الطعن رقم 105 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1994-4-11
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اقامة مبنى مكون من اكثر من ثلاث وحدات سكنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية الهام نجيب نوار وسيد محمود يوسف ولطف الله ياسين جزر نواب رئيس المحكمة و يوسف عبد الحليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تفسير القانون وتاويله وفى بيان ذلك يقول ان المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 لم تحدد ماهية الزيادة عن الوحدات الثلاث وا كان الثابت بالاوراق ان نصيب المطعون ضده فى الملكية ثلاث وحدات وثلاثة ارباع وحده فيكون قد تجاوز الحد المنصوص عليه فى هذه المادة مما يوجب اعمال حكمها والا عد ذلك خروجا عن الحكمة التى تغياها الشارع من ايجاد التوازن بين طرفى العلاقة الايجارية واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة22/2 من القانون رقم 136 لسنه 1981 يدل على أن المشرع قصد من هذا الحكم المستحدث الموازنة بين مصلحة المؤجر والمستأجر إذا ما أصبح الأخير من طبقة الملاك بأن أقام مبنى مملوكا له يزيد على ثلاث وحدات إذ أن المستأجر المالك أصبح فى غنى عن الحماية التى قررها المشرع للمستأجرين عامة عن طريق الامتداد القانونى لعقد الإيجار، إذ فى استطاعته نقل سكنه إلى المبنى الجديد الذى يملكه أو يوفر مكانا ملائما لمالك العين المؤجرة له فى المبنى الجديد بما لا يجاوز مثلى الأجرة المستحقة عليه، والعمل بغير ذلك يؤدى إلى إثراء طائفة من الملاك على حساب غيرهم دون مبرر، وهو ما يعد مجافاة لروح العدالة ولا يتفق والعقل والمنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العبرة فى تفسير النصوص هى بالمقاصد والمعانى لا بالألفاظ والمبانى، فإن التعرف على الحكم الصحيح فى النص يقتضى تقصى الغرض الذى رمى إليه والقصد الذى أملاه، لما كان ذلك وكانت الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 136 لسنه 1981 مناط إعمالها أن يكون المبنى الذى أقامه المستأجر يشتمل على اكثر من ثلاث وحدات سكنية تامة البناء وصالحة للإنتفاع بها بعد نفاذ القانون، وبالنسبة لعدد الحجرات فقد وردت عبارة النص " إذا أقام المستأجر مبنى مملوكا له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات _.. إلخ " فإن ظاهر هذا النص يشير إلى أن النصاب المتطلب لإعمال حكمها هو إقامة أكثر من ثلاث وحدات سكنية، وهو نص ورد مطلقا فلم يرد به ما يشير إلى تقييد تلك الزيادة بوحدة كاملة على الأقل فيظل هذا النص على إطلاقه، لتكون مطلق الزيادة أيا كان قدرها وذلك اتساقا مع روح التشريع واستهداء بحكمته التى تغياها المشرع وهى إعادة التوازن بين طرفى العلاقة الإيجارية بعد أن أصبح المستأجر-وقد كان الطرف الضعيف-من طائفة الملاك وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وامسك عن إعمال حكم المادة22/2 آنفة الذكر مشترطا لذلك أن تكون وحدات المبنى المقام من المستأجر أربع وحدات كاملة على الأقل، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه.