الطعن رقم 20938 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-2-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضــى و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة حيازة وإحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المساه فى القانون قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى الإسناد والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يورد مضمون أدلة الثبوت التى عول عليها فى الإدانة ومؤداها ، وعول فى إدانته على أقوال شهود الإثبات برغم عدم مشاهدتهم للجريمة وأورد الحكم تاريخاً لواقعة الضبط يخالف التاريخ الذى وقع فيه الحادث ، كما أورد الحكم ما يفيد أن واقعة الضبط تمت بالعنوان الخاص بزميله فى المحل................ وهو ما يخالف الثابت الأوراق كما رد الحكم بما لا يصلح رداً على دفعه ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس والتفت عما انتهت إليه تحريات المباحث من عدم حدوث الواقعة وعن دفاع الطاعن بعدم معقوليتها وتصور حدوثها وكيدية الاتهام وتلفيقه إيراداً له ورداً عليه . كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى ـ بالنسبة للطاعن ـ فى قوله " أنه بسبب وجود بعض الخلافات بين المتهم الماثل................ ومتهمين آخرين سبق الحكم عليهما وبين ................ زميلهم فى العمل ـ بالهيئة المصرية للتصنيع ـ اجتمعت إرادتهم على الإضرار به والكيد له وإيداعه فى غياهب السجون فاشترى المتهم الماثل لفافة من مخدر البانجو كما أعد سيجارة بداخلها ذات النبات المخدر وشاعها إلى ................ المتهم السابق الحكم عليه فتمكن من دسها فى الدولاب الخاص بزميلهم سالف الذكر وكلف المتهم ................ السابق الحكم عليه بإبلاغ مندوب الأمن................ الذى قام بتفتيش دولاب المذكور فعثر به على اللفافة الورقية ولفافة التبغ وبداخل كل منها نبات البانجو المخدر فأبلغ المسئولين بالشركة واصطحب المتهم إلى قسم الشرطة للإبلاغ بالواقعة " وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة فى حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعى . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد بين تلك الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بارتكابها وأورد مؤدى أقوال شاهدى الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية فى بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكتفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع تتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذى رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ولا يلزم أن تكون الأدلة التى يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل لمناقشته على حدة دون بيان باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى إقناع المحكمة واطمئنانها وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى منطق سائغ وتدليل مقبول أن الطاعن ومتهمين آخرين سبق الحكم عليهما اتفقا فيما بينهما على تلفيق الاتهام للمجنى عليه........................لسابقة وجود خلافات بينهما فى العمل وأن المجنى عليه يبقى صوانه مفتوحاً طوال فتره العمل وأنه تم ضبط المخدر داخل أحد الملفات الموجودة به فإن ما يثيره الطاعن فى هذا ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يجادل فيه الطاعن فى خصوص تاريخ الحادث مردوداً بأنه يفرض خطأ الحكم فى بيان تاريخ الواقعة ، فإنه لا يعيبه طالما أن هذا التاريخ لا يتصل بحكم القانون على الواقعة ومادام الطاعن لم يدع أن الدعوى الجنائية قد انقضت مضى المدة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ فى الإسناد ـ بفرض وقوعه ـ لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة فإنه لا يجدى الطاعن ما ينعاه على الحكم إنه أورد عند تحصيله لواقعة الدعوى أن ضبط المخدر كان بالصوان الخاص بممدوح عبد المؤمن على خلاف الحقيقة إذ أن ذلك بفرض صحته لم يمكن قوام جوهر الواقعة وليس بذى أثر فى منطق الحكم إلا فى النتيجة التى انتهى إليها ومن ثم فإن هذا الوجه من النعى لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد رد عرض للدفع ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس وأطرحه فى قوله " أنه من المقرر قانوناً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ويتعين لتوافرها أن يشاهد مأمور الضبط القضائى بنفسه أو بإحدى حواسه وإذ كان ذلك وكان الثابت فى الأوراق والتحقيقات أن واقعة العثور على المخدر فى الدولاب الخاص بالمدعو ................ قد حدثت فى 7/2/2004 وأن تلك الواقعة قد أعقبها إجراء تحقيق إدارى مع المسئولين والمتهم الماثل وشركائه السابق الحكم عليهم وعرض أوراق التحقيق على السيد رئيس مجلس إدارة الشركة وأن الشئون القانونية بالشركة قد انتهت إلى ثبوت وصحة الواقعة فتم تحرير مذكرة تضمنت موضوع الواقعة وتم عرض المتهم الماثل حينها على قسم شرطة حلوان دون اتخاذ ثمة إجراءات قبض أو تفتيش ومن ثم يضحى الدفع غير سند من صحيح القانون وكان ما رد به الحكم فى هذا الشأن هو رد كاف وسديد فى القانون . لما كان ذلك ، وكان لا يقدح فى سلامة الحكم إغفاله تحريات الشرطة ، لما هو مقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها ولا عليها إن هى التفتت عن أى دليل آخر لأن عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه وعدم التعويل عليه ومن ثم فإن نعى الطاعن على الحكم إغفاله تحريات الشرطة وعدم رده على ما ورد بها لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة وعدم معقولية تصوير الشهود لواقعة الضبط من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها بما يفيد إطراحها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة وأطرحت دفاع الطاعن بتلفيق التهمة تأسيساً على الأسباب السائغة التى أوردها الحكم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز معاودة إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 4442 لسنة 2004 قسم حلوان (المقيدة بالجدول الكلى برقم 1291 لسنة 2004 ) . بوصف إنه فى يوم 7 من فبراير سنــة 2004 بدائرة قسم حلوان ـ محافظة القاهرة ـ حاز وأحرز وآخر سبق الحكم عليه جوهر الحشيش المخدر " قمم وأزهار نبات الحشيش المخدر " بغير قصدى الاتجار والتعاطى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 26 من ديسمبر سنة 2004 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانونى الأول المستبدل بقرار وزير الصحة رقم 269 لسنة 2002 بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من فبراير سنة 2005 ، كما طعن الأستاذ / ................ المحامى عن المحكوم عليه فى 5 من فبراير سنة 2005 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 26 من يناير سنة 2005 موقعاً عليها من الأستاذة/ ................ المحامية .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .