الطعن رقم 1895 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2006-3-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 1104 من التقنين المدني يدل على أن المشرع قد حرم على الدائن المرتهن أصلا أن ينتفع بالشيء المرهون دون مقابل بل وأوجب عليه أن يستثمره استثمارا كاملا ما لم يكن قد اتفق على غير ذلك، ثم بين المشرع كيفية تصرف الدائن المرتهن فيما حصل عليه من ريع المال المرهون وما استفاده من استعماله فأوجب عليه خصمه من المبلغ المضمون بالرهن ولو لم يكن قد حل أجله وذلك بعد خصم ما أنفقه في المحافظة على الشيء المرهون وفي الإصلاحات ثم من المصروفات والفوائد ثم من أصل الدين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت من البند الخامس من العقد المؤرخ 31/8/1991 المبرم بين الطاعن والشرطة المطعون ضدها أن الأول دفع للأخيرة مبلغ 110400 جنيه - مائة وعشرة آلاف وأربعمائة جنيه - تأمينا دائما تحتفظ به لديها ضمانا لتنفيذه لالتزاماته ولا يسترده إلا في نهاية مدة الاستغلال وهي خمسة وعشرون عاما وليس له إجراء مقاصة بين هذا المبلغ وبين ما يستحق عليه من مبالغ - بما مفاده أن المبلغ المدفوع كتأمين هو في حقيقته مدفوع على سبيل الرهن الحيازي وإذ خلا العقد المبرم بينهما من اتفاق على أحقية الشركة المطعون ضدها في الاحتفاظ بهذا المبلغ واستثماره لصالحها دون مقابل أو عدم استثماره أصلا فإنها تكون ملزمة بما ألزمها بهذا المبلغ واستثماره لصالحها دون مقابل أو عدم استثماره أصلا فإنها تكون ملزمة بما ألزمها به نص القانون من وجوب استثمار الشيء المرهون "وهو مبلغ التأمين" استثمارا كاملا لصالح الراهن وأن تتصرف فيما ينتج من استثماره على النحو الذي قرره القانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي برفض الدعوى على سند من أن المبلغ الذي قدمه الطاعن تأمينا لما ينشأ في ذمته من التزامات يعد مرهونا رهنا حيازيا له طابع خاص لا يسري عليه نص المادة 1104 من القانون المدني والمطعون ضدها تتملكه وتلتزم بأن ترد مثله باعتباره مبلغا من النقود طالما خلا العقد من التزامها باستثماره وبالتالي لا يستحق الطاعن عنه ريع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.