⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21037 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-6-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى ( نواب رئيس المحكمة) أحمد مصطفــى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل الخطأ التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه استظهر ركن الخطأ فى حق الطاعن بما دلل عليه من أقول الشهود ومن تقرير المعمل من أن الطاعن قام بتوصيل سلك كهربائى من داخل حانوته إلى خارجه لإنارة فترينة المحل الخارجية وحال قيام المجنى عليه بجذب باب الحانوت إلى أسفل احتك بالسلك الكهربائى ونزع عنه العازل الذى يحميه وسرى التيار فى الباب وصعق المجنى عليه مما أودى بحياته . لما كان ذلك ، وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه مدنياً أو جنائياً مما يتعلق بموضوع الدعوى وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وإذ كان الحكم قد خلص فى منطق سائغ وتدليل مقبول إلى ما يوفر قيام ركن الخطأ فى جانب الطاعن فإن ما يثيره فى هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفى لتوافر رابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر الواقع أن تستخلص المحكمة من واقعات الدعوى أنه لولا الخطأ المرتكب لما وقع الضرر وكان ما أورده الحكم المطعون فيه يتوافر به الخطأ فى حق الطاعن وتتحقق رابطة السببية بين هذا الخطأ وبين النتيجة وهى وفاة المجنى عليه فيكون ما خلص إليه الحكم فى هذا الشأن سديداً هذا فضلاً عن أن المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح فى الأوراق واستخلصت فى منطق سائغ خطأ الطاعن واتصال هذا الخطأ بالنتيجة اتصال السبب بالمسبب وكان قضاؤها فى هذا الشأن مبنياً عن عقيدة استقرت فى وجدانها عن جزم ويقين ولم يكــن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن فإن ما يثيره فى هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ولم يكن الحكم بحاجة بعد هذا الذى أثبته فى حق الطاعن أن يرد استقلالاً على ما أثاره من أن الحادث إنما وقع بخطأ المجنى عليه لأن هذا لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعته فى مناحيها المختلفة إذ الرد عليها يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ، هذا إلى أن الخطأ المشترك فى نطاق المسئولية الجنائية ـ بفرض قيامه ـ لا يخلى المتهم من المسئولية بمعنى أن خطأ المجنى عليه لا يسقط مسئولية المتهم مادام الخطأ لم يترتب عليه انتفاء الأركان القانونية لجريمة القتل الخطأ المنسوبة إلى المتهم وهو ما لم يتحقق فى الدعوى المطروحة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم الابتدائى المؤيد المكمل بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين وصف التهمة المسندة إلى الطاعن ومادة الاتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها على الواقعة أفصح عن أخذه بها فى قوله " ويتعين عقابه بالمادة 238/1 عقوبات وإعمالاً للمادة 304/2أج " وهو ما يكفى بياناً لنص القانون الذى حكم بموجبه بالإدانة ويكون منعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . لما كان وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه تمت تلاوة تقرير التلخيص فإنه لا يجوز للطاعن أن يجد ما أثبت عن تمام هذا الإجراء إلا بطريق الطعن بالتزوير هو ما لم يفعله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن .