⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21151 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-10-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأبو بكر البسيونى أبو زيد و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل والإصابة الخطأ والقيادة الخطرة والإتلاف بإهمال قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه خلا من بيان واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان الجرائم التى دانه بها وأدلة الثبوت التى استخلص منها إدانته ومؤداها ، ولم يدلل على توافر ركن الخطأ فى حقه ، وعلاقة السببية بين ما صدر عنه وبين وقوع الحادث وما نتج عنه من إصابات للمجنى عليهم أودت بحياة بعضهم وإصابة الآخرين ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على قوله : " وحيث إن وقائع الدعوى تخلص فيما ورد بتحقيقات النيابة وأوراق الدعوى من أنه حال قيادة المتهم الأول " الطاعن " لأتوبيس رقم 40 عام قنا اصطدم بالجرار الزراعى قيادة المتهم الثانى الذى كان يسير بدون الأنوار الخلفية مما نجم عنه سقوط الأتوبيس فى ترعة الإبراهيمية ووفاة المجنى عليهم المبينة أسمائهم بالأوراق والتقارير الطبية المرفقة ، وبسؤال المصابين بمحاضر الشرطة وتحقيقات النيابة قرروا جميعاً أنهم وحال استقلالهم الأتوبيس رقم 40 عام قنا المتوجه من القاهرة إلى قنا اصطدم بالجرار الزراعى مما نجم عنه إصابتهم بالإصابات المبينة بالتقارير الطبية " وبعد أن عرض الحكم لمراحل تداول الدعوى أمام المحكمة ، خلص الحكم إلى إدانة الطاعن فى قوله : " لما كان ما تقدم ، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أنه وحال سير المتهم الأول " الطاعن " بالأتوبيس رقم 40 عام قنا قيادته وحال محاولته تفادى الجرار الزراعى قيادة المتهم الثانى وخلفه القاطرة التى لا تحمل ثمة عواكس أو أنوار خلفية وبدون مراعاة من قائد ذلك الجرار الزراعى والقاطرة للقوانين واللوائح وعدم تبصره من المتهم الأول لخطورة تلك المخالفة اصطدم المتهم الأول بالأتوبيس قيادته بالجرار الزراعى من الخلف ما نجم عنه وفاة المجنى عليهم وإصابة الباقين بالإصابات المبينة بالتقارير الطبية لكل منهم والتى أدت إلى وفاة المجنى عليهم وإصابة باقى المجنى عليهم كانت نتيجة لاصطدام الأتوبيس بالجرار الزراعى وسقوطه فى ترعة الإبراهيمية ، ومن ثم يكون كل من المتهمين ارتكب خطأ تمثل فى الأول " الطاعن " بمحاولته تخطى الجرار الزراعى قيادة المتهم الثانى دون تبصر وإدراك مدى خطورة ذلك الفعل مما نجم عنه وقوع الحادث ووفــاة المجنى عليهم وإصابة الباقين " . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية ، وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جريمتى القتل والإصابة الخطأ ـ حسبما هما معرفتين به فى المادتين 238 ، 244 من قانون العقوبات ـ أن يبين الحكم كنة الخطأ الذى وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ وكل من القتل والإصابة بحيث لا يتصور وقوعهما بغير هذا الخطأ ، كما أنه من المقرر ـ أيضاً ـ انه وإن جاز لقائد عربة خلفية أن ينحرف إلى اليسار رغبة منه فى أن يتقدم عربة أمامه ، فإن هذه المجاوزة مشروط فيها أن تحصل مع التبصر والاحتياط وتدبر العواقب كيلاً يحدث من ورائه تصادم يؤدى بحياة شخص آخر أو إصابته ، فإذا لم يأخذ القائد حرزه كان تصرفه مشوباً بخطأ من نوع ما يؤاخذ عليه القانون . وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن استناداً إلى أنه حاول تخطى الجرار الزراعى قيادة المحكوم عليه الثانى بمقطورته دون تبصر وإدراك مدى خطورة فعله مما نجم عنه اصطدامه بذلك الجرار من الخلف وسقوطه فى ترعة الإبراهيمية ووفاة وإصابة المجنى عليهم ، دون أن يبين الحكم كيفية سلوك الطاعن أثناء قيادة السيارة ، ومدى اتساع الطريـق أمامه ، وما إذا كانت الظروف والملابسات تسمح له أن يتقدم بسيارته الجرار الزراعى ـ وخلفه المقطورة ـ الذى كان أمامه ليستبين مدى الحيطة الكافية التى كان فى مقدوره اتخاذها ومدى العناية والحذر اللذين كان فى مكنته بذلهما . والقدرة على تلافى الحادث من عدمه ، وأثر ذلك على قيام ركنى الخطأ ورابطة السببية ، كما أغفل بيان إصابات المجنى عليهم وكيف أنها أدت إلى وفاة بعضهم من واقع تقرير فنى باعتبار أن ذلك من الأمور الفنية البحتة فإن الحكم يكون معيباً بالقصور مما يوجب نقضه والإعادة ـ دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن ـ وإلزام المطعون ضدهم المصاريف المدنية ، وذلك بالنسبة للطاعن فقط دون المحكوم عليه الآخر الذى صدر الحكم المطعون فيه غيابياً بالنسبة له قابلاً للطعن فيه بالمعارضة منه ، فإن أثر الطعن لا يمتد إليه . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أسيوط الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ .............." طاعن " . 2 ـ ............... فى قضية الجنحة رقم 2296 لسنة 1999 مركز ديروط . بوصف أنهما فى 3 من مارس سنة 1999 بدائرة مركز ديروط ـ محافظة أسيوط : أولاً : المتهمان : 1 ـ تسببا خطأ فى موت الأشخاص المبينة أسماؤهم بالتحقيقات وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم احترازهما ومخالفتهما للقوانين واللوائح والقرارات والأنظمة بأن قاد كلاً منهما مركبة آلية بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدمت المركبتان ببعضهما فحدثت إصابة المجنى عليهم والتى أودت بحياتهم . 2 ـ تسببا خطأ فى إصابة الأشخاص المبينة أسماؤهم بالتحقيقات وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم احترازهما ومخالفتهم للقوانين بأن قاد كل منهما مركبة آلية بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدمت المركبان كلاً منهما بالأخرى فأحدثت إصابات المجنى عليهم المبينة بالتقارير الطبية. 3 ـ تسبب كلاً منهما فى إصابة الآخر وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم احترازهما ومخالفتهما للقوانين بأن قاد كلاً منهما مركبة آلية بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدمت المركبتان ببعضهما فحدثت إصابة كلاً منهما المبينة بالتقريرين الطبيين . 4 ـ تسبب كلاً منهما بإهماله فى إحداث التلفيات المبينة بالتحقيقات المركبة الآلية قيادة الآخر . 5 ـ قاد كلاً منهما مركبة آلية بحالة ينجم عنها تعريض حياة الأشخاص والأموال للخطر . وطلبت عقابهما بالمواد 169 ، 238/2،1 ، 244/4،1 ، 378/6 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 3 ، 4/3أ ، 5 ، 6 ، 74/3 ، 75/4،3،2 ، 77 ، 78 ، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980 والمادتين 2 ، 117 من اللائحة التنفيذية . وادعى ورثة المجنى عليهم ـ..............، .............، .............. ـ مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا لهم مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . كما ادعى المجنى عليه ـ .............. ـ مدنياً قبل المتهم الأول بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . كما ادعت شركة الوجه القبلى قبل المتهم الثانى بإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . كما ادعى كل متهم قبل الآخر بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح مركز ديروط قضت حضورياً فى 31 من أغسطس سنة 1999 عملاً بمواد الاتهام أولاً : بالنسبة للمتهمان :ـ 1 ـ حبس كل منهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه لكل منهم عن التهمة الأولى والثانية والثالثة والخامسة للارتباط بين تلك الجرائم . 2 ـ تغريم كل متهم مائة جنيه عن التهمة الرابعة . 3 ـ إلزام المتهمين بأن يؤديا لورثة المجنى عليه ـ ..............ـ مبلغ خمسمائة وواحد جنيه تعويض مؤقت . وأن يؤديا لورثة المجنى عليه ـ ..............ـ مبلغ خمسمائة وواحد جنيه تعويض مؤقت . وأن يؤديا لورثة المجنى عليه ـ .............. ـ مبلغ خمسمائة وواحد جنيه تعويض مؤقت . ثانياً : بالنسبة للمتهم الأول " الطاعن " :ـ 1 ـ إلزامه بان يؤدى للمجنى عليه ـ ..............مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . وأن يؤدى للمتهم الثانى مبلغ خمسمائة وواحد جنيه تعويض مؤقت . استأنف المحكوم عليهما ـ وقيد استئنافهما برقم 5257 لسنة 1999 . ومحكمة أسيوط الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً للأول ـ الطاعن ـ فى الأول من إبريل سنة 2000 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم الأول سنة مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك . وغيابياً للثانى بسقوط الاستئناف . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 12 من إبريل سنة 2000 ، كما طعن الأستاذ / .............. المحامى عن الأستاذ / .............. المحامى عن المحكوم عليه فى 18 من مايو سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / .............. المحامى . وبجلسة 18 من مارس سنة 2003 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة مشورة ) ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .