⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20452 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-12-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) لاشيــن إبراهيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إقامة بناء بدون ترخيص قد شابه قصور فى التسبيب وانطوى على خطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى ومؤدى الأدلة التى استخلص منها إدانته ، وعاقبه عن جريمة استئناف أعمال البناء التى سبق أن قضى الحكم الأول المنقوض ببراءته منها ، ولم يقض بإعفائه من الغرامة إعمالاً لأحكام القانون رقم 54 لسنة 1984 ، كما ألغى وقف تنفيذ عقوبة الغرامة الأصلية التى كان قد قضى الحكم الأول المنقوض بوقفها على الرغم من أنه هو وحده الذى طعن بالنقض فى الحكم المذكور ولم تطعن فيه النيابة العامة . وكل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . وحيث إن البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن مجموع ما أورده فى مدوناته كاف فى تفهم الواقعة والإحاطة بظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية لجريمة البناء بدون ترخيص التى دان الطاعن بها ، وأورد مؤدى محضر ضبط الواقعة ـ الذى استند إليه فى إدانة الطاعن ـ بما يكشف عن وجه استشهاده به ، وكان ما أورده الحكم من بيان لواقعة الدعوى ومحضر ضبط الواقعة يحقق مراد الشارع الذى استوجبه فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان واقعة الدعوى ومؤدى الأدلة التى يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، ومن ثم فإن النعى على الحكم بالقصور فى هذا الشأن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه ـ خلافاً لما ذهب إليه الطاعن ـ لم ينته فى قضائه إلى إدانة الطاعن بجريمة استئناف أعمال البناء ، التى سبق أن قضى الحكم الأول المنقوض ببراءته منها ، فإنه لا يكون هناك محل لما يثيره الطاعن بشأنها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر عدم سريان أحكام القانون رقم 54 لسنة 1984 إلا على المبانى التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 قبل العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1983 ، وكان الطاعن لا يمارى فى أن البناء موضوع التهمة قد أقيم فى 30 من أغسطس سنة 1986 ، فإن ما ينعاه على الحكم المطعون فيه من عدم إعمال أحكام القانون رقم 54 لسنة 1984 فى حقه يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على الأوراق أن محكمة الجنح المستأنفة ـ بهيئة سابقة ـ أصدرت حكمها فى الدعوى الحالية بتاريخ 29 من أكتوبر سنة 1988 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ـ القاضى بتغريم المتهم ـ الطاعن ـ 9100 جنيهاً وغرامة إضافية تعادل قيمة الأعمال المخالفة عن التهمة الأولى " البناء بدون ترخيص " وبراءته من التهمة الثانية " استئناف أعمال البناء " وإيقاف الغرامة الأصلية . فقرر الطاعن وحده بالطعن بالنقض فى الحكم المذكور دون النيابة العامة التى لم تقرر بالطعن بالنقض . وقد قضت محكمة النقض بتاريخ 20 من إبريل سنة 1995 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة . ومحكمة الجنح المستأنفة ـ بهيئة أخرى ـ قضت بتاريخ 18 من يونيه سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وإلغائه موضوعاً والقضاء مجدداً بتغريم المتهم ـ الطاعن ـ 9100 جنيهاً ومثلها تعادل قيمة الأعمال المخالفة والمصاريف الجنائية . فألغت بذلك وقف تنفيذ عقوبة الغرامة الأصلية التى قضى بها الحكم الأول المنقوض . وهذا خطأ ، ذلك أن المادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه : " إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه " . قد أفادت بأنه لا يجوز لمحكمة الإعادة تشديد أو تغليظ العقوبة التى قضى بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن إلا إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الاتهام فى الدعاوى الجنائية ، فإذا لم تكن النيابة العامة قد قررت بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائياً فى مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم ، فإن نقض الحكم فى هذا الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى فى حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تشدد العقوبة أو تغلظها عما قضى به الحكم السابق . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فى قضائه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، مما يتعين معه قبول هذا الوجه من الطعن ونقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بالقضاء بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة الأصلية المقضى بها على الطاعن ورفض الطعن فيما عدا ذلك ، وذلك عملاً بالقاعدة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 ـ سالف الذكر ـ دون حاجة إلى إعمال المادة 45 من ذلك القانون بتحديد جلسة لنظر الموضوع ـ باعتبار أن الطعن للمرة الثانية ـ مادام أن العوار لم يرد على بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم مما كان يقتضى التعرض لموضوع الدعوى . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه والقضاء بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة الأصلية المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 131 لسنة 1987 بلدية باب الشعرية بأنه فى يوم 30 من أغسطس سنة 1996 بدائرة قسم باب الشعرية ـ محافظة القاهرة :ـ أولاً : أقام بناء بدون ترخيص . ثانياً : استأنف أعمال البناء . وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 106لسنة 1976 . ومحكمة جنح البلدية بالقاهرة قضت غيابياً فى 13 من يونيه سنة 1987 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم تسعة آلاف ومائة جنيه وغرامة إضافية تعادل قيمة الأعمال المخالفة عن الأولى . وبجلسة ثلاث سنوات وكفالة ثلاثمائة جنيه لوقف التنفيذ عن الثانية . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 21 من مايو سنة 1988 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه بتغريم المتهم تسعة آلاف جنيه وغرامة إضافية تعادل قيمة الأعمال المخالفة عن الأولى وبراءته من التهمة الثانية . استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 3822 لسنة 1988 . ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 29 من أكتوبر سنة 1988 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة الأصلية لمدة ثلاث سنوات . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( قيد بجدول محكمة النقض برقم 30667 لسنة 59ق ) . ومحكمة النقض قضت فى 20 من إبريل سنة 1995 بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى . ومحكمة الإعادة قضت حضورياً فى 18 من يونيه سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بتغريم المتهم تسعة آلاف ومائة جنيه ومثلها تعادل قيمة الأعمال المخالفة . فطعن الأستاذ / ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " فى 11 من أغسطس سنة 1996 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة 21 من مارس سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .