الطعن رقم 210 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2006-6-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الواقع - حسبما حصله الحكم المطعون فيه - أن المطعون ضده الثالث بسحب الشيكين محل التداعي على المطعون ضده الأول وأجرى تزويرا في بياناتهما ودفع بهما إلى الطاعنة التي لم تكتشف تزويرها ثم حصل منها على بضائع من منتجاتها بقيمتها وقامت الطاعنة بتقديمها إلى المطعون ضده الثاني الذي تتعامل معه للتحصيل والإيداع في حسابها طرفه والذي قام بدوره بإرسالهما إلى غرفة المقاصة بالبنك المركزي لخصم قيمتهما من حساب المطعون ضده الأول لديه بما مفاده أن علاقة الطاعنة بالمطعون ضده الثاني لا تعدو أن تكون علاقة عقدية قوامها توكيلها الأخير في تحصيل قيمة هذين الشيكين وإيداعها حسابها طرفه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن البنك الوكيل لا يدفع إلى عميله الموكل قيمة الشيك الذي وكله في تحصيله إلا عندما يحصل قيمته فيظل هذا الشيك على ملك العميل حتى يتم التحصيل فإن لم تحصل القيمة رد إليه الشيك بوصفه مالكا له حتى يكون له الرجوع على ساحبه إلى أن البنك الوكيل قد يبادر من تلقاء ذاته أو بناء على طلب عميله إلى التعجيل بصرف قيمته فيقدم للأخير قرضا على الحساب - يفتح له به اعتمادا - بضمان قيمة الشيك ويقيد قيمته في حسابه فيكون له حق التصرف فيه إلا أن الشيك يظل في هاتين الصورتين ملكا للعميل وعليه مخاطره فإذا لم تدفع قيمته حل أجل القرض وأجرى البنك قيدا عكسيا بالقيمة في حساب العميل بشرط أن يرد الشيك إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت علاقة الطاعنة بالمطعون ضده الأول ليس علاقة مباشرة تجيز له الرجوع عليها بما يقع منها من خطا سبب ضررا له ما لم تكن قد ارتكبت خطأ تقصيريا في حقه، وإذ كان استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وأن كان يدخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغا ومستمدا من عناصر تؤدى إليه من واقع الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه طبق أحكام المسئولية التقصيرية على العلاقة بين الطاعنة والمطعون ضده الثاني رغم تحقيق العلاقة العقدية بينهما وبعد أن قطع في أسبابه بأن الطاعنة لم تكتشف تزوير الشيكين فور تلقيها لهما وهو ما دفعها إلى الوفاء بما يقابل قيمتهما من البضائع للمطعون ضده الثالث باسمها يشكل خطا تقصيريا من جانبها وأن وفاء المطعون ضده الأول بقيمة هذين الشيكين غير الصحيحين يعد وفاء بغير المستحق يستوجب إلزامها برده برغم أنها تلقتهما بطريق مشروع من الساحب لهما (المطعون ضده الثالث) بعد أن اعتمدها من البنك المسحوب عليه (المطعون ضده الأول) باعتبارهما مقبولي الدفع وهو ما حملها على الاعتقاد بصحتهما سيما وأن الساحب مدين لها بالمبالغ المدونة بهما وقد ثبت - بما لا خلاف عليه بين الخصوم - عدم علمها بتزوير قيمتها مما يدل على حسن نيتها كما اتبعت في سبيل الحصول على قيمة هذين الشيكين الإجراءات المصرفية المعتادة بأن دفعت بهما إلى المطعون ضده الثاني بصفته وكيلا عنها في تحصيل قيمتهما وإذ تمت جميع تلك الإجراءات من جانب الطاعنة على نحو ينبئ بحسن نيتها بما لا يمكن معه نسبة خطا في جانبها. ولما كان الثابت أن الضرر الذي لحق المطعون ضده الأول من وفائه الخاطئ بقيمة الشيكين المزورين إلى الطاعنة بإجراءات الخصم في غرفة المقاصة بالبنك المركزي لحساب وكيلها في التحصيل (المطعون ضده الثاني) لا يرجع لخطا يمكن نسبته إليها ومن ثم لا تتحمل الضرر الذي لحق به ولا تسال عن جبره وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والزمها بالتضامن مع المطعون ضدهما الثاني والثالث في الدعوى الأصلية بأن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول مبلغ .......... والفوائد فانه يكون معيبا، هذا إلى أن إسباغ الحكم المطعون فيه وصف العلاقة بين الطاعنة والمطعون ضده الثاني بأنها علاقة ينطبق بشأنها أحكام المسئولية التقصيرية في حين أن مردها إلى أحكام المسئولية العقدية والتي تختلف كل منها ف نطاقها ومداها عن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان مناط رجع البنك الوكيل (المطعون ضده الثاني) على العميل الموكل (الطاعنة) بقيمة الشيكين أثر عدم تحصيلهما أن يردهما إلى الأخيرة باعتبارها مالكة لهما أو يجرى حبس لهما لديه حتى يستوفي هذه القيمة منها ملا يمثله توقيع الساحب غير المنكور عليهما من حجية في مواجهته تجيز للطاعنة مقاضاته بموجبه، وإذ خلت الأوراق من تحقق أي من هاتين الحالتين فإنه يتعين رفض دعوى المطعون ضده الثاني بإلزام الطاعنة بأداء ما قضي به في الدعوى الأصلية.