الطعن رقم 2315 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-5-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات أن" وتفرض الضريبة على الخدمات الواردة بالجدول رقم(2) المرافق لهذا القانون" ويقصد بالخدمة في تطبيق أحكام هذا القانون وفقا للتعريف الواردة في المادة الأولى منه" كل خدمة واردة بالجدول رقم(2) المرافق" يدل على أن المشرع حصر الخدمات التي تخضع للضريبة وأورد بيانها في الجدول المشار إليه ووضع لكل خدمة منها اسما تنفرد به على سبيل الحصر والتعيين بما يخرجها عن المدلول العام المجرد وهو ما أكده القانون رقم 2 لسنة 1997 الصادر بتعديل بعض أحكام القانون سالف الذكر الذي أضاف بالبند ثانيا من مادته الثالثة إلى الخدمات الواردة بالجدول رقم (2) المشار إليه الخدمات الواردة بالجدول (ه) المرافق بهذا القانون وجاء به" خدمات التشغيل للغير" والتي كشف المشرع عن مقصودة منها بإصداره القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات ونص في مادته الأولى على أن "تفسر عبارة( خدمات التشغيل للغير) الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق..... بأنها الخدمات التي تؤدى للغير باستخدام أصول أو معدات مورد الخدمة المملوكة له أو للغير ويتم تشغيلها بمعرفة مورد الخدمة أو قوة العمل التابعة له أو تحت إشرافه" ثم أوردت المادة حصرا لهذه الخدمات منها" خدمات استغلال الأماكن المجهزة".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من بنود عقود الاستغلال المقدم بمستندات الدعوى - بما لا خلاف عليه بين الخصوم - أن كلا منها محرر بين الطاعن وآخر - يشار إليه بصاحب حق الاستغلال - بموجبها يعهد إليه الفندق بشغل منطقة محددة بداخله لاستخدامها في أغراض النشاط المتفق عليه والمنصوص عليه بهذه العقود (سينما ومسرح، بيع ملابس جاهزة، مصنوعات جلدية، هدايا وأدوات مكتبية) وذلك لقاء مقابل مادي معين بكل عقد ويلتزم الفندق بتزويد منطقة الاستغلال بالإضاءة على نفقة صاحب حق الاستغلال وبما تحتاجه من تكييف هواء أو تدفئة من خلال مصدر رئيسي واحد ويرخص لصاحب حق الاستغلال في استخدام خطوط تليفونات الفندق مقابل قيمة تعادل ما يدفعه الزبائن لاستخدامها، ويلتزم صاحب حق الاستغلال باستخراج جميع الرخص، والتصاريح، والتسجيلات الحكومية، والموافقات اللازمة لمباشرة النشاط المتفق عليه، ويمتنع عليه استخدام اسم الفندق (..........) سواء في منطقة الاستغلال أو في مباشرة النشاط المتفق عليه، كما يتولى على نفقته الخاصة الحفاظ على منطقة الاستغلال بحالة سليمة وجيدة، وألا يقوم بإجراء أية تركيبات أو تعديلات بما فيها أعمال الديكور بدون موافقة خطية سابقة من الفندق وأن الثابت من صورة عقد استغلال دار العرض السينمائي أن صاحب حق الاستغلال يتولى تجهيز المسرح بكل ما يلزم من أجهزة، ومعدات، ومنها أجهزة الصوت، والإضاءة وخلافه بما مؤداه أن العلاقة بين الفندق الذي يمثله الطاعن وأصحاب حقوق الاستغلال آنفة الذكر هي في حقيقتها علاقة تعاقدية بغرض استغلال مكان غير مجهز يقع عبء تجهيزه لمباشرة النشاط المتفق عليه على عاتق المستغل، وأن التزام الفندق بتزويد منطقة الاستغلال بالإضاءة وما تحتاجه من تكييف هواء لا يعد تجهيزا للمكان وفقا لمفهوم التفسير التشريعي لخدمات التشغيل للغير آنف البيان، وبالتالي لا يعد المقابل المادي الذي يتقاضاه الفندق عن هذه العلاقة إيرادا ناتجا عن خدمة استغلال الأماكن المجهزة ولا يخضع من ثم للضريبة على المبيعات وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعن ببراءة ذمته من ضريبة المبيعات على هذا الإيراد فإنه يكون معيبا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في المادة الثانية من القانون رقم 163 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 على أن "يستبدل بنوع الخدمة الواردة بنص البند (1) من الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، النص الآتي: 1 - خدمات الفنادق والمطاعم السياحية فيما عدا الخدمات المجانية التي تقدمها هذه المنشآت للعاملين بها" فإنه وفقا - لما تراه هذه المحكمة - يعد قانونا تفسيريا كشف عن حقيقة مراد المشروع من نوع الخدمة الواردة بالبند (1) من الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 منذ صدوره وليس منشئا لحكم جديد إذ سبق أن اعتدت بذلك الإعفاء مصلحة الضرائب العامة على المبيعات بكتابها رقم 575 في 7 من أغسطس سنة 1993 وقامت بتعميمه على كافة المأموريات التابعة لها بما يتعين معه تطبيق نوع الخدمة المفسرة سالفة الذكر بالمعنى الذي يحدده هذا التفسير على كافة الوقائع التي حدثت منذ نفاذ التشريع المفسر ما لم يكن قد صدر بشأنها أحكام قضائية باتة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
انتهاء الحكم المطعون فيه إلى إخضاع الوجبات المجانية التي تصرف للعاملين بالفنادق والمطاعم السياحية للضريبة العامة على المبيعات خلال فترة المطالبة السابقة على صدور القانون رقم 163 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ورتب على ذلك رفض براءة ذمة الطاعن منها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.