⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20122 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-5-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة بالإكراه قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه قد دانه على الرغم من خلو الأوراق من دليل مادى ودلل على ثبوت الجريمة فى حقه بوجود بصمات على كوب زجاجى رغم أن ذلك لا يصلح دليلاً لإدانته ، وعول فى إدانته على أقوال المجنى عليه والشهود رغم تناقضها والتفت الحكم عن الدفع ببطلانه إذن النيابة العامة بالقبض عليه لصدوره بعد الضبط ، هذا إلى أن المحكمة لم تستجب لطلب الطاعن سماع شهادة المجنى عليه وشاهدة الإثبات الثانية . كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " إزاء مرور المتهم الأول ............. بضائقة مالية واحتياجه الشديد إلى المال ورغبته فى الحصول عليه من أى مصدر فقد سيطر عليه شيطانه وبيت النية وعقد العزم على سرقة المجنى عليه .............الأمريكى الجنسية والذى كان قد تعرف عليه منذ عام سابق وتحول هذا التعارف إلى صداقة دون مراعاة منه لما تفرضه عليه أوامر الصداقة التى ربطتهما ومسيئاً لبنى وطنه ، وكان نتيجة فكره هذا عقد حلفاً مع المتهم الثانى ............. الذى تربطه صلة قرابة بزوجته لتنفيذ هذا الفكر ، وانعقدت إرادتهما واتحدت على الاستيلاء على ما يمكن الحصول عليه من المجنى عليه المذكور كرهاً عنه ونفاذاً لهذا الاتفاق الأثم فقد توجه كلاهما إلى المسكن الذى أقام فيه المجنى عليه بصفة مؤقتة بالشقة رقم 21 بالعقار رقم 5 شارع جزيرة النباتات بمنطقة جاردن سيتى دائرة قسم قصر النيل عقب ظهر يوم 7/6/1996 بدعوى الزيارة حيث احتسيا كوبين من الشاى ثم انتحى المتهم الأول بالمجنى عليه جانباً بعد أن أوهمه برغبته فى التحدث إليه على انفراد ، وعندئذ جاء المتهم الثانى من خلف المجنى عليه وشل حركته ثم قام والمتهم الأول بالاعتداء عليه ضرباً حتى خارت قواه وسقط على الأرض ثم قيدا حركته بسلكين من الكهرباء بعد أن وضعا قميصاً فى فمه وربطاه فى عنقه حتى لا يخرج صوته بالاستغاثة ثم والى الثانى الاعتداء عليه بسكين محدثين به الجروح الموصوفة بالتقرير الطبى بقصد تعطيل مقاومته لبلوغ مقصدهما وهو السرقة ، وتمكن المتهمان بالفعل بهذه الوسيلة من الإكراه من العبث بمحتويات الشقة وسرقة نقود المجنى عليه وأفديته وملابسه وغيرها من المنقولات الأخرى الموضحة بالتحقيقات والتى تم ضبط بعض منها بعد أن قدمتها زوجة المتهم الأول حال القبض عليه " . وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة فى حق الطاعن والمتهم الآخر أدلة استقاها من شهادة المجنى عليه وشاهدة الإثبات الثانية............. بتحقيق النيابة العامة والطبيب الذى قام بإسعافه وضابطى مباحث قسم قصر النيل بذات التحقيق وجلسات المحاكمة وكما ثبت من التقرير الطبى الخاص بالمجنى عليه ومعاينة النيابة العامة وتقرير الأدلة الجنائية الخاص بمضاهاة البصمات المرفوعة من محل الحادث على بصمات المتهمين وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عول ـ ضمن ما عول عليه ـ على وجود بصمات للطاعن على كوبين زجاجين باعتبارها قرينة معززة لأدلة الثبوت التى أوردها ، وكان ما أورده من هذه القرينة سائغاً ومن شأنه أن يعزز تلك الأدلة ويؤدى إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة التى دين بها فإن ما يثيره فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان تناقض الشهود أو تضاربهم فى أقوالهم بفرض حصوله لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته مادام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكان الطاعن لم يكشف عن مواطن تناقض أقوال المجنى عليه وأقوال شهود الإثبات ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن النيابة العامة بضبطه لصدوره بعد الضبط ، وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التى لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم يكن قد دفع به أمام محكمة الموضوع إذ كانت مدونات الحكم تحمل مقوماته نظراً لأنه يقتضى تحقيقاً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الثابت بجلسة 27/12/1998 أن المحكمة استجابت لطلب المدافع عن الطاعن تأجيل الدعوى لمناقشة المجنى عليه والشاهدة الثانية إلا إنه لم يستدل عليهما ، ومن ثم فلا تثريب عليها إن هى فصلت فى الدعوى دون سماعهما ولا تكون قد أخطأت فى الإجراءات أو أخلت بحق الطاعن فى الدفاع ، إذ من المقرر أن استحالة تحقيق بعض أوجه الدفاع لا يمنع من الإدانة مادامت الأدلة القائمة فى الدعوى كافية للثبوت . هذا فضلاً عن أن المدافع عن الطاعن لم يعاود التمسك بجلسة المرافعة الأخيرة بطلب سماع المجنى عليه والشاهدة الثانية بعد أن تعذر الاستدلال عليهما واكتفى بأقوال الشهود الواردة بالتحقيقات مما مفاده أنه عدل عن هذا الطلب ، إذ كانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية قد خولت المحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه صراحة أو ضمناً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه ـ كما هو الحال فى الدعوى ـ فإن ما يثيره الطاعن من قالة الإخلال بحقه فى الدفاع فى هذا الخصوص لا يكون سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجناية رقم 4518 لسنــة 1996 قصر النيل (المقيدة بالجدول الكلى برقم 729 لسنة 1996) بوصف أنهما فى يوم 7 من يونيه سنـة 1996 بدائرة قسم قصر النيل ـ محافظة القاهرة : ـ سرقا الأشياء المبينة الوصف والمبالغ المبينة القيمة بالتحقيقات والمملوكة "لـ............." وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن قيداه وشلا حركته واعتديا عليه بالضرب وأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق وتمكنا بهذه الوسيلة من الاستيلاء على المسروقات . وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 18 من مايو سنة 2000 عملاً بالمادة 314 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما أسند إليه . فطعن المحكوم عليه ـ............. ـ فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من مايو سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 17 من يوليه سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .