الطعن رقم 20224 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-5-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا وأحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة)
وعبد الرسول طنطاوى وأحمد حافظ عبد الصمد
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث ان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن محامى المتهمين حضر بالجلسة وقدم شهادات مرضية وتبين من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها أنه مرفقاً بها شهادتين إحداهما للمطعون ضدها الأولى مؤرخة 5/4/1993 تفيد أنها " تعانى من روماتيزم مفصلى حاد بالقنوات القطنية وتحتاج للعلاج مع الراحة التامة بالفراش لمدة شهر من تاريخه " والثانية للمطعون ضدها الثانية مؤرخة 6/4/1993 تفيد أنها " مريضة بضغط دم حاد 190/120 مع هبوط بالقلب وتحتاج للعلاج والراحة التامة بالفراش لمدة شهر من تاريخه " . لما كان ذلك ، وكان مفاد وجود الشهادتين الطبيتين المشار لهما سلفاً بملف الدعوى انهما كانا تحت بصر المحكمة وأنها أحاطت بهما وأخذت بعذر ـ كل من المطعون ضدهما ـ المدون بالشهادة المرضية الخاصة بها فى خصوص تخلفهما عن حضور جلسة الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بسقوط الحق فى الاستئناف وتصدت فى نظر الموضوع على هذا الأساس ، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قضت ببراءة المطعون ضدهم ورفض الدعوى المدنية قبلهم استناداً إلى عدم الاطمئنان إلى أدلة الثبوت المقدمة فى الدعوى وأنها لم ترى فى تلك الأدلة أنها كافية لتكوين عقيدتها واقتناعها بصحة الواقعة المسندة إلى المطعون ضدهم وإدانتهم بها ، فإن هذا حسبها لما هو مقرر أنـه يكفـى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فـى صحة إسناد التهمـة إلـى المتهـم لكـى تقضـى بالبـراءة مـادام حكمهـا يشتمـل علـى مـا يفيـد أنهـا محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلـة الثبـوت التـى قـام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الاتهام " ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص ينحل فى حقيقته إلى جدل موضوعى لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن ـ المدعى بالحق المدنى ـ من أن المحكمة لم تعرض لاعترافات المطعون ضدهم ـ مردوداً عليه بما هو مقرر أنه ليس على المحكمة الاستئنافية متى كونت عقيدتها ببراءة المتهمين بعد الحكم ابتدائياً بإدانتهم أن تلتزم بالرد على كل أسباب الحكم المستأنف أو كل دليل من أدلة الاتهام مادام قضاؤه قد بنى على أساس سليم ـ كما هو الحال فى الدعوى القائمة ـ ومن ثم فلا محل للنعى على الحكم بشئ فى هذا الصدد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه مع ما يستتبعه ذلك من مصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن وأمرت بمصادرة الكفالة .