الطعن رقم 3666 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1994-4-13
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التأجير المفروش - قيد عقد الايجار المفروش
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاجرة فى ظل تشريعات ايجار الاماكن - الزيادة فى الاجرة مقابل التصريح بالتأجير مفروش
⚖️ من شروط قبول الدعوى - الصفة - سماع الدعوى
⚖️ الدفوع الشكلية - الدفع بعدم سماع الدعوى لعدم قيد عقد الايجار المفروش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسن العفيفى نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد خلف وأحمد أبو الضراير نائبى رئيس المحكمة ومحمد يسرى زهران وأحمد فرحات.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنة بالاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه . وفى بيان لك تقول انها دفعت امام محكمة الاستئناف بعدم سماع دعوى المطعون ضدها لعدم قيامها بقيد عقد الايجار - والذى كيفته بانه مفروش - لدى الوحدة المحلية المختصة وذلك عملا بالمادة 43 من القانون رقم 49 لسنة 1977 الا ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع على سند من تحقق الحكمة التى تغياها الشارع لاجراء هذا القيد الا وهى مكافحة التهرب من الضرائب فى حين ان نص المادة 43 المشار اليها جاء عاما شاملا لكافة صور التاجير المفروش والزم ايا ما كان الهدف او الباعث او الحكمة من وراء ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل النعى بالسببين الثانى والثالث ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطا فى تطبيقه وشابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك حين اعمل على العين المؤجرة محل التداعى حكم المادة 45 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وما اشتملت عليه من زيادات اضافية فى الاجرة للمالك عند القيام المستاجر بتاجير المكطان مفروشا على سند من ان حصول المستاجر على عائد كبير نتيجة استغلال المكان على هذا النحو هو الاساس فى استحقاق المطعون ضدها لهذه الزيادة فى الاجرة مع ان العين المشار اليها قد اجرت بقصد استغلالها بنسيونا وان حصول مستغل البنسيون على ها العائد من هذا الاستغلال لا يتوازى مع ذلك الناجم عن استغلال " الشقق " مفروشة . اذ ان " البنسيونات " ليست الا من قبيل المحلات العامة قد يتحقق مستغلها ربحا او يجنى خسارة . فضلا عن ان عقد الايجار موضوع التداعى قد ابرم فى ظل احكام القانون السابق رقم 52 لسنة 1969 باجرة اتفاقية زائدة لمواجهة الغرض اذى اجر المكان من اجله بما لا تجوز معه بالتالى زيادتها استنادا للحق المقرر للمالك مقابل تاجير المكان مفروشا لاختلاف طبيعة المكانين الامر الذى ثبت من اقرار المطعون ضدها بان المكان لا يعتبر مسكنا مفروشا واذ اقام الحكم المطعون فيه قضاءه رغم ذلك على المماثلة بين الشقق المفروشة والعين المؤجرة محل التداعى دون ان يرود لذلك اسبابا تؤدى الى ما انتهى اليه فانه يكون فضلا عن مخالفته القانون والخطا فى تطبيقه قد عاره القصور فى التسبيب وشابه الفساد فى الاستدلال بما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 43 من القانون رقم 49 لسنه 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة المؤجر والمستأجر-يدل-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-على أن الجزاء المنصوص عليه فى المادة 43 بعدم سماع دعوى المؤجر لعدم قيد العقد المفروش بالوحدة المحلية لا محل لإعماله إلا إذا كان عقد الإيجار مبرما بالتطبيق لأحكام المادتين 39، 40 من هذا القانون أما إذا كان العقد لا يندرج ضمن الحالات المنصوص عليها فى هاتين المادتين فلا محل لإعمال هذا الجزاء الذى قصره الشارع على هذه الحالات وحدها، لما كان ذلك وكان تأجير المطعون ضدها للشقتين محل التداعى بقصد الاستغلال التجارى فيهما " اقامة بنسيون " يخرج عن نطاق الحالات المنصوص عليها فى هاتين المادتين فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض دفع الطاعنه بعدم سماع الدعوى فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ومن ثم فلا يعيبه ما يكون قد إشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأسباب دون أن تنقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الترخيص للمستأجر باستعمال المكان فندقا ينطوى على التصريح له بالتأجير مفروشا فيحق للمؤجر زيادة الأجرة من9/9/1977-تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنه 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بالنسب التى حددتها المادة 45 منه، وذلك إستصحابا لما أوردته المذكرة الايضاحية لهذا القانون من أن الأحكام التى تتضمنها قوانين إيجار الأماكن تأخذ فى حسبانها الاستعمال الأغلب الأعم، ولا يستساغ أن تسري هذه الأحكام وما يتعلق بتحديد الأجرة على الأماكن التى تستعمل فى غير هذا الغرض، وبالذات فى الأغراض التجارية والمهنية التى تدر عائدا مجزيا فيصبح من العدالة زيادة هذه الأجرة تعويضا للملاك عما يحيط بالاستعمال لغير السكن من اعتبارات وظروف تعجل باستهلاك المبنى، وقد أفصح تقرير لجنه الإسكان بمجلس الشعب عن نطاق تطبيق المادة 45 من القانون رقم 49 لسنه 1977 فأكد " أن الأجرة الاضافية تستحق فى كل صور التأجير المفروش ومنها الفنادق واللوكندات والبنسيونات والشقق المفروشة وغير ذلك من صور التأجير المفروش " فكشف بذلك عما استهدفه المشرع من أن الأجرة الإضافية تستحق فى كل صور التأجير المفروش سواء اتفق عليه عند بدء التعاقد أو جاء لاحقا له وذلك عن مده هذا التأجير، لما كان الثابت من الأوراق أن العين محل النزاع قد أجرت لاستعمالها "بنسيونا" فإنه ينطبق عليها حكم المادة 45 من القانون رقم 49 لسنة1977.