الطعن رقم 5118 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1995-1-12
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظر الاستئناف - الخصوم فى الاستئناف - اشخاص الخصومة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الطعن فى قرارات لجان تقدير الاجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - لجان تقدير الاجرة ـ اختصاصها
⚖️ احوال التجزئة
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - ما لا يعد خطأ
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - اعتبار الدعوى كأن لم تكن
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الاسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بدر الدين المتناوى وشكرى جمعه حسين وفتيحه قرة نواب رئيس المحكمة وماجد قطب .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعنان الاول والثانى بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولان ان النص فى المادة الخامسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 اجاز للمستاجر الطعن على تقدير اجرة الوحدة السكنية التى حددها المالك امام لجنة تحديد الاجرة المختصة خلال تسعين يوما تبدأ من تاريخ التعاقد او من تاريخ اخطار المالك للمستاجر بالاجرة القانونية او من تاريخ شغله للعين المؤجرة وازاء تعدد الوقائع التى يبدأ منها هذا الميعاد فانه لا ينقضى الا بمضى تسعين يوما على اخر تلك الوقائع واذ احتسب الحكم المطعون فيه هذا الميعاد من 1/1/1985 تاريخ التعاقد اخذا بتقرير الخبير وذهب الى ان اخطارهما اللجنة فى 4/5/1985 قد تم بعد الميعاد ورتب على ذلك صيرورة الاجرة التعاقدية اجرة قانونية فى حين ان الاستلام الفعلى للشقتين المؤجرتين قد تم فى 15/2/1985 على ما يبين من محضر التسليم الموقع عليه من المالك وانهما لم يشغلا وحدتيهما الا بعد يوم 18/4/1985 وهو تاريخ تعاقدهما على تركيب عدادى الكهرباء فان اخطارهما اللجنة يكون قد تم فى الميعاد القانونى واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين من الثالث الي الاخير ينعون بباقي اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولون ان المطعون ضده الاول مالك العقار قد قرر امام محكمة اول درجة بترك الخصومة في طعنه بالنسبة لهم وقضي الحكم الابتدائي باثبات هذا الترك ومن ثم فانه يكون قد اجابه الي طلبه ويمتنع عليه بالتالي الطعن علي هذا القضاء الا انه عاد واختصمهم في الاستئناف المرفوع منه طعنا علي هذا الحكم وذهبت محكمة الاستئناف في حكمها الطعين الي ان هذا الاجراء صحيح بمقولة ان المطعون ضده الاول من حقه ان يعدل عن طلب تركه للخصومة اذ ان القانون رقم 136 لسنة 1981 جعل تحديد الاجرة مسالة عينيه وليست شخصية وينسحب تقدير الاجرة علي جميع وحدات العقار حتي يتسني لغير الممثلين في الدعوى في حين ان تحديد الاجرة وفقا لاحكام هذا القانون موضوع قابل للتجزئة فلا يحق لمحكمة النقض التصدي الا لواقعة تحديد اجرة الوحدات بالنسبة لمن اقام طعنه في الميعاد ولم تصبح اجرة الوحدة التي يستأجرها اجرة قانونية نهائية كما انه يترتب علي ترك الخصومة في الدعوى اعمالا للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المرافعات الغاء جميع اجراءاتها بما في ذلك رفع دعوى النزاع ويعد من قبيل التنازل عن الحق في الطعن علي قرار اللجنة المطعون فيه فيصبح هذا القرار نهائيا لحصول الترك بعد انقضاء مواعيد الطعن هذا الي ان المطعون ضده الاول اقر عقود الايجار الخاصة بالطاعنين من الخامس حتي الثامن بقبوله للاجرة الواردة في قرار اللجنة باعتبارها اجرة نهائية بين الطرفين ولا يجوز الطعن عليها وهو ما تؤيده المستندات المقدمة منهم امام محكمة النقض وقد سبق لهم ان تقدموا بصور تلك العقود لخبير الدعوى والتفت عنها كما ان الطاعن الثالث قدم طعنه امام اللجنة في 10/10/1985 والثابت من عقده امام محكمة النقض ان مدة الايجار تبدا من 1/9/1985 واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة الرابعة من القانون رقم 136 لسنه 1981 على أن " يتولى مالك المبنى تحديد الأجرة وفقا للضوابط والمعايير والتقارير والدراسات المنصوص عليها فى المواد السابقة ويتضمن عقد الإيجار مقدار الجرة المحددة على هذه الأسس، فإذا أبرم عقد الإيجار قبل إتمام البناء وحددت قيمة الأجرة بصفة مبدئية، كان على مالك المبنى إخطار المستأجر بالأجرة المحددة للمكان وفقا لأحكام هذا القانون وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ إتمام البناء وبشرط ألا تجاوز الأجرة المبدئية إلا بمقدار الخمس، وعلى المالك أن يمكن المستأجر من الإطلاع على المستندات اللازمة لتحديد الأجرة وذلك خلال شهر من تاريخ التعاقد أو من تاريخ الإخطار بحسب الأحوال " والنص فى المادة الخامسة من هذا القانون على أنه " إذا رأى المستأجر أن الأجرة التى يحددها المالك تزيد على الحدود المنصوص عليها فى هذا القانون جاز له خلال تسعين يوما من تاريخ التعاقد أو من تاريخ الإخطار أو من تاريخ شغله للمكان أن يطلب من لجنه تحديد الأجرة المختصة القيام بتحديد أجرة المكان وفقا للأسس المنصوص عليها فى هذا القانون " يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون وتقرير اللجنة المشتركة من لجنه الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب أن المشرع جعل تحديد الأجرة معقودا للمالك على ضوء أسس التكاليف المشار إليها فى القانون إلا فى حالة عدم موافقة المستأجر على هذا التحديد فيكون له أن يلجأ إلى لجنه تحديد الأجرة المختصة وذلك خلال تسعين يوما من تاريخ التعاقد إذا كان تعاقد لاحقا على إتمام البناء، أما إذا كان تعاقده سابقا على ذلك الميعاد يسرى من تاريخ إخطاره من قبل المالك بالأجرة المحددة أو من تاريخ شغله للمكان أيهما أقرب ن مما مؤداه أنه ما لم يطعن المستأجر أمام اللجنة المختصة لتحديد الأجرة فى الميعاد المشار إليه فإن الأجرة التعاقدية تصير نهائية وقانونية ولا يجوز للجنه بعد ذلك أن تتصدى لتحديد الأجرة سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب المستأـجر الحاصل بعد الميعاد باعتبار أن اللجنة جهة الطعن لا جهة لتقدير الأجرة وأن الميعاد المنصوص عليه فى المادة الخامسة يعد ميعادا حتميا وليس ميعادا تنظيميا فيترتب على تجاوزه سقوط حق المستأجر فى الطعن باللجوء إلى اللجنة طبقا للقواعد العامة النصوص عليها فى المادة 215 من قانون المرافعات، لما كان ذلك وكان الثابت من الواقع المطروح فى الدعوى ومن تقرير الخبير أن الطاعن الأول المستأجر مسكنه بعقد مؤرخ 1948/5/29
وأن الطاعن الثانى استأجر مسكنه بعقد مؤرخ 1984/5/28
وان كلا منهما شغل الوحدة المؤجرة له فى1985/1/1 على ما هو ثابت بعقد استئجاره ولم يتقدما إلى اللجنة إلا
1985/4/4 بعد فوات ميعاد التسعين يوما المحددة للطعن على تقدير المالك للأجرة فإن الطعن منهما يكون قد قدم بعد الميعاد سواء احتسب الميعاد سواء احتسب الميعاد من تاريخ التعاقد أو من تاريخ شغل الواحدة المؤجرة ويترتب على ذلك صيرورة الأجرة التى حددها المالك نهائية وقانونية ولا تختص اللجنة ولائيا بأن تتصدى لهذا التقرير ويعتبر قرارها وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة النقض منعدما لا حجية له إذ تعتبر مسألة اختصاص اللجنة الولائى قائمة في الخصومة ومطروحة دائما على محكمة الموضوع وعليها أن تقضى به من تلقاء نفسها وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الطاعنين الأول والثانى لم يتسلما وحدتيهما إلا فى1985/2/15 ولم يشغلاها إلا فى1985/2/15 وإيصال سداد تأمين استهلاك التيار الكهربائى المؤرختين 1985/4/18 " ضمن حافظة مستندات الطاعنين " لأول مرة أمام محكمة الموضوع ، ومن ثم لا يجوز لهما التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض، ويضحى النعى بهذا الشق سببا جديدا غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ترك الخصومة يترتب عليه وفقا للمادة 143 من قانون المرافعات إلغاء جميع إجراءاتها بما فى ذلك صحيفة الدعوى ويعود الخصوم إلى الحالة التى كانوا عليها قبل رفع الدعوى ويعتبر المدعى عليه الذى قضى بإثبات تنازل المدعى عن مخاصمته خارجا عن نطاق الخصومة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يتحدد نطاق الخصومة فى الاستئناف وفقا للمادة 236 من قانون المرافعات بالأشخاص الذين كانوا مختصمين أمام محكمة أول درجه والمناط في تحديد الخصم هو بتوجيه الطلبات إليه فى الدعوى . لما كان ذلك وكان المطعون ضده الأول قرر بترك الخصومة أمام محكمة أول درجه بالنسبة للطاعنين من الثالث إلى الثامن ومستأجرين آخرين، فإن مفاد ذلك أن يصبح هؤلاء المستأجرين خارجين عن نطاق الخصومة أمام محكمة درجه ولم توجه إليهم ثمة طلبات ولا يصح بالتالى اختصامهم أمام محكمة الاستئناف ويضحى الاستئناف المقام ضد الطاعنين من الثالث إلى الثامن غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لامحل للقول بصحه اختصامهم أمام محكمة الاستئناف مع باقى المستأجرين بمقولة أن خصومة تقدير الأجرة عينيه وليست شخصية بما يستتبع ضرورة اختصام جميع المستأجرين حتى يكون الحكم فى النزاع واحد بالنسبة لهم جميعا، ذلك أن المواد الخاصة بتقدير أجرة الوحدات السكنية والطعن عليها بالنسبة للمبانى المنشأة فى ظل أحكام القانون 136 لسنه 1981 المنطبقة على واقعة النزاع الماثل لم يوجب المشرع فيها إلزام قلم الكتاب بإخطار جميع مستأجرى الوحدات فى حالة تظلم المالك أو أحد المستأجرين من قرار لجان تحديد الأجرة كما لم ينص المشرع على أن قبول مثل هذا التظلم يترتب عليه إعادة النظر فى تقدير أجرة باقى الوحدات التى تشملها كما هو الحال فى نص المادة 13 من القانون 52 لسنه 1969 والمادة 19 من القانون 49 لسنه 1977 ومن ثم فإن الخصومة المتعلقة بتقدير الأجرة أصبحت فى ظل القانون رقم 136 لسنه 1981 قابلة للتجزئة فلا يجوز لمحكمة الطعن التصدى لتقدير أجرة الوحدات التى لم يرفع طعن بشأنها وبالتالى فإن قبول ترك الخصومة بالنسبة لأحد المستأجرين يترتب عليه اعتباره خارجا عن نطاق الخصومة ولا يقبل اختصامه أمام محكمة الاستئناف قبله غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
يعتبر قبول المالك لتقدير اللجنة الذى يقل عن الأجرة القانونية صحيح فى القانون إذ أن تحديد المالك للأجرة فى عقد الإيجار لأحكام القانون رقم 136 لسنه 1981 يصبح نهائيا إذا لم يطعن عليه المستأجر خلال الميعاد القانونى أو طعن عليه بعد الميعاد إلا أن الأجرة الواردة فى عقد الإيجار والتى أصبحت أجرة قانونية هى حق من حقوق المالك المؤجر فله أن يتنازل عن جزء منها ويتقاضى أجرة أقل منها ما دام قد تم هذا التنازل بعد مدة العقد الاتفاقية وأثناء سريان الامتداد القانونى المقرر بأحكام تشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية ويظل ملتزما بها مادام عقد الإيجار قائما، وإذ قدم المطعون ضده الأول " المالك " أمام الخبير نسخ عقود الإيجار زيلت منه بالموافقة على تقدير اللجنة فإن لازم ذلك ومقتضاه التزامه بها ولا يجوز له العدول عنها على خلاف ما إذا تم الاتفاق على قبوله أجرة تقل عن الأجرة تقل عن الأجرة القانونية خلال مدة العقد الاتفاقية فيظل ذلك نافذا خلال المدة الاتفاقية إلا أنه يجوز للمؤجر أن يطالب بالأجرة القانونية الأكبر قيمة خلال الامتداد القانونى، وغنى عن البيان أن قبول المؤجر للأجرة الواردة فى قرار اللجنة والتى تقل عن الأجرة القانونية لا يعنى البته إسباغ الشرعية على قرار اللجنة المنعدم الخارج عن ولايتها إذ يكون أساس التزام المالك المؤجر بالأجرة الأقل راجعا إلى إدارته المنفردة بتركه الخصومة قبل الطاعنين لقبوله تلك الأجرة ولا يرجع إلى صيرورة قرار اللجنة نهائيا إذ أنه معدوم ولا حجية له ولا يجدى الطاعن الثالث القول بأنه أقام طعنه أمام اللجنة في 1985/10/10 فى الميعاد واستند فى ذلك إلى ما جاء بعقد إيجار تبدأ من 1985/9/1إذ الواقع فى الدعوى وحسبما يبين من أوراقها أنه لم يطعن على قرار اللجنة أمام محكمة أول درجة أمام محكمة أول درجه مما مفاده تسلمه بهذا التقرير، وإذ انتهت المحكمة إلى إقرار المالك به، ومن ثم فإن ما يعنى به الطاعن - وأيا كان وجه الرأى فيه - لا يحقق له مصلحة وبالتالى غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد ألغى الحكم الابتدائى الذى قضى بترك المطعون ضده الأول للخصومة أمام محكمة أول درجة بالنسبة للطاعنين من الثالث إلى الثامن فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.