الطعن رقم 20313 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-1-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وعبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى صبحى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تزوير محرر عرفى ، قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع والخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه خلا من بيان أركان الجريمة ولم يورد مؤدى الأدلة التى استند إليها فى الإدانة والتفت عن دفعه بانتفاء ركن الضرر ورد بما لا يصلـح رداً على دفعه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة المؤيد بما دون بالمحرر من أنه حرر فى عام 1975 وتنازل الطاعن عن التمسك به بصحيفة استئناف الحكم الصادر فى الدعوى المدنية المودعة قلم كتاب المحكمة فى 27/2/1990 مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى الذى اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد اقتصر فى بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " وحيث إن وقائع الدعوى والدفع المبدى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فإن هذا الدفع مردود عليه بأن مدة سقوط الدعوى بالتزوير تبدأ من تاريخ الكف عن التمسك بالورقة المزورة أو التنازل عنها ومن تاريخ صدور الحكم بتزويرها . لما كان ذلك ، وكان الحكم فى الدعوى رقم 341 لسنة 88 م.ك جرجا والمؤيد استئنافياً برقم 218 لسنة 65ق سوهاج فى 28/8/1991 وكان المتهم قد أعلن بالجلسات لشخصه فى 3/6/1994 أى قبل انقضاء ثلاث سنوات ومن ثم يضحى هذا الدفع على غير سند من القانون والواقع جدير بالرفض وتقضى به المحكمة دون الحاجة للنص عليه فى المنطوق . وحيث إن الاتهام ثابت قبل المتهم وذلك من الدعوى رقم 341 لسنة 1988 مدنى كلى جرجا والتقرير المنضم بها ولكن ما أورده دفاع المتهم ما هو إلا أقوال مرسلة لا تقوى إلى مرحلة الدليل ومن ثم تقضى المحكمة بإدانته . وحيث أن الدعوى المدنية فهى تدور وجوداً وعدماً مع الدعوى الجنائية ولما كانت المحكمة قد انتهت فى قضائها المتقدم بإدانة المتهم فإنها تجيب المدعى بالحق المدنى لطلباته " . لما كان ذلك ، وكان هذا الذى أورده الحكم يعد قاصراً فى استظهار الواقعة وأركان جريمة التزوير المنسوبة إلى الطاعن ، وكان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التى تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها فى حكمها بياناً كافياً ، فلا تكفى الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون كل دليل وذكـر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقى الأدلة . وإذ كان ذلك فإن مجرد استناد محكمة الموضوع فى حكمها على النحو السالف بيانه ـ إلى الدعوى رقم 341 لسنة 1988 مدنى كلى جرجا والتقرير المنضم بها فى القول بتزوير السند دون العناية بسرد مضمون الدعوى المدنية وبذكر مؤدى التقرير والأسانيد التى أقيم عليها لا يكفى لتحقيق الغاية التى تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم الأمر الذى يصم الحكم بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضدهم المصاريف المدنية
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة سوهاج الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدهم المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 701 لسنة 1994 جرجا بوصف أنه فى يوم 28 من يناير سنة 1990 بدائرة مركز جرجا ـ محافظة سوهاج :ـ ارتكب تزوير فى محرر عرفى هو عقد الإيجار وذلك بأن وقع عليه بإمضاء مزور نسب صدوره إلى المجنى عليه واستعمله مع علمه بذلك . وطلبت عقابه بالمادة 215 من قانون العقوبات .
وادعى.............عن ورثة ............. مدنياً بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
ومحكمة جنح مركز جرجا قضت حضورياً فى 31 من يناير سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وألزمته بأداء مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 803 لسنة 1995 جرجا .
ومحكمة سوهاج الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت فى 29 من إبريل سنة 1995 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتعديل الحكم المستأنف بحبس المتهم أسبوع مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / ............. المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من يونيه سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 24 من يناير سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .