⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1571 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2006-4-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت في محضر التحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة أن "مضمون أقوال الشاهد الأول من شاهدي الطاعن أنه كان معتقلا مع الطاعن في شهر سبتمبر سنة 1954 في السجن الحربي وسجن القلعة وأنه شاهد واقعة تعذيبه وضربه وسبه بالألفاظ البذيئة، وأنه تم الإفراج عن الطاعن في سنة 1956 ثم أعادوا اعتقاله في شهر سبتمبر سنة 1967، وأودع سجن طره ثم سجن أبو زعبل وأنه شاهد أيضا تعذيبه والاعتداء عليه بالضرب بالعصي والأيدي، وأن وقائع التعذيب كانت تتم بمعرفة ضباط وجنود السجون، وبينما مضمون أقوال الشاهد الثاني أنه كان معتقلا مع الطاعن في السجن الحربي وأنه شاهد واقعة تعذيبه بالضرب بالسياط والعصي الغليظة والإهانة المستمرة، وأن فترة اعتقال الطاعن الثانية بدأت من شهر سبتمبر سنة 1965 حتى نهاية ديسمبر سنة 1968 وكانت الفترة الأولى منها في سجن أبو زعبل أما الفترة الثانية فكانت في سجن طره وأن التعذيب في سجن أبو زعبل وطره كان تعذيبا نفسيا بمنعه من الدخول إلى دورة المياه ومنعه من الخروج من عنابر السجن، وأن التعذيب في السجن الحربي كان يتم على أيدي ضباط وجنود السجن" وكان البين من هاتين الشهادتين أنهما اجتمعتا على أن تابعي المطعون ضدهما الثاني والثالث قاموا بتعذيب الطاعن في خلال فترتي اعتقاله وسجنه، فإذا خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه الثابت في محضر التحقيق وأقام قضاءه برفض دعوى الطاعن (الدعوى بطلب التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء تعذيبه) تأسيسا على عدم اطمئنانه لشهادة شاهديه لتناقضهما بشأن فترتي اعتقاله وتعرضه للتعذيب، فإنه يكون قد خالف الثابت في الأوراق. ولا ينال من ذلك تناقض الشاهدين بشأن فترة اعتقال الطاعن، ذلك أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الواقعة المطلوب إثباتها بجميع تفاصيلها، بل يكفي أن يكون من شأنها أن تؤدي إلى الحقيقة فيها. كما أن فترة اعتقال الطاعن لم تكن محلا للإثبات في الدعوى المطروحة، الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه فضلا عن مخالفته الثابت في الأوراق على النحو سالف البيان فإنه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال مما حجبه عن تحقيق دفاع الطاعن بشأن ما لحقه من ضرر نتيجة تعذيبه.