⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21109 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-4-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وأحمــد مصطفـى و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث أن الحكم المطعون فيه بين وقائع الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم عنها كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ـ وهو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن منعى الطاعن فيما تقدم يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على المفردات ـ التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن ـ أن ما حصله الحكم من أقوال المتهمات من الثانية حتى الخامسة فى التحقيقات من أن الطاعن كان يستحضر الرجال لممارسة الدعارة معهن له صداه وأصله الثابت فى الأوراق فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ فى الإسناد فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على مذكرة الطاعن المقدمة إلى المحكمة الاستئنافية ـ أثناء فترة حجز الدعوى للحكم ـ أن المدافع عن الطاعن أبدى دفاعه ببطلان أقوال المتهمة ـ الحدث ـ فاطمة محمد محمود بسيونى لكونها وليدة إكراه بعبارة مرسلة ولم يشر إلى نوع الإكراه الذى وقع عليها ولم يسق دليلاً على وقوعه، فإنه لا يعيب الحكم التفاته على الرد عليه . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 10 لسنة 1961 فيما تضمنه من أحكام لمكافحة الدعارة قد نص فى كل مادة من مواده على جرائم مستقلة تتميز كلاً منها عنه الأخرى بنطاق تطبيقها وبعناصرها وبأركانها والغرض من العقاب عليها وهو إذ نص فى المادة الأولى منه على أن (أ) كل من حرض شخصاً ذكراً كان أو أنثى على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعد على ذلك أو سهله وكذلك من استخدمه أو استدرجه أو أغواه بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة من مائة جنيه إلى ثلاثمائة جنيه (ب) وإذا كان من وقعت عليه الجريمة لم يتم مــن العمر الحادية والعشرين سنة ميلادية كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه إلى خمسمائة جنيه ونص فى الفقرة الأولى من المادة السادسة على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات كل من عاون أنثى على ممارسة الدعارة ولو عن طريق الاتفاق المالى " فقد دل بالصيغة العامة التى تضمنتها المادة الأولى على إطلاق حكمها بحيث تتناول شتى صور التحريض على البغاء وتسهيله بالنسبة للذكر والأنثى على السواء بينما قصر تطبيق الفقرة الأولى من المادة السادسة بعد هذا التعميم على دعارة الأنثى التى " تمارس الدعارة " التى تمهد لها صورة معينة من صور المساعدة والتسهيل هى المعاونة التى تكون وسيلتها الاتفاق المالى بشتى سبله سواء أكان كلياً أو جزئياً يدل على ذلك أن الأصل التشريعى لهذه الفقرة كما قدم من الحكومة إلى مجلس النواب كان ينص على عقاب . كلاً من تولى الاتفاق ولو جزئياً على إمرأة " تمارس الدعارة " وقد جاء فى تقرير الهيئة المكونة من لجنتى الشئون التشريعية والشئون الاجتماعية والعمل عن مشروع القانون أنه أجريت تعديلات على صياغة المادة السادسة لا تمس جوهر حكمها وقد أراد الشارع بهذه الأحكام أن يضع للتمييز بين المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون ـ فوق ما سبق من السلوك الإجرامى للجانى ـ أساساً فى حالة من تقع الجريمة فجعل نطاق المادة الأولى شاملاً للذكر والأنثى على السواء بما يجعل هذا الجانى أهلاً للعقوبة المشددة المنصوص عليها فى تلك المادة بينما لا تقع الجريمة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة السادسة إلا على أنثى تردت فى الرزيلة إذ وضعت فى الأصل التشريعى بأنها إمرأة تمارس الدعارة فيعينها الجانى على احتراف الدعارة بطريق الاتفاق المالى عليها . وبذلك ترمى المادة الأولى بصفة أساسية إلى محاربة الدعوى للفساد وتسهيله لمن تستجيب إلى تلك الدعوى بينما تعاقب المادة السادسة فقرة أولى على التمكين لدعارة البغى وتأمين طريقها إليها أياً كان الباعث على ذلك . وبهذا التفسير الصحيح للقانون يتضح قصد الشارع بما تستقيم معه النصوص فلا يبقى فيما تضمنه من أحكام مكان لنافله . لما كان ذلك ، وكان مؤدى ما أثبته الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن الطاعن وآخر كان يستحضر الرجال لتمارس معهم باقى المتهمات الدعارة لا يوفر فى حقه صورة المعاونة التى تتطلبها الفقرة الأولى من المادة السادسة ويكون الحكم إذ أعمل هذه الفقرة فى حق الطاعن معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون وتأويله إلا أنه متى كان ما أثبته الحكم فى حق الطاعن ـ على نحو ما سلف ـ يعتبر تسهيلاً للبغاء بصورته العامة مما يخضعه للمادة الأولى من القانون التى تناولت بالتجريم شتى صور المساندة . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن بالحبس سنتين مع الشغل وكانت هذه العقوبة تدخل فى نطاق العقوبة المقررة للجريمة المنصوص عليها فى المادة الأولى فلا وجه لنقض الحكم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن .