الطعن رقم 21188 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-12-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضــى ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الشروع فى تهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار دون سداد الرسوم المقررة قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه أيد الحكم الابتدائى لأسبابه رغم أنه خلا من بيان واقعة الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائى ـ المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن أغلب أسبابه غير مقروءة وأن عبارات عديدة منها يكتنفها الإبهام فى غير اتصال يؤدى إلى معنى مفهوم . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحرير الأسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما تحرير مدونات الحكم بخط غير مقروء أو إفراغه فى عبارات عامة معماة ، أو وضعه فى صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المذكور قد خلا فعلاً من أسبابه لاستحالة قراءتها وكانت ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التى يجب أن تحمل أسباباً وإلا بطلت لفقدها عنصراً من مقومات وجودها قانوناً ، وإذ كانت هذه الورقة هى السند الوحيد الذى يشهد بوجود الحكم على الوجه الذى صدر به وبناء على الأسباب التى أقيم عليها فبطلانها يستتبع حتماً بطلان الحكم ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لأسبابه ومنطوقه . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم الابتدائى ـ يكون مشوباً بالبطلان الذى يستطيل إلى الحكم المطعون فيه الذى قضى بتأييده لأسبابه ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن وذلك بالنسبة للطاعنين دون المحكوم عليه الثانى لأن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً اعتبارياً بالنسبة له قابلاً للطعن فيه بالمعارضة منه ، فإن أثر النقض لا يمتد إليه .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بورسعيد الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ ..................." الطاعن " 2 ـ............ 3 ـ ................. " طاعن " فى قضية الجنحة رقم 961 لسنــة 1992 الميناء ـ بأنهم فى يوم 29 من يونيه سنة 1992 بدائرة قسم الميناء ـ محافظة بورسعيد :ـ شرعوا فى تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو ضبطهم . وطلبت عقابهم بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 121/1 ، 122 ، 124 مكرر من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل .
وادعى وزير المالية " بصفته " مدنياً قبل المتهمين بإلزامهم بأن يؤدوا له متضامنين ما يعادل مثلى الرسوم والضرائب المستحقة على سبيل التعويض .
ومحكمة جنح الميناء قضت حضورياً فى 21 من نوفمبر سنة 1992 عملاً بمواد الاتهام بحبس كل متهم سنتين مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وغرامة ألف جنيه وإلزامهم متضامنين بأداء تعويض يعادل مثلى الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة ومصادرة البضائع المضبوطة .
استأنف المحكوم عليهم وهيئة قضايا الدولة ـ وقيد استئنافهم برقم 4591 لسنة 1992 .
ومحكمة بورسعيد الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً للأول والثالث وحضورياً اعتبارياً للثانى فى 15 من يونيه سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذة /................... المحامية بصفتها وكيلة عن المحكوم عليهما الأول والثانى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 12 من يوليه سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منها .
وبجلسة 4 من يونيه سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .