الطعن رقم 975 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1994-3-31
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
حراسة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - تقدير عمل الخبير
⚖️ التقادم المكسب - الحيازة المكسبة للملكية - عناصر الحيازة وشروطها
⚖️ الحراسة الادارية - انتهاء الحراسة الادارية
⚖️ الحراسة الادارية - دعوى صحة التوقيع المتعلقة بمال فرضت عليه الحراسة - أثر فرض الحراسة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ حيازة الحارس العام هى حيازة لحساب الأصيل
⚖️ مباشرة الخبير مأموريته - تقدير عمل الخبير
⚖️ من شروط قبول الدعوى - الصفة - الصفة الاجرائية - صاحب الصفة فى تمثيل الخاضع للحراسة القضائية
⚖️ نطاق الدعوى - الطلبات فى الدعوى - الطلبات التى تلتزم المحكمة بالاجابة عنها
⚖️ نظر الدعوى أمام المحكمة - الدفاع فى الدعوى - الدفاع الجوهرى
⚖️ تطبيق القانون - القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الحراسة الادارية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بشأن الطلبات الجازمة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى التحقق من استيفاء الحيازة شروطها القانونية
⚖️ نيابة قانونية - النيابة على من فوضت على أمواله الحراسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود نبيل البناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الحميد الشافعى وعبد العال السمان و محمد محمد محمود وعبد الملك نصار نواب رئيس المحكمة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا امام محكمة الاستئناف بدفاع حاصلة خطأ الحكم المستانف فيما قضى به فى الدعوى رقم 424 سنة 1970 مدنى بنى سويف الابتدائية اذ استند فى قضائه بايلولة اموال الطاعن التاسع الى الدولة الى احكام القانون رقم 150 سنة 1964 فى حين ان الحراسة قد فرضت عليه بالتبعية لوالده الخاضع الاصلى للحراسة وان المساحة موضوع النزاع فى تلك الدعوى لم تؤول اليه عن طريق والده وانه لم يتم التصرف فيها بالبيع مما كان يتعين معه عى محكمة اول درجة اعمال نص المادة الثانية من القانون رقم 69 لسنة 1974 واحكام القانون رقم 141 سنة 1981 والحكم بتثبيت ملكيته للجزء المتبقى منها بعد الجزء الذى تم نزع ملكيته للمنفعة العامة وبحقه فى المطالبة بريع المساحة جميعها باعتباره المالك لها وباختصاص القضاء العادى بنظر طلب الريع دون هيئة التحكيم غير ان الحكم المطعون فيه قضى بتاييد الحكم المستانف ولم يعرض لهذا الدفاع الجوهرى الذى يتغير به وجه الراى فى الدعوى ولم يعن بتمحيصه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الاول من السبب الثانى من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا بتملك المرحوم ................ مورث الطاعنين الثمانية الاول للاطيان موضوع النزاع فى الدعوى رقم 710 سنة 1970 مدنى بنى سويف الابتدائية بالتقادم الطويل المكسب اذ كان قد وضع يده عليها منذ شرائها سنة 1950 وانقضت مدة التقادم قبل رفع تلك الدعوى فى سنة 1969 غير ان محكمة اول درجة رفضت هذا الدفاع تاسيسا على ما ورد بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى من عدم توافر شروط الحيازة المكسبة للملكية فى وضع يد مورثهم لوجود منازعات قضائية - اشار اليها - على هذه الاطيان مما يعكر حيازته وقد تمسك الطاعنون امام محكمة الاستئناف بذات الدفاع واضافوا ان المنازعات القضائية التى اشار اليها الخبير بشان اطيان تلك الدعوى قد انتهت بالفصل ى الدعويين رقمى 92 ، 93 سنة 1970 مدنى بنى سويف الابتدائية وان النزاع فى الدعوى رقم 424 سنة 1970 خاص بمساحة 6 ط التى استولت عليها مصلحة الطرق والكبارى وهى تغاير ارض النزاع ى الدعوى رقم 710 سنة 1970 مما لايصلح دليلا على تعكير حيازة مورثهم بنفى توافر شروط حيازته لها حيازة مكسبة للملكية وان حيازة الحارس العام خلال الفترة التى وضع فيها مورثهم تحت الحراسة يعتبر استمرارا لوضع يده ويعتد بها فى حساب مدة التقادم واذ اغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع الجوهرى الذى يترتب عليه تغير وجه الراى فى الدعوى ولم يعرض للرد عليه فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الثانى من السبب الثالث من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقولون ان المطعون ضدهم الخمسة الاول قد طلبوا الحكم ببطلان العقد المسجل رقم 261 سنة 1976 توثيق بنى سويف الصادر من الطاعن التاسع للطاعنين الاخيرين المتضمن بيعه لهما مساحة 20 س 13 ط لدخول هذه المساحة ضمن مساحة 12 ط 1 ف موضوع الدعوى رقم 710 سنة 1970مدنى بنى سويف الابتدائية ولصدوره من غير مالك وقد اجابتهم محكمة اول درجة الى طلباتهم فى حين يبين من مراجعة البيانات المساحية للاطيان محل العقد المسجل رقم 261 سنة 1976 توثيق بنى سويف على البيانات التى تضمنتها صحيفة دعوى تثبيت الملكية رقم 710 سنة 1970 سالفة الذكر اختلاف كلتا المساحتين عن الاخرى وانهما لا يشتركان الا فى مساحة 10 س 1 ط مما كان يتعين معه الحكم ببطلان العقد المسجل بالنسبة لهذه المساحة المشتركة فقط وقد تمسك الطاعنون لدى محكمة الاستئناف بهذا الدفاع الجوهرى الذى يتغير به وجه الراى فى الدعوى غير انها اطرحته ولم تعنى بالرد عليه وقضت بتاييد الحكم المستانف لاسبابه مما يعيب حكمها بالقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن أحكام القانون رقم 69 لسنه 1974 بتسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة تسرى على من فرضت الحراسة على أموالهم وممتلكاتهم استادا إلى القانون رقم 162 لسنه 1958 بشأن حالة الطوارىء سواء رفعت هذه الحراسة قبل صدور القانون رقم 150 لسنه 1964 أو آلت الأموال والممتلكات المفروضة عليها الحراسة إلى الدولة بناء على هذه القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
استقر قضاء النقض على عدم مشروعية قرارات فرض الحراسة على أموال الأشخاص الطبيعيين استنادا إلى القانون رقم 162 لسنه 1958 سالف الذكر وقد جاء نص المادة الأولى من القانون رقم 141 لسنه 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة على أن " تعتبر كأن لم تكن الأوامر الصادرة بفرض الحراسة على الأشخاص الطبيعيين وعائلاتهم استنادا إلى أحكام القانون 162 لسنه 1958 فى شأن حالة الطوارىء وتتم إزالة الآثار المترتبة على ذلك على الوجه المبين فى هذا القانون" ولتنظيم كيفية إزالة الآثار الناشئة عن فرض تلك الحراسات عنى المشرع بعد أن صدر المادة الثانية من هذه القانون بالرد عينا لجميع أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين وعائلاتهم وورثتهم الذين شملتهم تدابير فرض الحراسة المشار إليها فى المادة الأولى إلى هؤلاء باستثناء تلك التى تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنه 1974، وكان نص المادة الثانية من القانون رقم 69 لسنه 1974 قد جرى على أن يرد عينا إلى الأشخاص الطبيعيين الذين شملتهم الحراسة بالتبعية للخاضعين الأصليين جميع أموالهم وممتلكاتهم إذا كانت قد آلت إليهم عن غير طريق الخاضع الأصلى ما لم تكن قد تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بهذا القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى التحقيق من استيفاء الحيازة لشروطها القانونية دون رقابة عليها فى ذلك من محكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التى أقامت عليها قضاءها سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى وأحالت إليه فى بيان أسباب حكمها وكانت أسبابه لا تؤدى إلى النتيجة التى أنتهى إليها بحيث لا تصلح ردا على دفاع جوهرى تمسك به الخصوم فإن حكمها يكون معيبا بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
فرض الحراسة على أموال أحد الأشخاص يترتب عليه اعتبار الحراس العام نائبا قانونيا عنه فى إدارة أمواله وتمثيله أمام القضاء إلى أن تنتهى الحراسة بتسليم أمواله إليه ومقتضى ذلك أن حيازة الحارس العام على الأموال تعتبر حيازة لحساب الأصيل المفروض عليه الحراسة وله أن يستند إليها عند الحاجة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر فى قضاء محكمة النقض أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به أمام محكمة الموضوع ويطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأى فى الدعوى يجب عليها أن تجيب عليه فى أسباب حكمها وإلا اعتبر الحكم خاليا من الأسباب.