⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20969 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-1-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب عاطــف خليـل ( نواب رئيس المحكمة ) أحمـد مصطفــى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر ـ حشيش ـ بقصد الاتجار قد شابه فساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه اطرح أقوال الضابط شاهد الإثبات بأسباب غير سائغة ولا تؤدى إلى النتيجة التى خلص إليها . وحيث إن الحكم المطعون فيه برر قضاءه بالبراءة بقوله : " أن المحكمة تجد نفسها غير مطمئنة إلى الدليل القولى المستمد من أقوال الضابط شاهد الواقعة الوحيد ويساندها فى ذلك أنه من غير المتصور أن يجلس المتهم بالمقهى فى الطريق العام يتجر فى المواد المخدرة دون أن يتخذ لنفسه الحيطة والحذر المعروفة عن طبيعة من يمارس الاتجار فى المواد المخدرة معرضاً نفسه للضبط بكل يسر وسهولة ويكون مستأنساً للضابط ويظل ممسكاً للمخدر فى يده إلى أن يضبطه به وتشير المحكمة إلى أنه من بين الاعتبارات الأخرى التى باعدت بينها وبين اطمئنانها انفراد الضابط بالشهادة وحجبه عنها المرشد السرى وأفراد القوة المرافقة له رغم ما سجله بمحضره وما تضمنته شهادته فى تحقيق النيابة من وجود القوة المرافقة له ومع ذلك فقد انفـرد بالشهادة وحده دون غيره بالرغم من أن ملابسات وظروف الدعوى تحتم أن يكون أحداً أو بعض أفراد القوة قد شاهد الواقعة بدوره معه وكان لازماً أن تبسط هذه الشهادة الأخرى فى الدعوى ، ومن ثم فإنه يرجح فى عقيدة المحكمة أن للواقعة صورة أخرى غير تلك الصورة التى تتجلى لها حتى تبسط رقابتها عليها وتقول كلتها فيها " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة ـ للشك فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية الأدلة ـ ولها فى سبيل ذلك أن تزن شهادة شاهد الإثبات وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه ، إلا أن ذلك كله مشروط بأن تكون الأسباب ـ التى أفصحت المحكمة عنها ولم تعول من أجلها على تلك الشهادة ـ من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق . وإذ كان وصف الحكم المطعون فيه من يمارسون الاتجار بالمواد المخدرة بالحيطة والحذر لا ينتج عنه استبعاد جلوس المطعون ضده بالمقهى فى الطريق العام للاتجار بالمخدر ، كما وأن سكوت الضابط عن ذكر أسماء أى من أفراد القوة المرافقة له ليس من شأنه أن يشكك فى واقعة الضبط أو ينال من سلامة شهادة الضابط ، فضلاً عن أنه لا حجة فى استناد الحكم إلى أن الضابط لم يذكر اسم المرشد السرى لما هو مقرر من أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأنه لا يفصح عنها رجل الضبط القضائى الذى أختاره لمعاونته فى مهمته ، وطالما أن الحكم لم يثبت أنه طلب منه الإفصاح عن أسماء أفراد تلك القوة أو ذلك المرشد فأبى . لما كان ما تقدم ، فإن ما استخلصه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضاءه يكون مشوباً فضلاً عن الفساد فى الاستدلال بالتعسف فى الاستنتاج متنافراً مع حكم العقل والمنطق بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 111 لسنة 1991 الخليفة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 3889 لسنة 1991 ) بأنه فى يوم 30 مـن أغسطس سنة 1991 بدائرة قسم الخليفة ـ محافظة القاهرة ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من مارس سنة 1994 ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من مايو سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلستى 18 من ديسمبر سنة 2003 اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.