الطعن رقم 20413 لسنة 95 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-10-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضـى أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عمرو شكرى
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة ـ المدعية بالحقوق المدنية ـ على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة النصب ورفض دعواها المدنية قبله ، قد أخطأ فى تطبيق القانون وانطوى على فساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه أقام قضاءه على عدم توافر أركان جريمة النصب مع أن المطعون ضده وآخر استوليا منها على المبلغ النقدى محل الدعوى باستعمال طرق إحتيالية صاحبتها أعمال مادية تمثلت فى قيام المتهم آخر بتحرير شيكات بالمبالغ المستولى عليها ، كما أن آخرين قد شهدا بأنهما قد قاما بالنصب عليهما أيضاً ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بنى قضاءه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله فى قوله : " وحيث إن الثابت للمحكمة أن المجنى عليها قررت بأقوالها أن المتهمين قد استوليا منها على مبلغ مائة وثمانون ألف جنيه وأضافت بمحضر الشرطة أنهما أوهماها بإمكان استثمار هذا المبلغ فى مشاريع استصلاح أراضى وقررت بتحقيقات النيابة أن المتهم الثانى أوهمها بإمكان استثمار هذا المبلغ فى مشاريع استصلاح أراضى وأن والده لديه توكيل من شركة مساهمة البحيرة واستشهدت بكل من ..................و.................... هيكل اللذان شهدا بأن المتهم الثانى قام بتحرير شيك لها أمامهما بمبلغ مائة وستون ألف جنيه . لما كان ذلك ، وكانت أقوال المجنى عليها قد جاءت خلوا مما يفيد أن هناك دور للمتهم المستأنف فى عملية استلام المبالغ المدعى بها موضوع الجنحة فضلاً عن أنها قررت بقول مرسل أن المتهمين أوهماها بإمكان استثمار المبالغ فى استصلاح الأراضى دون أن تقدم ما يفيد قيام المتهم المستأنف باستعمال طرق احتيالية معها ، فضلاً عن أن شاهديها قـد قررا بمشاهدتهما لواقعة تحرير المتهم الثانى لشيك بمبلغ مائة وستون ألف جنيه ولم يقرر أى منهما أنه شاهد المتهم المستأنف يقوم بثمة أعمال مادية فى الاحتيال على المجنى عليها أو فى استلام المبلغ موضوع الجنحة الأمر الذى تنتفى معه التهمة المنسوبة للمتهم ويتعين معه الحكم ببراءة المتهم المستأنف من التهمة المسندة إليه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية هذا الاحتيال ، وأن مجرد الادعاءات والأقوال الكاذبة مهما بالغ قائلها فى توكيد صحتها لا تتحقق بها جريمة النصب باستعمال طرق احتيالية ، بل يشترط القانون أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية خارجية تحمل المجنى عليه على الاعتقاد بصحته . لما كان ذلك ، وكان البين مما أورده الحكم المطعون فيه ـ فيما تقدم ـ أنه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده من جريمة النصب على عدم وجود جريمة فيما نسب له لانتفاء الطرق الاحتيالية ، إذ أن واقعة الدعوى ـ بالنسبة له ـ مجرد كذب لم تصاحبه أعمال مادية صدرت منه قبل المدعية بالحقوق المدنية ـ الطاعنة ـ . لما كان ذلك ، وكان الأصل فى دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية ، وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية ، وكان الحق المدعى به ناشئاً عن ضرر وقع للمدعى من الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية ، فإذا لم يكن الضرر الذى لحق به ناشئاً عن الجريمة سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى عدم وجود جريمة فيما نسب إلى المطعون ضده تأسيساً على عدم توافر أركان جريمة النصب فى حقه ، وكان الفعل بعد أن انحسر عنه التأثيم يخرج التقاضى فى شأن التعويض عنه من اختصاص المحاكم الجنائية ، أما وقد تعرض الحكم للدعوى المدنية وقضى فى موضوعها بالرفض ، فإنه يكون قد قضى فى أمر من اختصاص المحاكم المدنية وحدها ولا شأن للمحاكم الجنائية به . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الدعوى المدنية والحكم بعدم اختصاص القضاء الجنائى ينظرها ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة " المدعية بالحقوق المدنية " المصاريف المدنية .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية والقضاء بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بالفصل فيها مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ ..................... " مدعى عليه مدنياً " 2 ـ ..................... فى قضية الجنحة رقم 7297 لسنة 1994 قسم الأزبكية بأنهما فى يوم 13 من أغسطس سنة 1994 بدائرة قسم الأزبكية ـ محافظة القاهرة :ـ توصلا إلى استيلاء على المبلغ المبين قدراً بالأوراق والمملوك ل..................... .............. وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام المجنى عليها بوجود واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن أوهم المجنى عليها بأنه يمكن له استثمار أموالها فى مشروعات وبناء على ذلك الإيهام قامت المجنى عليها بتسليمه ذلك المبلغ المبين بالأوراق ولتمام جريمته قام بتحرير شيكين للمجنى عليها ووقع عليها وتمكن بهذه الوسيلة من الحصول على تلك المبالغ التى حرر عنها الشيكين والتى قرر بالتحقيقات أنه قام بالتوقيع عليها بخطه وببصمة أصبعه على النحو المبين بالأوراق . المتهم الثانى :ـ أعطى المجنى عليها شيكين بمبلغ 180000 جنيه مسحوبين على بنك الاسكندرية التجارى والبحرى فرع القاهرة لا يقابلهما رصيد قائم وقابل للسحب مع علمـه بذلك على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهما بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات .
وادعت المجنى عليها مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم الأزبكية قضت حضورياً للأول وغيابياً للثانى فى 13 من ديسمبر سنة 1994 عملاً بمادتى الاتهام بحبس كل متهم سنة مع الشغل وكفالة مائتى جنيه لوقف التنفيذ وإلزامهما بأن يؤديا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف المحكوم عليه الأول ـ وقيد استئنافه برقم 1444 لسنة 1995 .
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 11 من يونيه سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية بالنسبة للمتهم المستأنف .
فطعن الأستاذ / .......................... المحامى بصفته وكيلاً عن المدعية بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى الأول من أغسطس سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ........... ................ المحامى .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت احالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .