⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21052 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-7-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى حسن أبو المعالى أبو النصر أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . حيث أنه من المقرر أن المراد بالسب فى أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التى تومئ إليه وهو المعنى الملحوظ فى اصطلاح القانون الذى اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره ، والمرجع فى تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضى فى تحصيله لفهمه الواقع فى الدعوى ، مادام أنه لا يخطئ فى التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ولا يمسح دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها ، إذ أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذى استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين فى القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك من التكيف القانونى الذى يخضع لرقابة محكمة النقض ، كما أنها هى الجهة التى تهيمن على الاستخلاص المنطقى الذى يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهما من تهمتى القذف والسب المسندتين إليهما ورفض الدعوى المدنية المقامة قبلهما ـ من أن الألفاظ الواردة بمذكرة الدفاع المقدمة لمحكمة الأحوال الشخصية ـ ما هى إلا ضرب من ضروب الدفاع لم يقصد من وراء ذكرها التشهير بالطاعن أو الحظ منه . لما كان ذلك ، وكان الحكم فيما انتهى إليه ـ قد أصاب وجه الحق ـ ويؤكد هذا معنى تلك الألفاظ ومنحاها والمساق الطبيعى الذى وردت فيه ، ومن ثم فإن ما وقع من المطعون ضدهما لا جريمة فيه ولا عقاب عليه وإذ كان ما أورده الحكم يكفى لحمل قضائه بالنسبة إليهما مادام الطاعن لا يدعى أن ثمة ألفاظ أخرى مغايرة أغفلها الحكم ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الجنائية لا تختص بالتعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائى المسند إلى المتهم فإذا كانت المحكمة قد برأت المتهمين من التهمة المسندة إليهما لعدم ثبوتها فإن ذلك يستلزم حتماً رفض طلب التعويض لأنه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت فى حق من نسب إليه ، أمــا الحكم بالتعويض ولو قضى بالبراءة مشترطة ألا تكون البراءة قد بنيت على عدم حصول الواقعة أصلاً أو على عدم صحتها أو عدم ثبوت إسنادها إلى المتهم لأنه فى هذه الأحوال لا تملك المحكمة أن تقضى بالتعويض على المتهم لقيام المسئوليتين الجنائية والمدنية معاً على ثبوت حصول الواقعة وصحة إسنادها إلى صاحبها ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالبراءة على عدم توافر أركان الجريمة المسندة إلى المطعون ضدهما فإن هذه الأسباب بذاتها فى هذه الحالة تكون أسباباً للحكم برفض دعوى التعويض ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العبرة فى الحكم هى بنسخته الأصلية التى يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضى وتحفظ فى ملف الدعوى فتكون المرجع فى أخذ الصورة التنفيذية وفى الطعن عليه من ذوى الشأن ، وأن ورقة الحكم قبل التوقيع سواء كانت أصلاً أو مسودة ـ لا تكون إلا مشروعاً للمحكمة كامل الحرية فى تغييره وفى إجراء ما تراه فى شأن الوقائع والأسباب مما لا تحدد به حقوق الخصوم عند إرادة الطعن وكان يبين من مراجعة النسخة الأصلية للحكم المطعون فيه أنه صدر حاملاً تاريخ إصداره وموقعاً عليه من رئيس الهيئة التى أصدرته مما يكون معه قد استوفى شرائط الصحة التى يتطلبها القانون ولا ينال من ذلك كون أن أوراق الدعوى قد خلت من وجود مسودة الحكم ـ على فرض صحة ما يدعيه الطاعن ذلك أن تحرير الحكم عن طريق إملائه من القاضى على سكرتير الجلسة لا يقتضى بطلانه مادام الثابت على نحو ما سلف بيانه أنه قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التى نص عليها القانون . فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ويتعين التقرير بذلك مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصروفات المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .