⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20185 لسنة 62 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-3-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب ( نائبى رئيس المحكمة) أحمــد مصطفى عبد الرسول طنطاوى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه . قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليها من أن الطاعن اعتدى عليها بالضرب وأحدث إصاباتها المبينة بالتقرير الطبى ، وهى أدلة لا ينازع الطاعن فى أن لها أصلها الثابت فى الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضى بطلانه مادام الثابت أن الحكم المطعون فيه قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التى نص عليها القانون فإن نعى الطاعن على الحكم بهذا السبب لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها وكان ما أثبته الحكم فى مدوناته كاف لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما تبينتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال المجنى عليها والتقرير الطبى فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من القصور فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً عن قالة التناقض بين الدليلين القولى والفنى ومن ثم فلا يسوغ له إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ذلك لأنه دفاع موضوعى ولا يقبل منه النعى على المحكمة بإغفال الرد عليه مادام لم يتمسك به أمامها . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أى دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة وكان من حق محكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مـع الحقيقة التـى اطمأنت إليهـا مـع باقى الأدلة القائمة فـى الدعوى وهـى غيــر ملزمة من بعد بالرد صراحة على دفاع الطاعن الموضوعى القائم على أساس نفى التهمة مادام الرد عليه مستفاد ضمناً من قضائها بإدانته استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردتها فى حكمها ، ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعى فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها فيها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذى لا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان المقصود به إثارة الشبهة فى الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته فضلاً عن أنه لا يجوز النعى أمام محكمة النقض على الحكم استناده إلى تقرير فنى نقل عنه على وجه غير متنازع فى صحته فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل فى تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن لم يطلب سماع شهود وكان من المقرر أن نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذ قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك وأن محكمة ثانى درجة إنما تحكم فى الأصل على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة فإذا لم تر من جانبها حاجة إلى سماعهم وكان المدافع عن الطاعن وإن ابدى طلب استدعاء المجنى عليها لمناقشتها فى مذكرته المقدمة أمام المحكمة الاستئنافية ـ حسبما جاء بأسباب طعنه ـ فإنه يعتبر متنازلاً عنه بسبق سكون المتهم عن التمسك به أمام محكمة أول درجة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً وكان الطاعن لم يفصح عن أوجه دفاعه التى اغفل الحكم المطعون فيه التعرض لها وماهية المستندات المقدمة منه حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى المطروحة ومن ثم فإن ما يثيره فى هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ومن ثم يتعين التقرير بذلك مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية .