⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20351 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-11-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علاء مدكور وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الأستاذ / ................ المحامى قرر بالطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه نيابة عن المحكوم عليه الثالث ..................... غير أنه لم يقدم التوكيل الذى يخول حق الطعن نيابة عنه وبذلك يكون طعنه غير مقبول شكلاً لما هو مقرر من أن الطعن بالنقض حق شخصى لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه فى مباشرة هذا الحق إلا بإذنه . وحيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليهم .............. و............... قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز سلاح نارى مششخن ( مسدس ) وذخيرة بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه استند فى قضائه إلى اعتراف الطاعنين فى التحقيقات رغم بطلانه لصدوره وليد إكراه وقع عليهم ، وأطرح دفاعهم فى هذا الشأن بما لا يصلح لإطراحه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن سرد وقائع الدعوى وأورد مؤدى أقوال شهود الإثبات حصل دفاع الطاعنين فى شأن المنازعة فى صحة الاعتراف المنسوب صدوره إليهم لأنه جاء وليد إكراه فى قوله : " أما فيما يتعلق بدفاع المتهمين جميعاً فى شأن محاولة الدفع ببطلان اعتراف المتهمين بتحقيقات النيابة العامة فإنه قول مردود بأن المحكمة تطمئن إلى صحة اعتراف المتهمين بالتحقيقات وأنه على فرض ثبوت وجود إصابات بالمتهمين جميعاً فإن هذا الأمر لا يقطع باليقين على أن ما أقر به واعترف به المتهمون إنما كان وليد هذه الإصابات التى لم تثبت بصلتها بأمر هذا الاعتراف على وجه يقينى وكان يصح هذا الدفاع فيما لو كان هذا الاعتراف المتنازع عليه والذى عولت عليه المحكمة إنما فى محضر جمع الاستدلالات التى تجريها الشرطة ليصح بعد ذلك القول بحصول هذا الاعتراف تحت تأثير هذا الإكراه أو ذاك ، أما وقد كان أمر هذا الاعتراف بتحقيقات النيابة العامة فإن هذه الاعترافات الأخيرة تطمئن إليها المحكمة وتطمئن إلى سلامتها أو حصولها من المتهمين بإرادة حرة واعية متدبرة لأمرها ولا ترى المحكمة فيما يثيره الدفاع فى هذا الشأن سوى محاولة منه للنيل من عقيدة المحكمة التى استقرت واطمأنت إلى ارتكاب المتهمين كل لما نسب إليه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف لا يعول عليه ـ ولو كان صادقاً ـ متى كان وليد إكراه كائناً ما كان قدره وإذ كان الأصل أنه يتعين على المحكمة إن هى رأت التعويل على الدليل المستمد من الاعتراف أن تبحث الصلة بينه وبين الإكراه المقول بحصوله وأن تنفى هذا الإكراه فى استدلال سائغ وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح الدفع ببطلان الاعتراف على السياق المتقدم بقالة أن المتهمين اعترفوا بتحقيقات النيابة العامة دون أن يشير إلى أن ثمة إكراه وقع عليهم رغم ما أورده الحكم من أنه " بفرض وجود إصابات بالمتهمين جميعاً فإن هذا الأمر لا يقطع بأن اعترافاتهم كانت وليدة هذه الإصابات " ، وكان هذا الذى أورده الحكم تبريراً لاستناده إلى الدليل المستمد من اعتراف الطاعنين بتحقيقات النيابة ليس من شأنه أن يؤدى إلى ما دفع به الطاعنان من بطلان هذا الاعتراف لصدوره وليد إكراه لما يمثله من مصادرة لدفاعهما قبل أن ينحسم أمره لأنه لا يصح فى منطق العقل والبداهة أن يرد الحكم على الدفع ببطلان الاعتراف الحاصل أمام جهة من جهات التحقيق لأنه كان وليد إكراه باطمئنانه إلى هذا الاعتراف لحصوله أمام تلك الجهة مـادام أن الطاعنين ينازعان فى صحة ذلك الاعتراف أمام تلك الجهة ، كما يتعين على المحكمة أن تحقق هذا الدفاع وأن تبحث الصلة بين الإكراه وسببه وعلاقته بأقوالهما فإن هى نكلت عن ذلك فإن حكمها يكون معيباً بفساد التدليل فضلا عن القصور ، ولا يغنى فى ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يشر بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا لدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهى إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن ، ولما كان العيب الذى شاب الحكم وبنى عليه النقض بالنسبة إلى الطاعنين الأول والثانى يتصل بالطاعن الثالث الذى لم يقبل طعنه شكلاً فيتعين كذلك نقض الحكم بالنسبة إليه عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة أولاً :ـ بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن الثالث............ شكلاً . ثانياً :ـ بقبول الطعن المقدم من الطاعنين الأول والثانى شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة إليهما وإلى الطاعن الثالث الذى لم يقبل طعنه شكلاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 3535 لسنة 1997 الوايلى ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 691 لسنة 1997 ) . بأنهم فى يوم 3 من مارس سنة 1996 بدائرة قسم الوايلى ـ محافظة القاهرة :ـ 1 ـ قتلوا المجنى عليه ........... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بان عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا لهذا الغرض سلاحاً نارياً مششخناً مسدس وترصدوه فى المكان الذى أيقنوا سلفاً تواجده به وما أن ظفروا به حتى أطلق عليه المتهم الأول عياراً نارياً من السلاح النارى سلف البيان قاصداً إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته بينما كان يقف المتهمان الثانى والثالث على مسرح الجريمة لشد أزر المتهم الأول وقد اقترنت هذه الجناية جناية أخرى وهى أنهم فى ذات الزمان والمكان سالفى الذكر قتلوا المجنى عليه .................. عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتل المجنى عليه الأول وأعدوا لهذا الغرض سلاحاً نارياً مششخناً " مسدس " وترصدوه فى المكان الذى أيقنوا سلفاً تواجده به وما أن ظفروا به حتى أطلق عليه المتهم الأول عياراً نارياً من السلاح النارى سالف البيان قاصداً من ذلك قتله فحاد عن الهدف وأحدث بالمجنى عليه ............الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته بينما كان يقف المتهمين الثانى والثالث على مسرح الجريمة لشد أزر المتهم الأول . 2 ـ المتهمان الأول والثانى :ـ أ ـ أحرزا بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً " مسدس " . ب ـ أحرزا ذخيرة " طلقة واحدة " مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له فى حيازته أو إحرازه . وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 4 من مايو سنة 1999 عملاً بالمواد 230 ، 231 ، 232 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 6 ، 26/2،5 ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما أسند إليهم ومصادرة السلاح النارى والطلقة المضبوطة . فطعن المحكوم عليهما الأول والثانى فى هذا الحكم بطريق النقض فى الأول من يوليو سنة 1999 ، 23 من يونيه سنة 1999 ، كما طعن الأستاذين / ........ ..المحامى ، ..................... المحامى بصفتهما وكيلين عن المحكوم عليه الثالث فى 3 ، 4 من يوليه سنة 1999 ، وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليهم الثلاث فى 24 من يونيه سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / .........المحامى . والثانية من المحكوم عليه الثالث فى 3 من يوليه سنة 1999 والثالثة من المحكوم عليه الثالث أيضاً فى 4 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ........................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .