⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25210 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-3-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وعاطــف خليــل و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز سلاح نارى غير مششخن " فرد خرطوش " وذخائر مما تستعمل فيه " طلقتين " بدون ترخيص وفى غيــر الأحوال المصرح بها قانوناً والضرب قد شابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع والبطلان ذلك أنه دان الطاعن بجريمتى إحراز سلاح نارى وذخائر بدون ترخيص رغم خلو الأوراق من دليل قبله ومن ثمة شاهد رؤية ورغم عدم ضبط السلاح النارى سيما وأن تحريات الشرطة لا تصلح دليلاً لإدانته وأغفل دفاع الطاعن بتناقض الدليلين القولى والفنى وتلفيق الاتهام إيراداً ورداً فضلاً عن عدم قصور حدوث الواقعة على النحو الوارد بأقوال شهود الإثبات وعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص إلى محكمة أمن الدولة طوارئ . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومعاينة النيابة ومعاينة المعمل الجنائى وما ثبت بتقرير الطب الشرعى . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها ـ إلا ما استثنى منها بنص خاص ـ جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال ، إذا كانت جريمة إحراز سلاح نارى " غير مششخن " التى دين بها الطاعن لا يشملها استثناء فإنه يجرى عليها ما يجرى على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات ولمحكمة الموضوع كامل الحرية فى أن تستمد اقتناعها بثبوتها من أى دليل تطمئن إليه ، طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى ، وإذ ما كانت المحكمة قد أقامت قضاءها بثبوت هذه الجريمة على ما استخلصته واطمأنت إليه من شهادة الشهود فلا تكون قد خالفت القانون فى شئ ، ولا يمنع من المساءلة استحقاق العقاب عدم ضبط السلاح مادام القاضى قد اقتنع من الأدلة التى أوردها أن المتهم كان يحرز السلاح وأنه من النوع المعين بالقانون فإن ما يثيره الطاعن نعياً على الحكم فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى ومصادرتها فى عقيدتها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى فى كل جزئية بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق ـ وكان ما أورده الحكم المطعون فيه فى بيان كيفية إصابة المجنى عليها أخذاً من أقوال شهود الإثبات أن الطاعن أطلق عيارين ناريين من سلاحه النارى ـ من أعلى سطح منزله أصاب الأول المجنى عليها محدثـاً إصابتها بمقدم يمين صدرها ـ لا يتعارض مع ما نقله التقرير الطبى الشرعى من أن إصابة المجنى عليها ـ بمقدم يمين الصدر ـ ذات طبيعة نارية حدثت نتيجة الإصابة من مقذوف نارى مفرد ومطلق من سلاح نارى معد لإطلاق المقذوفات المفردة وحدثت بتاريخ يتفق وتاريخ الواقعة وجائزة الحدوث على النحو الوارد بمذكرة النيابة ـ ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو عول على هذين الدليلين القولى والفنى بغير أن يشوبهما تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق . فضلاً عن أنه من المقرر أنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من وجود تناقض بين الدليل القولى والفنى مادام ما أورده فى مدوناته ـ على نحو ما سلف ـ يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى المختلفة والرد عليها على استقلال مادام أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم مما يغدو معه النعى على الحكم فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق التهمة من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق فإن ما يثيره الطاعن بعدم تصور حدوث الواقعة على نحو الوارد بأقوال الشهود يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحاكم العادية هى صاحبة الولاية العامة فى حين أن محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ليست إلا محاكم استثنائية ولما كان القانون رقم 162 لسنة 1958 بشان حالات الطوارئ المعدل بالقانون رقم 164 لسنة 1981 والقانون 50 لسنة 1982 وأن أجاز فى المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة المذكورة إلا أنه ليس فيه أو فى أى تشريع آخر أى نص على انفرادها فى هذه الحالة بالاختصاص بالفصل فيها . ولما كانت الجرائم المسندة إلى الطاعن هى الشروع فى القتل العمد وإحراز سلاح نارى وذخائر وكانت النيابة العامة قد قدمته إلى المحاكم العادية فإن الاختصاص بمحاكمته ينعقد للقضاء الجنائى العادى ، يؤيد هذا ما نصت عليه المادة 214 من قانــــون الإجراءات الجنائية فى فقرتها الأخيرة من أنه فى أحوال ارتباط التى يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة إذا كانت الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك . وإذ كان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وكذلك أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له قد خلا أيهما كما خلا أى تشريع من النص على انفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قوانين الطوارئ بالفصل وحدها دون غيرها فى هذه الجرائم المرتبطة بها أو المرتبطة هى بها فإنه لا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 من أنه " إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة فى اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة طوارئ وتطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات ، ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد أفراد محاكم أمن الدولة " طوارئ " بالفصل وحدها دون سواها فى أى نوع من الجرائم العمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه فى الأحوال المماثلة . لما كان ذلك ، فإن نعى الطاعن بصدور الحكم من محكمة غير مختصة ولائياً يكون على غير أساس ولا يؤثر فى ذلك أن تكون محكمة الجنايات قد عدلت وصف التهمة الأولى المسندة إلى الطاعن ودانته بجنحة الضرب البسيط ذلك أن المادة 382 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه " إذا رأت محكمة الجنايات أن الواقعة كما هى مبينة فى أمر الإحالة وقبل تحقيقها بالجلسة تعد جنحة منها أن تحكم بعدم الاختصاص وتحيلها إلى المحكمة الجزئية أما إذا لم ترى ذلك إلا بعد التحقيق تحكم فيها " ومفاد ذلك وفقاً للفقرة الأولى من هذه المادة أنه إذ تبين لمحكمة الجنايات قبل إجراء تحقيق أن الواقعة المطروحة تشكل جنحة وليس جناية فقد جعل لها القانون اختصاصاً جوازياً بين أن تنظر الدعوى وتفصل فيها أو تحيلها إلى المحكمة الجزئية وفى الحالتين على السواء يكون قضاؤها متفقاً مع القانون ومن ثم إذ تصدت محكمة الجنايات لنظر جنحة الضرب وأصدرت حكمهـــا المطعون فيه فإنها لا تكون قد أخطأت فى القانون . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6389 لسنة 1995 شبين الكوم (المقيدة بالجدول الكلى برقم 495 لسنة 1995 ) بوصف أنه فى يوم 15 من أغسطس سنـــة 1995 بدائرة مركز شبين الكوم ـ محافظة المنوفية : 1 ـ شرع فى قتل................... و................... عمداً بأن أطلق على الأول عيارين ناريين من سلاح نارى قاصداً من ذلك قتله فأصاب العيار الأول المجنى عليها الثانية بالإصابة الموصوفة بالتقرير الشرعى وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو عدم أحكام التصويب على المجنى عليه الأول ومداركة المجنى عليها الثانية بالعلاج . 2ـ أحرز بغيـر ترخيص سلاح نارى مششخن" مسـدس " . 3 ـ أحرز ذخائر " طلقتين " مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له فى حيازته أو إحرازه . وأحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى المجنى عليه بصفته ولى طبيعى عن ابنته المجنى عليها .......... ـ مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 19 من يونيه سنة 1996 عملاً بالمادة 242/3،1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 26/5،1 ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه خمسون جنيهاً عما سند إليه ومصادرة الطلقتين الفارغتين المضبوطين وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية بصفته ولى طبيعى على ابنته.......... مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من يونيه سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 30 من يوليه سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ / ................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .