⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21103 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-4-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب أبو بكر البسيونى أبو زيد عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتى القتل والإصابة الخطأ اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن السرعة التى تصلح أساساً للمساءلة الجنائية فى جريمتى القتل والإصابة الخطأ ليست لها حدود ثابتة وإنما هى التى تجاوز الحد الذى يقتضيه ملابسات الحال وظروف المرور وزمانه ومكانة ، فيتسبب عن هذا التجاوز الموت أو الجرح ، وأن تقدير ما إذا كانت سرعة السيارة فى ظروف معينة تعد عنصراً من عناصر الخطأ أو لا تعد هو ما يتعلق بموضوع الدعوى ، كما جرى قضاء هذه المحكمة بأنه وإن جاز لقائد عربة خلفية أن ينحرف إلى اليسار رغبة منه فى أن يتقدم عربة أمامه فإن هذه المجاوزة مشروط فيها أن تحصل مع التبصر والاحتياط وتدبر العواقب كيلاً يحدث من ورائه تصادم يؤدى بحياة شخص آخر فإذا لم يأخذ القائد حذره كان تصرفه مشوباً بخطأ من نوع ما يؤاخذ عليه القانون ، وهو ما أكدته المادة الثالثة من قرار وزير الداخلية بتنفيذ أحكام القانون رقم 449 سنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور إذ أوجبت على قائد السيارة إن أراد أن يسبق سيارة أخرى تتقدمه أن يكون ذلك تدريجياً من يسارها وبعد التأكد من أن حالة الطريق تسمح بذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر خطأ الطاعن فيما يحمل من أن شهود الواقعة قد أجمعوا على أنه كان مسرعاً فى قيادته وأراد أن يتجاوز السيارة التى تتقدمه دون اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر من تقدمه مما أدى إلى انحراف السيارة التى تتقدمه والتى كانت تقل المجنى عليهم وانقلابها وترتب عليه حدوث نتيجة معاقب عليها قانوناً وهى وفاة المجنى عليه .... ........................... وإصابة باقى المجنى عليهم بالإصابات المبينة بالتقارير الطبية ، كما استطرد الحكم إلى قوله كما أن رابطة السببية قد توافرت فى حق المتهم إذ انه لولا الخطأ المنسوب إليه لمـا حدثـت النتيجـة المعاقـب عليهـا وهـى وفـاة المجنـى عليـه وإصابـة آخريـن ولم تتدخل أية عوامل خارجية أو قوة قاهرة تقطع رابطة السببية بين الخطأ والضرر " . لما كان ذلك ، وكان تقرير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبة جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى وهو ما استظهره الحكم ودلل على ثبوته فى حق الطاعن بما ينتجه من وجود الأدلة السائغة الواردة فى المساق المتقدم . لما كان ذلك ، وكان تقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها فى الأوراق وكان يكفى لتوافر رابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر الواقع أن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى أنه لولا الخطأ المرتكب لما وقع الضرر وهو الحال فى الدعوى المطروحة حسبما أفصح عنه الحكم فيما سلف ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من أن خطأ الغير ـ المجنى عليه ........................... ـ كان السبب فى وقوع الحادث فإنه لا جدوى له فيه لأنه وبفرض قيامه ـ لا ينفى مسئوليته الجنائية عن الحادث التى أثبت الحكم قيامها فى حقه ذلك بأن الخطأ المشترك فى نطاق المسئولية الجنائية لا يخلى المتهم من المسئولية ومادام الحكم ـ فى هذه الدعوى قد دلل على توافر الأركان القانونية لجريمتى القتل والإصابة الخطأ اللتين دان الطاعن بهما من ثبوت نسبة الخطأ إليه ومن نتيجة مادية وهى وقوع الضرر ومن رابطة سببية بينهما فإن النعى على الحكم فى خصوص ما سلف يضحى لا محل له . لما كان ذلك ، وكان ما تزرع به الطاعن من مناقضة الحكم للثابت بالأوراق مردود بأن المحكمة حصلت أقوال شهود الواقعة المجنى عليهم ...........................و...........................و........................... بأنهم كانوا يستقلون سيارة أجرة أسيوط متجهة من الناحية البحرية وفوجئوا بانقلابها مما أدى إلى إصابتهم دون أن يعرفوا سبباً لانقلاب تلك السيارة كما استعرضت المحكمة أقوالهم فى معرض تدليلها على توافر ركن الخطأ فى حق الطاعن فى قولها " كما قرر كل من ........................... و........................... أن سيارة المتهم كانت تسير بسرعة كبيرة جداً " وإذ كان ما حصله الحكم من أقوال الشهود سالفى الذكر واستظهر به خطأ الطاعن له فى الأوراق صداه ـ على نحو ما أورده الطاعن بأسباب طعنه ـ فإن دعوى فساد التدليل وخطأ التحصيل تكون ولا محل لها بما تنحل معه منازعة فى سلامة استخلاص الحكــم لأدلة الإدانة فى الدعوى إلى جدل موضوعى حول تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى ومصادرتها فى عقيدتها وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بإجابة طلب استدعاء الخبير لمناقشته مادامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هى من جانبها اتخاذ هذا الإجراء فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم إجابة المحكمة إلى طلبه استدعاء المهندس الفنى يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين مواد الاتهام التى طالبت النيابة العامة تطبيقها وأفصح عن أخذه بها ومن بينها المادة 238/1 من قانون العقوبات التى عاقب الطاعن بمقتضاها ، فإن النعى عليه بإغفال ذلك يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ويتعين التقرير بذلك مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية .