الطعن رقم 20612 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-11-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة)
عبد الرسول طنطاوى لاشيــن إبراهيــم
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الثابت من الحكم المطعون فيه أن المدعى بالحقوق المدنية أقام دعواه بطريق الادعاء المباشر قبل المطعون ضده بوصف أنه بدد الأموال المسلمة إليه على سبيل الأمانة فاختلسها لنفسه إضراراً به وطلب معاقبته وإلزامه بأن يؤدى إليه مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . وقضت محكمة أول درجة حضورياً ببراءة المتهم مما نسب إليه وعدم الاختصاص بالدعوى المدنية فاستأنفت النيابة العامة وقضت محكمة ثانى درجة حضورياً ـ وهو فى حقيقته حضورياً اعتبارياً ـ بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . لما كان ذلك ، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد قصرت حق الطعن بطريق النقض على النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات والجنح دون غيرها ، ومعنى كون الحكم قد صدر انتهائياً أنه صدر غير قابل للطعن فيه بطريق عادى من طرق الطعن ، وإذن فمتى كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد صدر انتهائياً بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه استئنافه فى الميعاد فقد حاز قوة الأمر المقضى ولم يجز له من بعد الطعن فيه بطريق النقض ، والعلة فى ذلك أن الطعن بالنقض ليس طريقاً عادياً من طرق الطعن فى الأحكام وإنما هو طريق استثنائى لم يجزه الشارع إلا بشروط خاصة لتدارك خطأ الحكام النهائية فى القانون ، فإذا كان الخصم قد أوصد على نفسه طريق الطعن بالاستئناف ـ وهو طريق عادى ـ حيث كان يسعه استدراك ما شاب الحكم من خطأ فى الواقع أو فى القانون أو فيها معاً لم يجز له من بعد أن يلج سبيل الطعن بالنقض ، وهذا من البداهة ذاتها ، والأصل فى الطعون بعامة أن المحكمة المطعون أمامها لا تنظر فى طعن لم يرفعه صاحبه ، ولا تجاوز موضوع الطعن فى النظر ، ولا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يتعدى أثره إلى غيره ، وذلك كله طبقاً لقاعدة استقلال الطعون وقاعدة الأثر النسبى
للطعن ، فإذا كانت النيابة العامة قد استأنفت وحدها ، فإن المحكمة الاستئنافية لم تتصل بغير استئنافها ، وحضور المدعى بالحقوق المدنية أمام تلك المحكمة ، لا يكون إلا للمطالبة بتأييد الحكم الصادر له بالتعويض ، وإذ كان ما تقدم وكان البين من الأوراق أن النيابة العامة فحسب هى التى استأنفت الحكم الصادر من محكمة أول درجة وأن الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنيةـ قد ارتضى هذا الحكم ولم يستأنفه ـ رغم طلبه إلزام المطعون ضده بتعويض مؤقت قدره خمسمائة وواحد جنيه ، فلم تقضى له المحكمة إلا بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية ـ فإن تأييد محكمة ثانى درجة للحكم المستأنف بناء على استئناف النيابة وحدها ـ ليس من شانه أن ينشئ للطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ حقاً فى الطعن بطريق النقض فى حكم قبله ولم يستأنفه فحاز قوة الأمر المقضى ، لأن تقصيره فى سلوكه طريق الاستئناف ، سد عليه طريق النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون غير جائز ويتعين من ثم التقرير بعدم قبوله مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .