⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1362 لسنة 62 قضائية

النقض المدني 1993-4-29 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - الخطأ الموجب للتعويض - تقدير التعويض - مساهمة المضرور فى احداث الضرر
⚖️ حجية الحكم - اجزاء الحكم الجنائى التى لا تحوز الحجية - لا حجية لاسباب الحكم الجنائى غير الضرورية
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ حجية الحكم الجنائى
⚖️ المسئولية التقصيرية - أركانها - الخطأ - مساهمة المضرور فى الخطأ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الحميد الشافعى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بكر غالى وعبد العال السمان ومحمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة وعبد الملك نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن خطأ المجنى عليه قد ساهم في وقوع الحادث بتوجده في عربة "الديكوفيل" المخصصة لشحن القضب دون ركوب الأشخاص وأن ما نسب إلى تابعه من خطأ لا يعدو أن يكون من الأسباب العارضة الثانوية التى ليس من شأنها أن تحدث مثل هذا الضرر لولا خطأ المجنى عليهن وإذ لم يناقش الحكم المطعون فيه هذا الدفاع الجوهرى بمقولة إن الحكم الجنائى الصادر إدانة تابعه قد صار نهائياً فإنه يكون معيباً بما يستةجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن النص في المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم المدنيه في الدعاوى التى لم يكن قد فصل فيها نهائياً فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها" وفى المادة 102 من قانون الإثبات على أنه "لا يرتبط القاضي المدنى بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضروريا" مفاده أن الحكم الجنائي تقتصر حجيته أمام المحكمة المدنية على المسائل التى كان الفصل فيها ضرورياً لقيامه وهى خطأ المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والضرر، ومن ثم فإن استبعاد الحكم الجنائي مساهمة المجني عليه في الخطأ أو تقرير مساهمته فيه يعتبر من الأمور الثانوية بالنسبة للحكم بالإدانة, إذ أن تقرير الحكم قيام هذه المساهمة من المجني عليه أو نفيها لا يؤثر إلا في تحديد العقوبة بين حديها الأدنى والأقصى، والقاضي الجنائي غير ملزم ببيان الأسباب التى من أجلها يقرر عقوبة معينة طالما أن هذه العقوبة بين الحدين المنصوص عليهما في القانون، وإذ كان ذلك فإن القاضي المدنى يستطيع أن يؤكد دائماً أن الضرر نشأ من فعل المتهم وحده دون غيره، كما أن له أن يقرر أن المجني عليه أو الغير قد أسهم فى إحداث الضرر رغم نفى الحكم الجنائي هذا أو ذلك ليراعى ذلك في تقدير التعويض إعمالاً لنص المادة 216 من القانون المدنى التى تقضى بأنه"يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض أو لا يحكم بتعويض ما إذا كان الدائن بخطئه قد اشترك في إحداث الضرر أو زاد فيه".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بوقوع خطأ من جانب مورث المطعون ضدهم ساهم في إحداث الضرر الذى لحق به يتمثل في تواجده بالعربة "الديكوفيل"المخصصة لنقل القصب لا لنقل الأشخاص وكان هذا الدفاع جوهريا لما يترتب على ثبوت صحته من توزيع المسئولية المدنية على قدر الخطأ فإن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ إلتفت عن عن هذا الدفاع ولم يسقط حقه بما ينحسم به أمره ولم يعن بتحقيقه بلوغا إلى غاية الأمر فيه وألزم الطاعن بكامل التعويض فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب.