⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20970 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-12-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب رضـا القاضــى ( نواب رئيس المحكمة ) عبد الرسول طنطاوى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر ـ حشيش ـ بقصد الاتجار قد شابه فساد فى الاستدلال ذلك بأن الأسباب التى ساقها الحكم لاطراح أقوال الضابط شاهد الإثبات غير سائغة ولا تؤدى إلى النتيجة التى رتبها الحكم عليها ، فحرص المطعون ضده فى تجارته لا يحول دون إتمام محاولة الشراء التى قام بها المرشد ، كما أن سكوت الضابط عن الإفصاح عن اسم هذا المرشد لا يستتبع الشك فى أقواله ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه برر قضاءه ببراءة المطعون ضده بقوله : " وحيث أن المحكمة لا تطمئن إلى صحة تصوير الواقعة كما تضمنته الأوراق ولا ترتاح إلى مطابقته للحقيقة ذلك أنه من غير المقبول عقلاً أن يقوم المتهم بالوقوف أمام المقهى على قارعة الطريق ببيع المواد المخدرة للعامة بما فيهم المرشد السرى تحت بصر ضابط الواقعة دون أن يتخذ الحيطة والحذر على النحو الذى قرره ضابط الواقعة والذى قام بصرف المرشد السرى وهو الشاهد الأساسى ونصب نفسه شاهداً يتيماً للواقعة والمحكمة ترى أن التصوير الذى انطوت عليه الأوراق لا يطابق حقيقة ما حدث فعلاً وأن واقعة الضبط حدثت بطريقة أخرى لم تكشف عنها الأوراق " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة للشك فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية الأدلة ـ ولها فى سبيل ذلك أن تزن شهادة شاهد الإثبات وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه إلا أن ذلك كله مشروط بأن تكون الأسباب التى أفصحت المحكمة عنها ولم تعول من اجلها على تلك الشهادة ـ من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق . وإذ كان وصف الحكم المطعون فيه من يمارسون الاتجار بالمواد المخدرة بالحيطة والحذر لا ينتج عنه استبعاد وقوف المطعون ضده أمام المقهى فى الطريق العام للاتجار بالمخدر ، كما وأن سكوت الضابط عن ذكر اسم المرشد السرى ليس من شأنه أن يشكك فى واقعة الضبط أو ينال من سلامة شهادة الضابط فضلاً عن أنه لا حجة فى استناد الحكم إلى أن الضابط لم يذكر اسم المرشد السرى لما هو مقرر من أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائى الذى أختاره لمعاونته فى مهمته ، وطالما أن الحكم لم يثبت أنه طلب منه الإفصاح عن ذلك المرشد فأبى . لما كان ما تقدم ، فإن ما استخلصه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضاءه يكون مشوباً فضلاً عن الفساد فى الاستدلال بالتعسف فى الاستنتاج متنافراً مع حكم العقل والمنطق بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 203 لسنة 1992 مصر القديمة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 3805 لسنة 1992 ) . بأنه فى يوم 29 من أغسطس سنة 1991 بدائرة قسم مصر القديمة ـ محافظة القاهرة :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 5 من إبريل سنة 1994 ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 3 من مايو سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .