الطعن رقم 20654 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-3-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و أبو بكر البسيونى أبو زيد
وأحمــد مصطفــى و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحسينى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن الحكم عول فى قضائه بالبراءة على أن مكان الضبط لا يخضع للسيطرة الفعلية للمتهم بمفرده وأنه يمكن للغير الوصول إليه ودس المخدر فى غفلة عنه وزوجته ، فى حين أن التحريات قد انصبت على المتهم وحده وأن المخدر ضبط أسفل وسادة سرير نومه وأن معاينة النيابة لمكان الضابط خلصت إلى أنه يخضع للسيطرة المادية للمتهم ، فضلاً عن أنه لم يعرض للدليل المستمد من أقوال شاهدا الإثبات ومحضر معاينة النيابة ـ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أدلة الثبوت التى استندت إليها سلطة الاتهام والتى تنحصر فى أقوال رئيس وحدة المباحث والشرطى السرى الذى رافقه وقت الضبط وفى تقرير التحليل ، بما اشتمل عليه من أن المادة المضبوطة حشيش . أفصح عن عدم اطمئنانه إلى سلامة هذه الأدلة وخلص إلى أنها محاطة بالشك لأسباب عددها فى قوله " وحيث أن المحكمة وهى بصدد تقدير الأدلة فى الدعوى وبيان مدى كفايتها لإدانة المتهم فى حدود السلطة المقررة لها فى القانون ترى أن هذه الأدلة التى تمثلت فى أقوال الشهود سالفى الذكر غير كافية لإدانة المتهم لما يخالجها من شك فى سيطرة المتهم لوحده على مكان الضبط ، إذ أن الثابت من أقوال الشهود ومن معاينة النيابة العامة أن المتهم يقيم وزوجته فى حجرة بداخل شقة مكونة من حجرتين ويقيم صهره فى الحجرة الأخرى ، إذ قرر هؤلاء والمتهم وزوجته أن المذكور كان موجوداً بالشقة وقت التفتيش والضبط ، وكان الشهود قد قرروا أنهم عثروا على المخدر أسفل حاشية سرير نوم المتهم وهذا المكان غير حريز إذ يسهل على غيره ممن يتواجد بداخل الشقة دس المخدر به فى غفلة من المتهم وزوجته سيما وأن المتهم قد قرر لدى استجوابه بتحقيقات النيابة العامة أن نفراً من رجال الشرطة قد حضروا إلى مسكنه وتناولوا الشاى به قبل الضبط والتفتيش وكان من المقرر أنه يشترط فى جناية حيازة المتهم لمخدر أن يثبت على وجه القطع واليقين حيازة المتهم لمكان العثور عليه به حيازة تحقق له السيطرة المادية وحده على هذا المكان دون غيره ، وكان المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية يتعين أن تكون مبنية على الجزم واليقين لا على مجرد هذا الشك والاحتمال ، مما يتعين معه والحال كذلك وعملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءة المتهم مما نسب إليه ، مع مصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 30 من قانون العقوبات " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن حسب محكمة الموضوع أن تتشكك فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى تقضى بالبراءة مادامت قد أحاطت الدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب ، إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى مبلغ اطمئنانها فى تقدير الأدلة . وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها ، وأن الأسباب التى ساقها الحكم ـ على النحو المتقدم ـ من شانها أن تؤدى فى مجموعها إلى ما رتب عليها من شك فى صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده . لما كان ذلك ، وكان ما تعيبه الطاعنة على الحكم من انه لم يدل برأيه فى الدليل المستمد من أقوال شاهدا الإثبات ومعاينة النيابة ، مردوداً بأن قضاء الحكم ـ على ما كشف عنه منطقه قد أقيم فى جملته على الشك فى صحة واقعة الضبط برمتها ، فلم تعد بالحكم حاجة ـ من بعد إلى مناقشة الدليل المستمد من أقوال شاهدا الإثبات ومعاينة النيابة العامة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 703 لسنة 1995 رشيـد (المقيدة بالجدول الكلى برقم 77 لسنة 1995 ) . بوصف أنه فى يوم 23 من يناير سنة 1995 بدائرة مركز رشيد ـ محافظة البحيرة : أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 18 من يوليه سنة 1995 ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه وبمصادرة المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من سبتمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .