الطعن رقم 21245 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
وحيث إن العبرة فى جواز الطعن فى الأحكام الصادرة من المحكمة الجزئية فى التعويضات بالمبلغ المطالب به لا بما تقضى به المحكمة وكان المدعى بالحق المدنى قد طلب فى صحيفة ادعائه المباشر تعويضاً مؤقتاً مبلغ 501 جنيهاً مما يجاوز النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى . فمن ثم يكون طعن المدعى بالحق المدنى بطريق النقض جائزاً . لما كان ذلك ، وكان الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يورد من الأسباب ما يسوغ به رفضه للدعوى المدنية واكتفى فى ذلك بإثبات أن تقرير أبحاث التزييف والتزوير أثبت تعرض العقد إلى عملية التعديل والإضافة على النحو الوارد به فى ظرف كتابى لاحق على تحرير البيانات الأصلية مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث أن البين من الحكم المطعون فيه أنه قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية واستند فى ذلك إلى أن عقد شركة المواشى تعرض إلى عملية تعديل وإضافة على النحو المذكور تفصيلاً بالبند ثانياً من صلب التقرير وأن عملية التعديل والإضافة قد تمت فى ظرف كتابى مستقل ولاحق للظرف الكتابى المحرر فيه بيانات العقد الأصلية ومن ثم تقضى المحكمة ببراءة المتهم من الاتهام المسند إليه . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التى بنى عليها ، وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب الذى يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التى انبنى عليها الحكم والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة معماة أو وضعه فى صورة مجملة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى تبرير قضائه برفض الدعوى المدنية على مجرد القول أن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أثبت تعرض العقد إلى عملية تعديل وإضافة على النحو المذكور بالتقرير وذلك فى ظرف كتابى لاحق على تحرير البيانات الأصلية وهى عبارة عامة مجملة لا يستطاع معها الوقوف على مبررات ما قضى به الحكم فى خصوص الدعوى المدنية إذ خلت مدوناته من بيان العبارات موضوع التعديل والإضافة ، وكيف استدل بها على تزوير العقد وسنده فى ذلك فإن الحكم يكون قاصراً بما يوجب نقضه والإعادة فيما قضى به فى الدعوى المدنية بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الباجور (قيدت بجدولها برقم 2909 لسنة 1995) ضد المطعون ضده . بوصف أنه فى غضون شهر يناير سنة 1995 بدائرة مركز الباجور ـ محافظة المنوفية : اختلس الماشية المملوكة للطالب والمقدر ثمنها بمبلغ 3700 جنيه والمسلمة إليه على سبيل الأمانة بموجب عقد شركة مواشى على النحو الوارد بعريضة الدعوى . وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 21 من مارس سنة 1996 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 8139 لسنة 1996 .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 12 من يونيه سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ / ................. المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من أغسطس سنة 1997 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " وفيها قررت أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .