⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20968 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-12-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب عاطــف خليـل ( نواب رئيس المحكمة ) لاشيــن إبراهيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر ـ حشيش ـ بقصد الاتجار قد شابه الفساد فى الاستدلال ذلك بأن الأسباب التى ساقها الحكم لإطراح أقوال شاهد الإثبات غير سائغة ولا تؤدى إلى النتيجة التى رتبها الحكم عليها مما يعيبه بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن مرشداً سرياً أبلغ النقيب .................... ضابط مباحث قسم الخليفة بتواجد المطعون ضده جالساً بمقهى السفاح شارع المحجر يقوم ببيع مخدر الحشيش لراغب الشراء فطلب من المرشد القيام بمحاولة الشراء وأعطاه خمسة عشر جنيهاً فتوجه المرشد إلى حيث يجلس المطعون ضده بالمقهى وجلس بجواره برهة ثم قام المطعون ضده وتوجه ناحية حارة المدرسة ولما عاد جلس بجوار المرشد وأعطاه لفافة سلوفانية حمراء اللون وعندئذ توجه الضابط نحوهما وتسلم اللفافة من المرشد وبفضها تبين أن بداخلها قطعة من مادة الحشيش المخدر فقام بضبط المطعون ضده وبمواجهته بالمضبوطات أقر بإحرازها بقصد الاتجار . ثم أقام الحكم قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز الجوهـر المخدر بقصد الاتجار تأسيساً على قوله : " أن المحكمة تجد نفسها غير مطمئنة إلى الدليل القولى المستمد من أقوال الضابط شاهد الواقعة الوحيد ـ ويساندها فى ذلك أنه من غير المتصور أن يجلس المتهم فى المقهى بالطريق العام بشارع المحجر يتجر فى المواد المخدرة دون أن يتخذ لنفسه الحيطة والحذر المعروفة عن طبيعة من يمارس الاتجار فى مثل تلك المواد معرضاً نفسه للضبط بكل يسر وسهولة وتشير المحكمة إلى أنه من بين الاعتبارات الأخرى التى باعدت بينها وبين اطمئنانها انفراد الضابط بالشهادة وحجبه عنها المرشد السرى الذى بانت شخصيته للمتهم وتعرف عليه وكذلك حجبه شهادة أفراد القوة المرافقة رغم ما سجله بمحضره وما تضمنته شهادته فى التحقيقات من وجود ذلك المرشد والقوة المرافقة له .. " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب اطراحها ، إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التى من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فإنه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت به مؤدياً لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق . وأنه لمحكمة النقض فى هذه الحالة أن تراقب ما إذ كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريراً لاطراح أقوال شاهد الإثبات فى الدعوى غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه الحكم عليه من الشك ذلك أن كون المطعون ضده من تجار المخدرات المعروف عنهم الحيطة والحذر ليس من شأنه بطريق اللزوم العقلى ما يمنع من قيامه ببيع المواد المخدرة فى مقهى بالطريق العام ، كما وأن سكوت الضابط عن ذكر أسماء القوة المرافقة له ـ التى أثبت أن دورها اقتصر على منع المطعون ضده من الهرب ـ لا ينال من سلامة شهادته وكفايتها كدليل طالما أن الحكم لم يثبت أنه طلب منه الإفصاح عن أسماء أفراد تلك القوة فأبى فضلاً عن أنه لا حجة فى استناد الحكم إلى أن الضابط لم يذكر اسم المرشد السرى ذلك أن ظهور شخصية المرشد السرى للمطعون ضده لا يلزم عنه بالضرورة إظهار شخصيته للغير ولا يمنع الضابط ـ الذى أختار هذا المرشد لمعاونته ـ من الحرص على إخفاء اسمه . ومن ثم فإن كافة الأسباب التى ساقها الحكم المطعون فيه تبريراً لإطراحه شهادة الضابط ليس من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم يكون مشوباً بالفساد فى الاستدلال مما يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 50 لسنة 1993 الخليفة (المقيدة بالجدول الكلى برقم 2152 لسنة 1993 ) بأنه فى يوم 12 مـن إبريل سنـة 1993 بدائرة قسم الخليفة ـ محافظة القاهرة ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 7 من مارس سنة 1994 ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من مايو سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .