⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6787 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2005-12-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى المادة الأولى من قواعد تحكيم مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم على أنه ( 1 - إذا اتفق طرفا عقد كتابة على إحالة المنازعات المتعلقة بهذا العقد إلى التحكيم وفقا لنظام التحكيم لمركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي وجب عندئذ تسوية هذه المنازعات وفقا لهذا النظام مع مراعاة التعديلات التي قد يتفق عليها الطرفان كتابة 2 - تنظم هذه القواعد التحكيم إلا إذا تعارض بين - مع - قاعدة فيها نص من نصوص القانون الواجب التطبيق على التحكيم لا يجوز للطرفين مخالفته. إذ تكون الأرجحية عندئذ لذلك النص) مرتبطا بالبند الخامس من المادة 18 من العقد سالف الذكر المتضمن أن محل التحكيم القاهرة بمصر والمادة 22 من القانون المدني التي تنص علي أنه (يسري على قواعد الاختصاص وجميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تقام فيه الدعوى أو تباشر فيه الإجراءات) أن القواعد الإجرائية التي لا يجيز التشريع المصري الخروج عنها تكون لها الغلبة وتسمو على اتفاق الأطراف بشأن إحالة التحكيم وإجراءات الدعوى التحكيمية إلى قواعد تحكيم إحدى المنظمات أو مراكز التحكيم ومنها مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المادة 18 من عقد المقاولة المحرر بين طرفي خصومة الطعن قد أجاز لكل منهما الحق في حالة ما قد ينشأ بينهما من خلاف بشأن العقد إلى التحكيم وحدد الإجراءات الواجبة الإتباع ومنها ما ورد بالبند 3 من تلك المادة من أن القواعد التي تحكم إجراء التحكيم هي قواعد التحكيم الدولية إلا أنهما وقد اتفقا على نحو ما جاء بمحضر جلسة 9 من ديسمبر سنة 2002 الذي وقع عليه ممثالهما على إخضاع إجراءات الدعويين التحكيميتين سالفتي الذكر لقواعد تحكيم مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي وأن يتولى هذا المركز إدارتها فانه يتعين إعمال هذه القواعد متى كانت لا تتعارض مع قاعدة إجرائية آمرة في مصر - قانون البلد الذي أقيمت فيها الدعوى وبوشرت فيها الإجراءات وفقا لحكم المادة 22 من القانون المدني - وإذ جاء نص الفقرة الأولى من المادة 45 من قانون التحكيم المصري رقم 27 لسنة 1994 على أن (1- على هيئة التحكيم إصدار الحكم المهني للخصومة كلها خلال الميعاد الذي اتفق عليه الطرفان فإن لم يوجد اتفاق وجب أن يصدر الحكم خلال اثني عشر شهرا من تاريخ بدء إجراءات التحكيم وفي جميع الأحوال يجوز أن تقرر هيئة التحكيم مد الميعاد على ألا تزيد فترة المد على ستة شهور ما لم يتفق الطرفان على مدة تزيد على ذلك) فإن مؤداه أن المشرع المصري قد ارتأى ترك أمر تحديد الميعاد اللازم لإصدار حكم التحكيم المنهي للخصومة كلها لإدارة الأطراف ابتداء وانتهاء فتضحى تبعا لذلك القواعد الوارد ذكرها في المواد 19، 20، 22، 23 من قواعد تحكيم مركز القاهرة هي الواجبة الإعمال على إجراءات الدعويين التحكيميتين رقمي 282 لسنة 2002، 283 لسنة 2002 التي تمنح هيئة التحكيم سلطة تقدير المدة اللازمة لإصدار حكمها فيهما وفقا لظروف كل دعوى والطلبات فيها وبما لا يخل بحق كل من الطرفين في الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى حددت هيئة التحكيم ميعادا لإصدار حكمها من تلقاء ذاتها أو بناء على طلب أحد طرفي الدعوى تعين عليها التقيد به ما لم يعرض خلال إجراءات نظر التحكيم ما يقتضي وقف سريان هذا الميعاد، وكان الواقع في الدعوى - حسبما حصله الحكم المطعون فيه - أن هيئة التحكيم قد نظرت الدعويين على نحو ما جاء بمحاضر جلساتها واستجابت وفقا لسلطتها التقديرية لطلبات كل من أطرافهما في تحديد المدة اللازمة لتقديم مستنداته ومذكرات دفاعه بعد أن وافقه الطرف الآخر عليها وتزامن ذلك مع إقامة المطعون ضدها دعوى بطلان على قرار هيئة التحكيم بقبول الدعويين من الطاعنة لتوافر الصفة في اقامتهما تابعة طلب الأمر بإنهاء إجراءات نظرهما وهو ما تم التظلم منه لحقه طلب وقف سير خصومة التحكيم فيهما استجاب له حكم محكمة الاستئناف، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لدلالة ذلك كله مرتبطا بما جاء بمواد قواعد مركز القاهرة للتحكيم التجاري الدولي - سالفة الذكر - التي تمنح هيئة التحكيم سلطة تنظيم إجراءات نظر الدعوى التحكيمية والمدة اللازمة لإصدار الحكم خلالها والواجبة التطبيق على الواقع في الدعويين باتفاق أطرافهما وغلب عليها أحكام المادة 45 من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 في شأن إنهاء إجراءات التحكيم فيهما دون سند من اتفاق أو نص يجيز ذلك فانه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى التحكيمية ولا تنتهي بها الخصومة لا يجوز النيل من سلامتها إلا مع الحكم المنهي للخصومة كلها تعد من القواعد الإجرائية الآمرة في قانون المرافعات المصري (قانون البلد الذي أقيمت فيه الدعوى وبوشرت فيها إجراءاتها) لتعلقها بحسن سير العدالة وهو ما أخذت به وسارت على نهجه المادة 22 من قانون التحكيم 27 لسنة 1994 بما قررته من عدم جواز رفع دعوى بطلان حكم هيئة التحكيم الصادر في الدفوع المتعلقة بعدم الاختصاص بما في ذلك الدفوع المبنية على عدم وجود اتفاق تحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله لموضوع النزاع إلا مع الحكم التحكيمي المنهي للخصومة كلها بما لازمه وجوب إعمال هذه القاعدة الآمرة على إجراءات نظر الدعويين التحكيميتين رقمي 282 لسنة 2002، 283 لسنة 2002 التي تعد لها الغلبة على القواعد الإجرائية المطبقة لمركز القاهرة الإقليمي للتحكيم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الدفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم في صوره المتعددة، والدفع بعدم قبول الدعوى التحكيمية لانعدام صفة المدعى فيها يقصد المتمسك بأي منها منع هيئة التحكيم من الفصل في موضع الدعوى المعروضة عليها بما لازمه أن يأخذ الدفع بعدم القبول ذات القاعدة الواردة ذكرها في المادة 22 من قانون التحكيم 27 لسنة 1994 بما لا يجوز معه إقامة دعوى بطلان لحكم قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة رافعها إلا مع الحكم المنهي للخصومة التحكيمية كلها.