⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21084 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-12-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وعبد الرسول طنطاوى و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة استعمال ورقة عرفية مزورة قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ذلك بأنه دفع فى مذكرة دفاعه المقدمة أمام محكمة ثانى درجة بانقضاء جريمة استعمال المخالصة المزورة بمعنى أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ مبادرته فى الدعوى رقم 161 لسنة 1987 مدنى كلى طنطا بسداد الإيجار موضوع المخالصة وكفه بذلك عن التمسك بها فى 11 من فبراير سنة 1991 إلا أن الحكم المطعون فيه احتسب سقوط الدعوى من تاريخ الحكم برد وبطلان المخالصة ورد على دفاع الطاعن بما لا يتفق وصحيح القانون كما أن بسداد الطاعن الإيجار ينتفى الضرر عن جريمة التزوير مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل الدفع المبدى من الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة أطرحه فى قوله " …. وأنه قد ظل متمسكاً بهذه الورقة إلى أن صدر الحكم من المحكمة المدنية بتزويرها بتاريخ 26/6/1992 ولما كانت جريمة الاستعمال لمحرر عرفى مزور جريمة مستمرة وقد بدأت بتقديم المخالصة المزورة للمحكمة المدنية وتبقى مستمرة مادام المتهم ظل متمسكاً إلى أن حكم نهائياً بتزويرها ومن ثم تكون جريمة الاستعمال مستمرة حتى تاريخ الحكم برد وبطلان المخالصة بتاريخ 26/6/1992 وتبدأ مدة السقوط من هذا التاريخ ولما كان المدعى المدنى قد حرك الدعوى بالادعاء المباشر بتاريخ 16/3/1994 ومن ثم مدة الثلاث سنوات وهى مدة السقوط لم تكتمل ويكون الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة بالنسبة لجريمة الاستعمال على غير سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه " . لما كان ذلك ، وكانت جريمة استعمال الورقة المزورة جريمة مستمرة تبدأ بتقديم الورقة والتمسك بها ، وتبقى مستمرة ما بقى مقدمها متمسكاً بها ، ولا تبدأ مدة سقوط الدعوى إلا من تاريخ الكف عن التمسك أو التنازل عنها أو من تاريخ الحكم بتزويرها . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة المفردات المضمومة أن الطاعن دفع بانقضاء جريمة استعمال محرر مزور فى مذكرة دفاعه أمام محكمة ثانى درجة وتمسك فيها بأنه كف عن التمسك بالمخالصة المزورة وذلك حسب الثابت بمدونات خبير الدعوى رقم 161 لسنة 1967 مدنى كلى طنطا من أنه قام بعرض وإيداع الإيجار موضوع المخالصة المزورة بتاريخ 11 من فبراير سنة 1991 وأن الدعوى العمومية قد سقطت فكان يجب على محكمة الموضوع أن تحقق هذا الدفع ثم ترتب على ما يظهر لها النتيجة التى تقتضيها . لما كان ذلك ، وكان مفاد ما أورده الحكم المطعون فيه رداً على هذا الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة أنه اعتبر تاريخ الحكم برد وبطلان الورقة المزورة هو تاريــخ سريان مدة سقوط الدعوى الجنائية فى الدعوى التى كانت مرددة بين الطاعن والمدعى بالحقوق المدنية إلا إنه يعد منبت الصلة بدفاعه فى جريمة استعمال الطاعن المحرر المزور مع علمه بتزويره إذ لم يفصح ببيان علة عدم ضمه للدعوى المدنية المرفق بها تقرير الخبير لتحقيق هذا الدفع ولم يواجه الدفع على حقيقته ولم يفطن إلى فحواه ومن ثم لم يقسطه حقه ويعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه . فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة مركز طنطا وقيدت بجدولها برقم 2660 لسنة 1994 جنح مركز طنطا ضد الطاعن . بوصف أنه فى يوم 15 من نوفمبر سنة 1985 بدائرة مركز طنطا ـ محافظة الغربية ـ غير الحقيقة فى محرر عرفى هو المخالفة المؤرخة 15 من نوفمبر سنة 1985 واستعملها مع علمه بتزويرها . وطلب عقابه بالمادة 251 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له تعويض مدنى قدره خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح مركز طنطا قضت حضورياً فى 9 من إبريل سنة 1996 بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بان يؤدى مبلغ وقدره خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت . استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 14135 لسنة 1996 مستأنف طنطا . ومحكمة طنطا الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 30 من يوليه سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع ببطلان الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية قبل المتهم بمضى المدة عن تهمة التزوير فى محرر عرفى وبمعاقبة المتهم بالحبس لمدة أسبوع عن تهمة استعمال المحرر المزور وألزمته بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت . فطعن الأستاذ /............المحامى عن الأستاذ /............ المحامى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من سبتمبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من المحامى الأخير . وبجلسة 17 من مايو 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .