية الواجب إنزالها على واقع الدعوى وهو ما يتسع له وجه الطعن . مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة . دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بورسعيد الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1566 لسنة 1991 بور فؤاد . بأنه فى يوم 28 من يوليه سنة 1991 بدائرة بورفؤاد ـ محافظة بورسعيد ـ خالف شــــروط الترخيص الممنوح له على النحو المبين بالمحضر . وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 106 لسنة 1976 .
ومحكمة جنح بورفؤاد قضت غيابياً فى 19 من نوفمبر سنة 1991 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم غرامة تعادل قيمة تكاليف الأعمال وقدرها 8200 جنيه والإزالة .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 20 من أكتوبر سنة 1992 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 5582 لسنة 1992 .
ومحكمة بورسعيد الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً بتوكيل فى 26 من يناير سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ......................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من مارس سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 16 من الشهر ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 14 من فبراير سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .