الطعن رقم 21062 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-7-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أسس قضاؤه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية المقامة ضده على سند من القول أن التوقيع المنسوب صدوره للمتهم على الشيك سند الدعويين مزور عليه عن طريق النقل المباشر من التوقيع المنسوب صدوره للطاعن على عقد القسمة المؤرخ 28/2/1994 المقدم من المطعون ضده ومن ثم فإن المحكمة تطمئن إلى ذلك التقرير ولا تعتد فى المطاعن الموجهة إليه بمذكرة دفاع المدعى بالحق المدنى أو بالتقرير الاستشارى .. فالثابت أن عقد القسمة الذى يعترض دفاع المدعى بالحق المدنى على إجراء المضاهاة عليه أنه مقدم من المدعى بالحق المدنى المطعون ضده كما أن الثابت أن الخبير أجرى المضاهاة على ذلك العقد وأوراق المضاهاة وعلى استكتاب الطاعن بمعرفة النيابة العامة واستكتابه مرة أخرى بمعرفة الخبير ومن ثم يكون تقرير الخبير مبنى على أسباب كافية للوصول إلى النتيجة التى آل إليها فى تقريره ولما كانت المحكمة تطمئن إلى تقرير الأدلة الجنائية باعتبارها جهة خبرة فنية فضلاً عن قيامه على أسانيد فنية لها أصلها الثابت وكان ذلك التقرير انتهى إلى أن توقيع المتهم على لك الشيك مزور عليه وتنتهى إلى القضاء ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعة إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة ولها مطلق الحرية فى الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة فى هذا التقدير ، وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير الأدلة الجنائية واستندت إلى رأيه الفنى فيما استخلصته واطمأنت إليه فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة فى ذلك أمام محكمة النقض . وكان ما يسوقه الطاعن من مطاعن فى تقرير الخبير المشار إليه ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير قيمة هذا الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرة عقيدتها فى شأنه فإن منعى الطاعـن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أبداه المدافع عن الطاعن من طلب إعادة المأمورية لمصلحة الطب الشرعى وأطرحه فى قوله " وكان هذا لطلب قد آثاره المدعى بالحق المدنى أمام محكمة أول درجة وقضت المحكمة تأسيساً على نتائجها بما أورده التقرير وأخذت به محمولاً على أسبابه ، الأمر الذى ترى معه المحكمة رفض هذا الطلب وتأييد الحكم المستأنف محمولاً على أسبابه " . وكان من المقرر أنه وإن كان القانون قد أوجب سماع ما يبديه المدعى بالحق المدنى من أوجه الدفاع وتحقيقه إلا أن للمحكمة إن كانت قد وضحت لديها الواقعة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج فى الدعوى أن تعرض عن ذلك بشرط بيان علة عدم إجابة هذا الطلب ، وكان الحكم أطرح طلب إعادة المأمورية لمصلحة الطب الشرعى لاطمئنانها إلى تقرير الأدلة الجنائية فإنه لا يكون هناك محل لما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من أن تقرير التلخيص لم يودع ملف الدعوى مما يجعل الحكم باطلاً لابتنائه على مخالفة المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مردوداً بأن الثابت من الاطلاع على ديباجة الحكم المطعون فيه أن تقرير التلخيص قد تلى وكان الأصل فى الإجراءات الصحة ، ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت منها سواء فى محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ، وكان فقدان تقرير التلخيص بعد تلاوته لا يبطل الإجراءات بعد صحة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون لا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .