الطعن رقم 323 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2006-1-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان قضاء محكمة أول درجة باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تنفيذ الطاعنين ما أمرت به المحكمة إعمالا للفقرة الثالثة من المادة 99 من قانون المرافعات هو قضاء متعلق بإجراءات الخصومة في الدعوى لا تستفيد به المحكمة ولايتها في نظر موضوع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان قضاء المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن إعمالا لحكم المادة 99/3 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقوانين رقمي 23 لسنة 1992، 18 لسنة 1999 هو جزاء يوقع على المدعى لإهماله في اتخاذ ما تأمر به المحكمة قصد به تأكيد سلطتها في حمل الخصوم على تنفيذ أوامرها إلا أن مناط توقيع هذا الجزاء أن تكون المحكمة قد التزمت لدى إصدارها الأمر أحكام القانون إعمالا وتطبيقا وأن تكون في مكنة الخصوم تنفيذ ما أمرت به لا يحول بينهم وبين ذلك وجود مانع قانوني ليس لإرادتهم دخل فيه استحال معه عليهم تنفيذ أوامرها ويكون مرد ذلك عدم فطنتها للقاعدة القانونية التي كان عليها إعمالها طبقا لواقع الدعوى المطروح عليها والثابت من أوراقها والمستندات المقدمة فيها من الخصوم على وجه سليم، ذلك أن أعمال القانون وتطبيق أحكامه صميم اختصاصها وواجبها التي خولها القانون إياه لا يلقي بتبعته على عاتق الخصوم كما لا يخضع لإرادتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا ما قدم الخصوم مستندات في الدعوى متمسكين بدلاتها فيما كلفتهم به من أمر متعلق بالفصل فيها فإن لازم ذلك أن تقف على مرماها والغاية من تقديمها في صدد هذا التكليف وتبحث أثره في هذا الشأن وما إذا كان يغني عن هذا التكليف من عدمه وينفي عنهم شبهة التقصير والإهمال في عدم تنفيذ أوامرها أم لا بما يستأهل توقيع الجزاء الذي خوله لها القانون (المنصوص عليها بالمادة 99/3 مرافعات) على من أهمل في تنفيذ تلك الأوامر والتكليفات أو الإعراض عن ذلك والمضي في نظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين قدموا لمحكمة أول درجة شهادة من نيابة .... تفيد أن مرتكب الفعل الضار الذي سبب لهم الأضرار التي يطالبون بالتعويض عنها قدم للمحاكمة الجنائية في القضية ...... لسنة ..... جنح وقضى غيابيا بإدانته بتغريمه مائتي جنيه بجلسة 31/3/1984 ولم يعارض في الحكم المذكور ولم يستأنفه حتى تاريخ تحرير تلك الشهادة في 14/12/1987 ولم يثبت بالأوراق إعلانه بهذا الحكم وهو واجب بحكم القانون على النيابة العامة بحسبانها أمينة الدعوى الجنائية والقوامة على تنفيذ ما يصدر فيها من أحكام وأمر لا دخل للمضرورين من الجريمة فيه لم يلق القانون بتبعته عليهم حتى يتحملوا أوزار ما لا يحملوه لم تفطن المحكمة لدلاتها في شأن انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة مع ما لذلك من أثر في سير الدعوى المدنية المنظورة أمامها، ورغم ذلك أوقفتها لحين صيرورة الحكم الجنائي نهائيا وإذ عجلها الطاعنون قبل تحقق السبب الذي أوقفت من أجله بعد أن استحال ذلك عليهم لهذا السبب وقضت بوقفها ستة شهور على سند من عدم تنفيذ قرارها فجعلها الطاعنون بحالتها متمسكين بدلاته الشهادة سالفة البيان في انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بحسبان أن الحكم الجنائي الغيابي الصادر في الجنحة سالفة الذكر هو أخر إجراء صحيح تم في الدعوى الجنائية ويبدأ من اليوم التالي لصدوره بداية احتساب مدة انقضائها بمضي المدة مما ترتب عليه أن استحال عليهم تنفيذ أمر المحكمة استحالة قانونية لا دخل لإرادتهم فيها إذ بات طلب الشهادة التي كلفتهم به واردا على غير محل لسقوط الجريمة مما أضحى من مقتضاه استئناف الدعوى المدنية المقامة منهم بسيرها وما يقتضيه ذلك من بحث عناصر المسئولية المدنية بما يمتنع توقيع الجزاء عليهم إلا أنها رغم ذلك قضت باعتبارها كأن لم تكن إذ استأنف الطاعنون هذا الحكم لدي المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه متمسكين بدلاته الشهادة المقدمة منهم لمحكمة أول درجة متبعين ذلك بتقديم شهادة تفيد وفاة المتهم مرتكب الفعل الضار بتاريخ 30/8/1987 إلا أنها تخلت عن واجبها بمراجعة تقدير محكمة أول درجة من شأن توقيع الجزاء المقرر بمقتضى المادة 99/3 من قانون المرافعات اعتناقا منها لمذهبها فيما تردت فيه وعلى قول منها أن تقديم شهادة بوفاة المتهم مرتكب الفعل الضار ليس من شأنه تغيير وجه الرأي دون أن تفطن هي الأخرى إلى مدلول ما يترتب على وفاة المتهم في سير الدعوى الجنائية من انقضائها لهذا السبب فضلا عن انقضائها قبل ذلك بمضي المدة وتعلق ذلك حسبما سلف بالنظام العام وأثر ذلك في سير الدعوى المدنية بما ينفي توافر التقصير والإهمال في تنفيذ ما أمرت به المحكمة من تقديم شهادة بنهائية الحكم الجنائي بعد أن استحال ذلك عليهم بهذا العارض مما لا يجوز معه مؤاخذتهم بتوقيع جزاء لا يد لهم فيه بما يعيب الحكم المطعون فيه فضلا عن الفساد في الاستدلال بالخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة أو بوفاة المتهم متعلقا بالنظام العام يتعين على المحكمة إعماله من تلقاء نفسها ويجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض مادامت أوراق الدعوى ومستنداتها ترشح له.