⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20524 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-12-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب ( نائبى رئيس المحكمة ) عاطــف خليــل عبد الرسول طنطاوى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتى الضرب المفضى إلى الموت وإحراز سلاح أبيض دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية ، قد شابه إخلال بحق الدفاع وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بسماع شهادة شهود الإثبات جميعاً ، بيد أن المحكمة استمعت إلى أقوال الشاهدة الثالثة بمفردها ، ولم تجبه إلى طلبه سماع باقى الشهود ، واستندت فى إدانته إلى أقوال هؤلاء الشهود على الرغم من أن دفاع الطاعن قام على تكذيبهم والتشكيك فى صدق رواياتهم ، فضلاً عن التناقض القائم بين أقوالهم بالتحقيقات ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة ـ لا ينازع الطاعن فى أن لها أصل صحيح ثابت بالأوراق ـ ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافعين عن الطاعن وإن قصرا مرافعتهما فى بادئ الأمر بجلسات 25 من مايو و 24 من سبتمبر و 28 من ديسمبر سنة 1998 على طلب سماع شهود الإثبات ، إلا أنهما عادا بجلسة المرافعة الأخيرة وتنازلا عن طلب سماع باقى أقوال شهود الإثبات الغائبين مكتفين بتلاوة أقوالهم بالتحقيقات ـ بعد أن استمعت المحكمة لأقوال شاهدة الإثبات الثالثة ـ الحاضرة بتلك الجلسة ـ ثم ترافعا فى موضوع الدعوى مختتمين مرافعتهما بطلب البراءة دون أن يصرا على سماع باقى الشهود ، مما مفاده أنهما عدلا عن هذا الطلب ، وكان من المقرر أن الطلب الجازم الذى تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه فى طلباته الختامية ، وكانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية قد خولت المحكمة الاستغناء عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً ، ولما كان الثابت مما تقدم أن الدفاع عن الطاعن لم يتمسك بطلب سماع من لم يحضر من شهود الإثبات ، بل اكتفى صراحة بأقوالهم بالتحقيقات وأمرت المحكمة بتلاوتها ، ومن ثم فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع هؤلاء الشهود، ويكون منعاه فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان الطاعن لا ينازع فى صحة ما نقله الحكم المطعون فيه من أقوال شهود الإثبات ، وكان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعن لجريمة الضرب المفضى إلى الموت التى دين الطاعن بها كافياً وسائغاً ولا يتنافر مع الاقتضاء العقلى والمنطقى ، فإن منازعة الطاعن فى القوة التدليلية لشهادة شهود الإثبات ـ على النحو الذى آثاره فى أسباب طعنه ـ إن هو إلا محض مجادلة فى تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمى إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته فى الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدى إيراداً له ورداً عليه ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه التناقض بين أقوال الشهود بل ساق قوله مرسلاً مجهلاً ، فضلاً عما هو مقرر من أنه لا يقدح فى سلامة الحكم عدم اتفاق أقوال الشهود فى بعض تفاصيلها مادام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها فى تكوين عقيدته ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن النعى على الحكم فى هذا المقام فضلاً عن عدم قبوله يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين فى قضية الجناية رقم 21405 لسنة 1996 كوم حمادة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1305 لسنة 1996 ) بوصف أنهم فى يوم 3 من أكتوبــر سنة 1996 بدائرة مركز كوم حمادة ـ محافظة البحيرة ـ 1 ـ ضربوا .............................. عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على ضربه وأعدوا لذلك أدوات " سكين وقطعة حديد وعصى " وتوجهوا إليه بمسكنه وانهالوا عليه ضرباً بأن تعدى عليه الأول بسكين والثانى " الطاعن " بقطعة حديد والثالث والرابع والخامس بعصى على أجزاء متفرقة من جسده فحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته . 2 ـ أحرزوا أدوات مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لإحرازها أو حملها مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية " الأول سكين والثانى ـ الطاعن ـ قطعة حديد والثالث والرابع والخامس عصى " . وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعت كل من ـ ........................، ...................... ـ مدنياً قبل المتهمين بطلب إلزامهم بأن يؤدوا لهما مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 24 من إبريل سنة 1999 عملاً بالمادتين 236/1 ، 242/1،3 من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والبند 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المضاف بالقانون رقم 97 لسنة 1992 أولاً :ـ بمعاقبة .................... بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه . ثانياً :ـ بمعاقبة باقى المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليهم باعتبار أن الواقعة جنحة ضرب بالنسبة لهم . ثالثاً :ـ بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة . فطعن المحكوم عليه ـ ......................ـ فى هذا الحكم بطريق النقض فى 29 من إبريل سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 9 من يونيه سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ...................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .