⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 172 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2006-2-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
كان القانون رقم 25 لسنة 1920 قد سكت عن التعرض للإجراء الواجب على القاضي إتباعه للوصول إلى الحكم بالفرقة فلم يعين الزمن الطويل الذي لا يمكن بعد فواته البرء من المرض، أو يبين ما يرتبه على تقارير أهل الخبرة من الأطباء بعد ثبوت وجود العنه من الحكم بالفرقة في الحال أو بعد تأجيل مما يوجب الأخذ بأرجح الأقوال من مذهب الحنفية، لما كان ذلك، وكان المقرر في هذا المذهب أنه إذا أدعت الزوجة على زوجها أنه عنين وأنه لم يستطيع معاشرتها بسبب هذا العيب وثبت أنها لازالت بكرا، وأنه لم يصل إليها فيؤجله القاضي سنة ليتبين بمرور الفصول الأربعة المختلفة ما إذا كان عجزه عن مباشرة النساء لعارض يزول أو لعيب مستحكم وبدء السنة من يوم الخصومة إلا إذا كان الزوج مريضا أو به مانع شرعي أو طبيعي كالإحرام والمرض فتبدأ حين زوال المانع.. ولا يحسب في هذه السنة أيام غيبتها أو مرضها أو مرضه إن كان مرضا لا يستطاع معه الوقاع فإن مضت السنة وعادت الزوجة إلى القاضي مصرة على طلبها لأنه لم يصل إليها طلقت منه، لما كان ما تقدم وكان الثابت من تقرير الطبيب الشرعي المقدم في الدعوى أن المطعون ضدها مازالت تحتفظ بمظاهر العذرية التي ينتفي معها القول بحدوث مباشرة، وأن الطاعن وإن خلا من أسباب العنه العضوية الدائمة إلا أن ما به من عيب قد يكون ناتجا عن عوامل نفسية وعندئذ تكون عنته مؤقتة يمكن زوال بواعثها مما يمهد للشفاء واسترجاع القدرة على الجماع، وذلك بالتعاون التام بين الزوجين... فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالتفريق على سند من ثبوت قيام العنة به دون إمهال يكون قد خالف القانون... ولا يشفع له في ذلك تقريره أن وصل الطاعن إلى زوجته أمر مستحيل لأن مناط تحقق عيب العنه المسوغ للفرقة عند الحنفية ليس بمجرد ثبوت عجز الزوج عن الوصل إلى زوجته بل باستمرار هذا العجز طيلة السنة التي يؤجل القاضي الدعوى إليها وبالشروط السابق الإشارة إليها.