الطعن رقم 723 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1993-5-13
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - الدفع بعدم الاختصاص الولائى
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - ما يخرج من ولاية جهة القضاء - اعمال السيادة
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ التقادم المسقط - قطع التقادم - اسباب قطع التقادم الصادرة من الدائن - المطالبة القضائية - رفع الدعوى امام محكمة غير مختصة
⚖️ التقادم المسقط - قطع التقادم - اسباب قطع التقادم الصادرة من الدائن - سريانها على المدة المحددة لرفع دعوى الحيازة
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم - دعوى الحيازة
⚖️ حماية الحيازة فى ذاتها - دعاوى الحيازة - تقادم دعاوى الحيازة
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى الحق ودعوى الحيازة
⚖️ الدفوع الشكلية - الدفع بعدم الاختصاص الولائى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسئولية - فى استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاختصاص بنظر الدعوى - الاختصاص المتعلق بالولاية
⚖️ المسئولية المدنية - المسئولية التقصيرية - الخطأ - استخلاص الخطأ وتكييف الفعل بأنه خطأ من عدمه
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - المسائل الاجرائية - الدفع بعدم الاختصاص الولائى
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - بيان اسباب الطعن
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن - من له حق الطعن بالنقض
⚖️ شروط قبول الطعن - من يوجه اليه الطعن - بصفة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الحميد الشافعى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بكر غالى ومحمد محمد محمود نائب رئيس المحكمة وعبد الملك نصار وعلى شلتوت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعنون بالوجه الأول من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم اقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف القاضى بعدم قبول دعوى استردد الحيازة لرفعها بعد مضى سنة على أساس أن المطعون ضده الأول رفع الدعوى أمام القضاء المستعجل قبل مضى سنة من تاريخ سلب الحيازة منه وأن ذلك من شأنه أن يقطع مدة التقادم في حين أن القانون اشترط أن ترفع دعوى الحيازة خلال سنة من تاريخ فقدها فهى مدة سقوط لا مدة تقادم فلا يرد عليها أحكام الوقف والانقطاع بسبب رفعها أمام محكمة غير مختصة، ويكون الحكم إذ قضى بقبول الدعوى قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن حاصل النعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثانى من السببين الأول والثانى بالقصور. وفي بيان ذلك يقول الطاعنون إن الحكم إذ ألزمهم بالتعويض على سند من أن سلبهم لحيازة المطعون ضده الأول تم بالبطش والقوة التى لا سبيل له فى دفعها في حين أن أوراق الدعوى خلت من أى دليل يستفاد منه ذلك، ولم يبين الحكم المصدر الذى استقى منه ما انتهى إليه في هذا الشأن ، كما أنهم تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الدرجة الأولى بعدة اعتراضات على ضوئية لم تقدم اصولها، غير أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع الذى كان مطروحا عليه إعمالا للأثر الناقل للاستئناف بعد إلغائه الحكم المستأنف القاضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وبقبولها مما يعيبه بالقصور ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الأخير من السبب الأول والوجه الأول من السبب الثانى وبالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور، وفي بيان ذلك يقولوم إن مجرد تخصيص الأرض المملوكة للدولة لاستخدامها في أغراض عسكرية لا يمكن أن يوصف بأنه خطأ وإذ أضفى الحكم المطعون فيه على هذا الفعل وصف الخطأ وألزمهم بالتعويض وبرد حيازة المطعون ضده الأول لأرض النزاع رغم اكتسابها صفة المال العام بتخصيصها بالفعل للمنفعة العامة، ولم يرد على ما تمسكوا به في دفاعهم أمام محكمة الدرجة الأولى من عدم توافر شروط دعوى الحيازة لعدم ثبوت حيازة المطعون ضده الأول لأرض النزاع بتخصيصها بالفعل للأغراض العسكرية رغم أنه كن مطروحا عليه إعمالاً للأثر الناقل للاستئناف بعد إلغائه الحكم المستأنف القاضى بعدم قبوله دعوى الحيازة لرفعها بعد الميعاد وبقبولها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم إذ فصل في النزاع المطروح عليه رغم تعلق موضوعه بعمل من أعمال السيادة التى تخرج عن ولاية القضاء عامة إذ ثبت من الأوراق أن أرض النزع مخصصة بالفعل للأغراض العكسرية لوجود عربة متحركة بها تحمل أجهزة لاسلكية تستخدم في إرشاد الطائرات الحربية صعوداً وهبوطاً ووحدة عسكرية وكذا مبنى لإيواء أطقم تشغيل المعدات وكلها أمور تكتنفها السرية لا يصدر بشأنها قرارات كتابية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن حاصل النعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثانى من السبب الثالث مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول الطاعنون إن أرض النزاع تم الاستيلاء عليها لدخولها ضمن مسافات الأمن للوحدة العسكرية رقم 27 التى تحدها من الناحية القبلية وذلك إعمالاً لتعليمات العمليات رقم 14 لسنة 1984 الصادر من القوات الجوية تنفيذاً للقرار الصادر من نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربى رقم 118 لسنة 1982 بتحديد مسافات أمان للوحدات العسكرية والمطارات الحربية بمائة متر للأراضى الزراعية وخمسمائة متر للأراضى الصحراوية، وإذا قضى الحكم المطعون فيه على الرغم من ذلك برد حيازة المطعون ضده الأول لأرض النزع وإلزامهم بالتعويض فإنه يكون قد أول القرار الإدارى السالف وأوقف تنفيذه متجاوزاً بذلك الولاية المحددة فيما ينشأ بين الأفراد وجهة الإدارة من منازعاتن مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الطعن بالنقض جائزا للمحكوم عليه إعمالا لصريح نص المادة212من قانون المرافعات، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه انه قضى ضد الطاعنين جميعا بإلزامهم متضامنين برد حيازة الأرض للمطعون ضده الأول وبأن يدفعوا له مبلغ خمسمائة جنيه، فإن الدفع بعدم اعتبارهم خصوما حقيقين يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى في استئناف الطاعنين عن الحكم الصادر في الدعوى الفرعية المرفوعة منهم ضد المطعون ضدهما الأخيرين بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى، وكانت أسباب الطعن قد جاءت قاصرة على ما قضى به الحكم في الدعوى الأصلية من إلزام الطاعنين برد حيازة الأرض للمطعون ضده الأول وبالتعويض، فإن الطعن لا يكون مقبولا بالنسبة للمطعون ضدهما الثانى والثالث.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مدة السنة المعينة لرفع دعوى الحيازة هى مدة تقادم خاص تسرى عليها قواعد الوقف والإنقطاع التى تسرى على التقادم المسقط العادي فينقطع بالمطالبة القضائية عملاً بالمادة 383 من القانون المدنى ولو رفعت الدعوى أمام محكمة غير مختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أوجبت المادة253من قانون المرافعات أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وإلا كان الطعن باطلا إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفا واضحا كاشفا عن المقصود منها كشفا وافيا نافيا عنها الغموض والجهالة يبين منها وجه العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضوعه منه وأثره في قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التى يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض إلا أن استخلاص وقوع الفعل المكون للخطأ الموجب المسئولية هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص ما تطمئن إليه منها متى كان استخلاصها سائغا ومستمدا من أصل ثابت في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القضاء هو المنوط به وصف العمل المطروح في الدعوى وبيان ما إذا كان يعد من أعمال السيادة أم يخرج عنها لكى يتسنى الوقوف على مدى ولايته بنظر ما قد يثار بشأنه من مطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
يشترط حتى لا تختص المحاكم بنظر الدعاوى المتعلقة بالأضرار الناتجة عن التدابير العسكرية المعتبرة من أعمال السيادة أن يثبت على وجه القطع حصول هذه التدابير على النحو الذى يحقق صالح الوطن وأمن وسلامة أراضيه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ من النظام العام تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بثبوت أن جميع عناصره الواقعية التى تسمح بالوقوف عليه والإلمام به كانت مطروحة ومتوفرة لدى محكمة الموضوع.