الطعن رقم 20695 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-7-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ومحمــد محجــوب و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد منقولات زوجيه قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه خلا من بيان أركان الجريمة وأدلتها التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن القانون أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان حكمها قاصراً ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد استدل على توافر أركان الجريمة فى حق الطاعن بما أثبته من تسلمه المنقولات الخاصة بالمدعية بالحق المدنى دون أن يحدد العقد الذى تسلم بموجبه تلك المنقولات ولم يورد مضمونه ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ، وكان التأخير فى رد الشئ أو الامتناع عن رده إلى حين لا يتحقق به الركن المادى لجريمة التبديد ما لم يكن مقروناً بانصراف نية الجانى إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه ، إذ من المقرر أن القصد الجنائى فى هذه الجريمة لا يتحقق بمجرد قعود الجانى عن الرد وإنما يتطلب فوق ذلك تملكه إياه وحرمان صاحبه منه ، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر هذا الركن فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة مع إلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمياط الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدها ـ المدعية بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح فارسكور ( قيدت بجدولها برقم 3504 لسنة 1995 ) ضد الطاعن . بوصف إنه فى يوم 19 من مارس سنة 1995 بدائرة مركز فارسكور ـ محافظتها : بدد منقولات الزوجية المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضراراً بها . وطلبت عقابه بالمادة 341 عقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً فى 16 من مايو سنة 1995 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وبأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى الأول من نوفمبر سنة 1995 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1823 لسنة 1996 .
ومحكمة دمياط الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 30 من مايو سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم 24 ساعة والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / ..........المحامى عن الأستاذ / ........ المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من يوليه سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة 7 من مارس سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " معقودة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .