الطعن رقم 21061 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-4-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل والإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر قد شابه قصور فى التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه أيد الحكم الابتدائى لأسبابه رغم أنه لم يبين واقعة الدعوى ولم يعرض لما قام عليه دفاعه من أن الحادث وقع نتيجة خطأ المتهم الآخر قائد الأتوبيس . مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " حيث إن التهمة ثابتة قبل المتهمين ـ الطاعن وآخر حكم عليه غيابياً ولم يستأنف ـ ثبوتاً كافياً لإدانتهما أخذاً بما جاء بمحضر ضبط الواقعة وعدم دفعهما للتهمة بدفع أو دفاع مقبول ومن ثم يتعين عقابهما بمواد الاتهام عملاً بالمادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما يتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً ، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جريمة القتل الخطأ ـ حسبما هى معرفة به فى المادة 238 من قانون العقوبات أن يبين الحكم كنة الخطأ الذى وقع من المتهم وعلاقة السببية بين الخطأ والقتل بحيث لا يتصور وقوع القتل بغير هذا الخطأ وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهم الثلاثة بعناصرها القانونية كافة هذا فضلاً عن أنه لم يبين كيفية وقوع الحادث وسلوك الطاعن أثناء قيادته للسيارة وكنة الخطأ الذى وقع منه ويورد الدليل على كل ذلك مردوداً إلى أصل ثابت فى الأوراق ، كما لــم يبين موقف المجنى عليهم ومسلكهم أثناء وقوع الحادث وأثر ذلك على قيام رابطة السببية فإن الحكم يكون معيباً بالقصور مما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . لما كان ما تقدم ، وكان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليه الآخر فى الدعوى مجدى محمد على هيبه إلا أنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفاً فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ذلك الحكم ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة للطاعن فقط .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجنحة رقم 6985 لسنة 1993 أبو المطامير . بأنهما فى يوم 22 من نوفمبر سنة 1993 بدائرة مركز أبو المطامير ـ محافظــة البحيرة : 1 ـ تسببا خطأ فى موت................ وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما ورعونتهما وعدم احترازهما وعدم مراعاتهما للقوانين واللوائح بأن قادا كل منهما سيارته بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدما مما أحدث إصابة المجنى عليه الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أودت بحياته . 2 ـ تسببا خطأ فى جرح كل من................ ................ ، ................ ، ................ ، ................................ ، ................ ، ................ ، ................، ................................، ........................... ، ........................... ، ...........................، ........................... ، ........................... ، ...........................، ........................... بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما ورعونتهما وعدم احترازهما وعدم مراعاتهما للقوانين واللوائح بأن قادا كل منهما سيارته بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدم بالآخر وحدثت إصابات المجنى عليهم . 3 ـ قادا كل منهما سيارة بحالة ينجكم عنها الخطر. وطلبت عقابهما بالمادة 244/1،3 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح مركز أبو المطامير قضت غيابياً للأول وحضورياً للثانى " الطاعن " فى 3 من مارس سنة 1994 عملاً بمادة الاتهام بحبس كل متهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 2121 لسنة 1994 .
ومحكمة دمنهور الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 18 من إبريل سنة 1994 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 7 من نوفمبر سنة 1994 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات .
فطعن الأستاذ / ........................... المحامى عن الأستاذ / ............................ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من يناير سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأخير .
وبجلسة 8 من نوفمبر سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة المشورة ) ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .