⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7790 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2006-4-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن كل عقد أو اتفاق بين طرفين أو أكثر يكون محل الالتزام فيه أو سببه مخالفا لنص من نصوص قانون العقوبات يعد باطلا ولا يعفى هذا الاتفاق من العقاب إذا وقعت الجريمة لأن كل جريمة تمثل اعتداء على النظام العام، وبالإضافة إلى العقوبات الجنائية فإن مثل هذا الاتفاق يكون باطلا فيبدو التكامل التام بين قانون العقوبات والقانون المدني وقد نص على ذلك صراحة في المادة 135 من القانون المدني، إلا أنه لا تطابق ضروري أو طبيعي بين الجزاء المدني والجزاء الجنائي فقد يكون العقد باطلا وفقا لقواعد القانون المدني ولكن المشرع الجنائي يعاقب على الإخلال به فعقد الأمانة قد يكون باطلا لنقص الأهلية أو غير ذلك من عيوب الإرادة ومع ذلك يعاقب جنائيا من خان الأمانة في هذا العقد اكتفاءاً بمجرد وجوده، والعقد يكون صحيحا فلا يبطله معاقبة من خان الأمانة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان سبب الالتزام ومحله في عقد البيع موضوع النزاع لا مخالفة فيه للنظام العام بعد أن ثبت صدور قرار تقسيم الأرض إذ تحقق الصالح العام بصدوره من إلحاق المرافق العامة بالملكية العامة للدولة. ومن ثم فإن ذكر رقم قرار التقسيم في العقد لا يحقق مصلحة عامة وإنما يحقق مصلحة خاصة لمن تلقى الحق حتى يكون على بينة عند التعاقد ولا مخالفة لمحل الالتزام في العقد أو سببه لنص المادة 67/1 من القانون 3 لسنة 1982، إذ لا يعتبر ذكر رقم قرار التقسيم في العقد من مكونات محل العقد أو سببه ولاستقلال الجزاء الجنائي المترتب على هذه المخالفة عن الجزاء المدني المترتب عليها وهو بطلان العقد بطلانا نسبيا مقررا لمصلحة المشتري. ولما كان الأخير لم يتمسك ببطلان العقد بل اعتد به وتمسك بنفاذه فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه إذا لم يعرض لهذا الدفاع الغير جوهري ويضحي النعي بهذا السبب على غير أساس (النعي بالبطلان المطلق لعدم النص فيه على قرار اعتماد التقسيم وقائمة الشروط الخاصة به وسريانها على المشتري وخلفائه).