الطعن رقم 20967 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-12-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر ـ حشيش ـ بقصد الاتجار قد شابه فساد فى الاستدلال ذلك بأنه أقام قضاءه على أن ضابط الواقعة لم يذكر أسماء القوة المرافقة له ولا اسم المرشد السرى الذى صار معروفاً بقيامه بشراء المخدر من المطعون ضده ، وبذلك حجب غيره عن الشهادة فى حين أنه لا حجة فى استناد الحكم إلى عدم ذكر الضابط أسماء القوة المرافقة له ولا إلى عدم ذكر المرشد السرى الذى اختاره لمعاونته مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن أحد المرشدين أبلغ رئيس مباحث قسم الخليفة هاتفياً أن المطعون ضده يقوم ببيع أقراص مخدرة أمام كوبرى الإباجية التابع لدائرة القسم فتوجه إلى مكان تواجد المطعون ضده حيث التقى بالمرشد وطلب منه القيام بمحاولة شراء قرص من الأقراص المخدرة وأعطاه مبلغ خمسة جنيهات فتوجه المرشد إلى المطعون ضده فى حين ظل هو يتابع الموقف من مكان خفى وعندئذ شاهد المرشد يناول المطعون ضده الورقة المالية وقام الأخير بإخراج شئ من جيبه وسلمه للمرشد الذى سلمه بدوره للضابـط وإذ تبين للأخير أنه قرص من أقراص الريهافول المخدرة اتجه صوب المطعون ضده وما أن شاهده الأخير حتى لاذ بالفرار إلا أنه تمكن من ضبطه وبتفتيشه عثر بجيب قميصه على ثلاثة أقراص مشابهة للقرص الذى تسلمه من المرشد ولفافة ورقية صغيرة بفضها تبين أن بداخلها كمية من مسحوق بنى اللون يشبه الهيروين وبمواجهته بالمضبوطات أقر له بإحرازها بقصد الاتجار ، ثم أقام الحكم قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز الجوهر المخدر بقصد الاتجار على أسباب حاصلها أن المحكمة لا تطمئن إلى أقوال ضابط الواقعة وشاهدها الوحيد لعدم ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له وكذلك اسم المرشد السرى الذى صار معلوماً بقيامه بشراء الأقراص المخدرة من المطعون ضده وتعمد حجبهم عن الشهادة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة ـ للشك فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية الأدلة ـ ولها فى سبيل ذلك أن تزن شهادة شاهد الإثبات وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه ، إلا أن ذلك كله مشروط بأن تكون الأسباب ـ التى أفصحت المحكمة عنها ولم تعول من أجلها على تلك الشهادة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تتنافر مع حكم العقل والمنطق . لما كان ذلك ، وكان سكوت الضابط عن ذكر أسماء القوة المرافقة له لا ينال من سلامة شهادته وكفايتها كدليل ، طالما أن الحكم لم يثبت أنه طلب منه الإفصاح عن أسماء أفراد تلك القوة فأبى ، ولا حجة فى استناد الحكم إلى أن الضابط لم يذكر اسم المرشد السرى ذلك أن ظهور شخصية المرشد السرى للمطعون ضده لا يلزم عنه بالضرورة إظهار شخصيته للغير ولا يمنع الضابط ـ الذى أختار هذا المرشد لمعاونته ـ من الحرص على إخفاء اسمه ، ومن ثم فإن كافة الأسباب التى ساقها الحكم المطعون فيه تبريراً لاطراحه شهادة الضابط ليس من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم يكون مشوباً بالفساد فى الاستدلال مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ووفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 92 لسنة 1993 الخليفة (المقيدة بالجدول الكلى برقم 2699 لسنة 1993 ) . بأنه فى يوم 30 مــن مايو سنة 1993 بدائرة قسم الخليفة ـ محافظة القاهرة ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً فى 8 من مارس سنة 1994 ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من مايو سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .