الطعن رقم 21217 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-12-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضــى ( نواب رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يعرض لدفع الطاعن ببطلان الاعتراف المعزو إليه لكونه وليد إكراه مادى ومعنوى إيراداً أو رداً مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة 15/3/1993 أمام محكمة أول درجة أن المدافع عن الطاعن تمسك ببطلان اعترافه لكونه ويد إكراه . ويبين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه استند فى إدانته للطاعن ـ ضمن ما استند إليه إلى الاعتراف المشار إليه دون أن يعرض إلى ما دفع به الطاعن من بطلان هذا الاعتراف أو يرد عليه . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن الاعتراف الذى يعول عليه يجب أن يكون اختيارياً ، وهو لا يعتبر كذلك ـ ولو كان صادقاً ـ إذ صدر أثر إكراه كائناً ما كان قدره وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهرى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه مادام الحكم قد عول فى قضائه بالإدانة على هذا الاعتراف . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عول ضمن ما عول عليه فى قضائه بالإدانة على هذا الاعتراف بغير أن يرد على هذا الدفاع الجوهرى ويقول كلمته فيه فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب ولا يغنى عن ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كلن للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن ، وذلك بالنسبة للطاعن دون المحكوم عليه الآخر لأنه لم يكن طرفاً فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ذلك الحكم ، ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجنحة رقم 9668 لسنة 1992 قسم الحدائق بأنهما فى غضون شهر أكتوبر بدائرة قسم الحدائق ـ محافظة القاهرة . سرقا الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة لحسب النبى وكان ذلك بطريق التسور على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهما بالمادتين 316مكرر ثالثاً ، 317/خامساً من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح حدائق القبة قضت حضورياً للأول وحضورياً اعتبارياً للثانى فى 15 من مارس سنة 1993 عملاً بمواد الاتهام بحبس كل منهما سنة مع الشغل والنفاذ .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1496 لسنة 1993 .
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 15 من إبريل سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 16 من مايو سنة 1993 موقعاً عليها من الأستاذ / ................ المحامى .
وبجلسة 9 من إبريل سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .